أجل تحالف الأحزاب والنقابات الأردنية المعارض أمس مسيرة حاشدة كانت مقررة بعد صلاة الجمعة في مسجد الحسيني تضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية وذلك تحاشياً لحصول صدام حتمي مع رجال الأمن بسبب رفض السلطات الأردنية منح ترخيص للمسيرة. وفيما لم تفلح أي الجهود التي قامت بها «البيان» في الاتصال بقيادات أحزاب المعارضة الأردنية قال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي ان الملتقى الوطني هو المسئول عن الإلغاء، وفي رده على سؤال حول المبررات التي يجدها للإلغاء وترك عشرات من المتظاهرين دون إعلامهم بالموقف النهائي للأحزاب من المسيرة اكتفى بالقول: هل تريد محاسبتي؟ وكانت تراجعت أحزاب «المعارضة» الأردنية، في آخر لحظة عن المسيرة رغم وجود إعلان صحفي مدفوع الأجر ظهر الجمعة ينادي بالمشاركة في المسيرة، مما تعذر إعلام عدد ممن يودون المشاركة بها بهذا الإلغاء. وقال شهود عيان انهم شاهدوا استعدادات الحكومة لمنع المسيرة إذا ما ذهبت النقابات الى الاصرار على تنظيمها، خصوصاً وأن الأحزاب الأردنية تركت الراغبين في مناصرة دعوتها للمشاركة في المسيرة وشأنهم في مواجهة استعدادات المنع التي بدت في الشوارع القريبة من المسجد الحسيني. ورغم ان رئيس لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة قد أبلغ «البيان» قبيل ساعات قليلة من إعلان تلك الأحزاب عن إلغاء المسيرة أن من شأن الإلغاء أن يحرق سمعة الأحزاب أمام الرأي العام الأردني، مؤكداً استحالة العودة عن القرار، إلا أن ترتيبات يقول المراقبون انها تتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة حينا، وبخشية قيادات أحزاب المعارضة من الحزم الذي أظهرته الحكومة حينا آخر دفع إلى التخلي عن المظاهرة والمتظاهرين. من جهة أخرى دعا بضعة الاف من الاشخاص الى الانتقام من المذابح الاسرائيلية ضد الفلسطينيين خلال عدة تظاهرات نظمها التيار الاسلامي الاردني أمس الجمعة في عمان وعدد من محافظات المملكة. وجرت هذه التظاهرات التي نظمتها جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي للحركة، في مخيمي الوحدات والبقعة للاجئين الفلسطينيين في منطقة عمان وكذلك في مدينة الزرقاء (25 كيلومترا شرق عمان) وسط تواجد امني مكثف. وتركزت اغلب هتافات المتظاهرين وكلمات القيادات الاسلامية المشاركة الذين احتشدوا عقب صلاة الجمعة على الدعوة للانتقام من المذابح الاسرائيلية ضد شهداء انتفاضة الاقصى. ودعا همام سعيد وحمزة منصور، وهما من قيادات حزب جبهة العمل والاخوان المسلمين، في كلمتين في مخيم الوحدات، الى ان يتصدي العرب بصورة اكثر حزما للاعتداءات الصهيونية. وحاول عدد من المتظاهرين في مخيم الوحدات الخروج من المخيم للتظاهر في شوارع عمان غير ان قوات الامن التي كانت تحيط بالمكان منعتهم بصورة سلمية. عمان ـ لقمان اسكندر: