كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن تقرير جديد أعده أحد المدققين المستقلين، يتضمن مرة أخرى معلومات تتعارض مع التصريحات العلنية التي أدلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول فضيحة «ترافيل جيت» بشأن المبالغ التي دفعها لقاء تذاكر السفر الجوية خلال الفترة من عام 1992 وحتى عامي 1995. وحدد التقرير الذي تم تقديمه الاسبوع الماضي إلى القضاة، الذين ينظرون في قضية رشاوى إبان فترة تولي شيراك منصب عمدة باريس، المبالغ التي أنفقت على الرحلات الفاخرة التي قام بها شيراك وأسرته وبعض مستشاريه المقربين بما يزيد على 1.3 مليون فرنك (000،407 دولار حاليا). وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن في حديث تليفزيوني في الرابع عشر من يوليو الماضي أن المبالغ التي أوردتها وسائل الاعلام في ذلك الوقت «مبالغ فيها» وأكد أن القضية في طريقها إلى الزوال. وكانت المبالغ التي تمت الاشارة إليها في ذلك الحين تقدر بـ 2.4 مليون فرنك. ورفع تقرير محاسبي تال هذه المبالغ إلى 2.8 مليون فرنك. ويشك القضاة في أن بعضا، على الاقل، من هذه الاموال التي استخدمت في تذاكر السفر الجوية، ربما يكون مصدرها رشاوى تم دفعها للحصول على تعاقدات بناء للقطاع العام في منطقة باريس الكبرى، أثناء تولي شيراك منصب عمدة العاصمة.وقال شيراك أيضا في حديثه المذكور ان بعضا من الرحلات الخاضعة للتدقيق تم دفع تكلفتها من جانب آخرين أو كانت «رحلات لم تتم على الاطلاق سواء من جانبي أو من جانب أي من أفراد أسرتي أو أصدقائي». ووفقا لما ذكرته صحيفة «لوموند» فإن التقرير الجديد يتعارض أيضا مع هذا التصريح، حيث انه يدرج سبع رحلات على الاقل قامت بها زوجة شيراك إما بمفردها أو برفقة أرملة الرئيس الفرنسي السابق جورج بومبيدو. وكان شيراك ومكتبه قد ذكرا مرارا أن مصدر هذه الاموال، العلاوات الحكومية المخصصة للوزراء لمساعدتهم على تنفيذ مهام وظيفتهم. وقال شيراك الذي تولى منصب رئيس الوزراء من عام 1986 وحتى عام 1998 أنه كان يضع بعضا من هذه المخصصات جانبا لاستخدامها في وقت لاحق. د.ب.ا