رفضت الحكومة اليابانية امس تسليم السلطات البيروفية رئيس بيرو السابق اوجيستو فوجيموري الهارب والموجود في طوكيو، فيما كشفت المخابرات المركزية الامريكية الـ«سي آي ايه» أن رئيس مخابرات بيرو السابق تقاضى عشرة ملايين دولار مكافآت عن تعاونه. وجاء الرفض الياباني بعد ان اصدر احد قضاة المحكمة العليا امراً دولياً باعتقال فوجيموري. وقد صدرت مذكرة التوقيف بتهمة تخليه عن منصبه. وقد اعلنت وثيقة وقعها القاضي الذي يتولى التحقيق في الملف خوسيه لويس ليكاروس ان الرئيس السابق «سجين فار». وتلا الوثيقة امام الصحافة. وكان الكونجرس البيروفي اقال فوجيموري في 21 نوفمبر 2000 بسبب «عدم الاهلية»، بعدما رفض الكونجرس الاستقالة التي قدمها الرئيس البيروفي خطيا من طوكيو. وطلب القاضي في قراره اعتقال فوجيموري ليمثل امام القضاء في البيرو.واضاف انه اتخذ هذا القرار حيال صمت فوجيموري الذي لم يرد على اربعة طلبات استدعاء من القضاء البيروفي ارسلها الى طوكيو عبر وزارة الخارجية البيروفية.وقال القاضي «يعود لليابان اتخاذ قرار بتسليم فوجيموري وعلى الوزارة البيروفية القيام بالخطوات الضرورية».وكان فوجيموري فقد غادر العاصمة ليما في شهر نوفمبر الماضي بعد تفجر فضيحة فساد اتهم فيها ساعده الايمن ورئيس جهاز المخابرات السابق فلاديميرو مونتوسينوس المعتقل حالياً في البيرو. وعلى صعيد فضائح الفساد التي تلاحق فوجيموري ومساعده الايمن، فقد حولت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) مليون دولار سنويا على مدى عشر سنوات لصالح اجهزة الاستخبارات البيروفية متجاهلة الشكوك التي كانت تحوم حول مديرها فلاديمير مونتيسينوس بانتهاك حقوق الانسان والاتجار في المخدرات بحسب ما افادت مجموعة نايت ريدر الصحافية. وبحسب المصدر ذاته فإن السي اي ايه اوضحت للمحققين البيروفيين انها حولت هذه المبالغ بين 1990 و2000 لتأمين تعاون مونتوسينوس في حملتها على المخدرات.ويسعى المحققون حاليا الى التحقق من تحويل مونتوسينوس جزءا من الاموال لمصلحته الشخصية. وقد تم الكشف عن 270 مليون دولار اودعت في حسابات سرية باسم مونتوسينوس خصوصا في كل من ميامي ونيويورك. واشارت المجموعة الصحافية الى وثيقة اعدت في اغسطس 1996 من قبل الجهاز الأمريكي لمكافحة المخدرات يكشف ان السلطات الامريكية كانت على علم بأن مونتوسينوس والجنرال البيروفي نيكولا هارموزا ريوس المسجون حاليا كانا متهمين بتلقي اموال من مهربي مخدرات. وقد تم توقيف القائد السابق لأجهزة الاستخبارات البيروفية والرجل القوي سابقا لنظام الرئيس المخلوع البرتو فوجيموري في 23 يونيو في فنزويلا بعد ثمانية اشهر من المطاردة واودع السجن في البيرو في انتظار توجيه الاتهام اليه في 140 قضية بينها الاتجار في المخدرات وتبييض الاموال والاتجار غير المشروع في السلاح. أ.ف.ب ـ د.ب.أ
