هز انفجار سيارة ملغومة منطقة مزدحمة في غرب لندن في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية متسببا في سقوط سبعة جرحى على الاقل في هجوم قالت الشرطة انه يحمل بصمات الجيش الجمهوري الايرلندي الحقيقي. وأدى الانفجار الذي وقع قبل منتصف الليل بقليل الى تصاعد ألسنة اللهب وسحابة ضخمة من الدخان وحطم واجهات متاجر ونوافذ منازل في المنطقة واثار ذعر الشبان الذين كانوا في الحانات. وانفجرت ماسورة مياه رئيسية وغمرت المياه الشارع. وقال الان فراي رئيس ادارة مكافحة الارهاب في اسكتلنديارد ان الهجوم مماثل لهجمات اخرى في لندن شنها اعضاء جماعة «الجيش الجمهوري الايرلندي الحقيقي» التي انشقت عن منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي عام 1997. ونادرا ما تعلن هذه الجماعة مسئوليتها عن هجمات. وقال فراي في مؤتمر صحفي «نحن محظوظون للغاية لانه لم يقتل احد هنا الليلة الماضية. انها منطقة مزدحمة جدا ... ولا ارى أي سبب لترك السيارة هناك غير التشويه والقتل».ووضعت القنبلة في شارع يقع في منطقة مزدحمة بالحانات والملاهي قرب محطة مترو انفاق ايلنج برودواي. ونقل سبعة جرحى من بينهم شرطية الى مستشفى ايلنج ولا يوجد بينهم من يعاني من اصابات خطيرة. وتلقت الشرطة تحذيرا قبل نصف ساعة من الانفجار الذي وقع في سيارة رمادية متوقفة بالقرب من المحطة. وقد ابلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يزور المكسيك بالانفجار. وقال متحدث باسمه ان بلير يعتذر ان العنف ايا كان هو خطأ وعبثي». واضاف المتحدث «انه يتعاطف مع الجرحى لكنه يعتقد ان الوسيلة الوحيدة لدفع عملية السلام في ايرلندا هي الحوار وهذا هو السبب الذي حمل الحكومة هذا الاسبوع على تقديم مقترحات وتعمل في ان يتخذها الناس في عين الاعتبار بهدوء واعتدال. وتلتزم منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي بوقف لاطلاق النار بعد 30 عاماً من القتال بين الكاثوليك والبروتستانت في اقليم ايرلندا الشمالية الذي يتبع بريطانيا. ولكن الجماعات المنشقة مثل الجيش الجمهوري الايرلندي الحقيقي تعارض اتفاقية السلام المبرمة عام 1998 وتختار توقيتات مهمة في عملية السلام لشن هجمات كبيرة في ايرلندا الشمالية وداخل بريطانيا. وهذا الاسبوع تدرس الاطراف المتشاحنة اقتراحاً جديداً من بريطانيا وايرلندا بخفض عدد القوات البريطانية على ان يتم نزع سلاح الجيش الجمهوري الايرلندي. رويترز ـ أ.ف.ب