ان تلاحم زايد الخير مع الحكام والشعب كان له الاثر البارز في دعم اركان الاتحاد وصون مكاسبه.. وقد تحقق هذا التلاحم الصادق انطلاقا من ايمان سموه بمبدأ الشورى نهجا اصيلا وركيزة اساسية لبناء الوطن وافساح المجال امام الشعب لتحمل مسئوليته في بناء الوطن. لقد اعتمد القائد زايد على الشورى منذ توليه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي عام 1966 ورئاسة الدولة فيما بعد منذ اعلان الاتحاد في عام 1971، وذلك تحقيقا للعدالة وضمانا لتوفير حياة حرة كريمة لكافة المواطنين. ومن الاقوال الشهيرة لصاحب السمو رئيس الدولة في افتتاح الجلسة الاولى للمجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابوظبي في اكتوبر 1971: «نحن بالشورى نعيد ماضي اسلافنا مع الحاضر، لقد اجمعنا الرأي على ان تتحملوا معنا مسئولية الحكم. ان مبدأ الشورى الذي استمر في هذا البلد مئات السنين سوف يظل باقيا أبد الدهر». وبافتتاح سموه للمجلس الوطني الاتحادي في الثالث عشر من نوفمبر عام 1972 جاء تأكيده لسياسة الباب المفتوح وايمانه بالشورى والديمقراطية وقال: «اننا نؤمن بالديمقراطية وعندنا الآن مجلسان: احدهما في ابوظبي وهو المجلس الاستشاري الوطني والثاني هو المجلس الوطني الاتحادي على مستوى الامارات». ان اعضاء المجلسين كلهم من ابناء الشعب ويستطيعون ان يعبروا بكل حرية عن آرائهم.. ولقد قلت للأعضاء في مرات عديدة اجتمعت فيها بهم ان واجبهم هو ان يغيروا لنا الطريق ويعبروا بصدق عن احتياجات المواطنين ونحن على استعداد دائما لأن نسمع منهم». كيف يرى اصحاب التجربة البرلمانية في البلاد هذا النهج الاصيل الذي ارسى قواعده زايد الخير؟ وكيف انعكس ذلك على علاقة سموه بأصحاب هذه التجربة من جهة وبابنائه المواطنين من جهة اخرى؟! «الملف» حمل هذه التساؤلات وغيرها وتوجه بها الى رئيس المجلس الوطني الاتحادي ورئيس المجلس الاستشاري وبعض رؤساء اللجان في المجلس الوطني لتقييم هذه التجربة الثرية واستيضاح جوانبها المختلفة. توحيد الدولة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي قال: «قد لا تسعف المتحدث الكلمات حينما يكون محور الحديث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وخاصة ونحن نتحدث عن سموه في مناسبة عزيزة على قلوب جميع المواطنين والمقيمين على ارض هذه الدولة وهي عيد جلوس سموه. فقد حبا الله هذه الدولة وكرمها بأن وهب لها شخصية تميزت بمجموعة من الخصال النادر توافرها في عصرنا هذا لقيادة هذا الوطن والمشاركة في خدمة القضايا الانسانية في شتى ارجاء العالم.. فسموه نعمة من نعم الله ليس على سكان هذه الدولة فقط لما لمسوه من مكارم وأياد بيضاء شملت الجميع، بما فيها العالم العربي الذي لن ينسى لسموه مواقفه الثابتة والراسخة من القضايا المصيرية للامة العربية وسعيه الدائم للم الصف وتحقيق التضامن والمناداة بضرورة الوحدة العربية، شاملا قلبه الكبير كذلك المواطن العربي جاهدا سموه لرفع مستواه والاعلاء من قدره وصيانة حقوقه الانسانية. واضاف بن حبتور بقوله: «واذا ما تحدثنا عن انجازات سموه لما توانينا عن البدء بالانجاز الاكبر والامثل لرائد مسيرتنا وقائد نهضتنا، وهو توحيد الدولة واعلان الاتحاد مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.. فما بذله سموه من اجل تحقيق هذا الانجاز يعد مثالا يحتذى في بناء الشعوب والامم، حيث لم يكتف سموه بهذا الانجاز بل وسعى وكان له ما أراد الى تدعيم هذا الكيان بالمال والجهد وبكل ما من شأنه ان يحقق له الرفعة والمتعة والسؤدد بين مختلف الدول ويكفي فخرا اليوم ان تلقى دولة الامارات ويلقى شعبها فائق الاحترام ووافر التقدير من مختلف الشعوب وفي شتى البلدان، وذلك تقديرا لافضال سموه اللامحدودة والتي شملت الجميع مما حقق للدولة سمعة عربية ودولية مرموقة قلت ان توجد. ويضيف رئيس المجلس الوطني وقد كان لنهج سموه وايمانه بالحوار الصادق وبسياسة الباب المفتوح مع كافة دول العالم الاثر البارز في دعم اواصر التعاون وعلاقات حسن الجوار بين مختلف الدول ومناصرة قضايا الامة العربية، وداعيا على الدوام الى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات.. واوضح بن حبتور ان سموه يدعو دائما الى اهمية نهج مباديء التسامح والتضامن والعدل في تعامل الشعوب والامم مع بعضها البعض والمناداة بأهمية رعاية حقوق الانسان والمحافظة عليها، اضافة الى ضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية ووفق مباديء الامم المتحدة وقوانين الشرعية الدولية، حتى اصبحت هذه المباديء منارة تهتدي بها الشعوب والدول في علاقاتها على الصعيد الدولي. ترسيخ الشورى ويواصل رئيس المجلس الوطني الاتحادي حديثه قائلا: «اما فيما يخص دور سموه في ترسيخ مبدأ الشورى فلا يمكن قطعا لاحد ان ينكر اهتمام سموه ودعمه الدائم والدؤوب لترسيخ مبدأ الشورى وتفعيله.. فمنذ اول يوم لقيام الدولة حرص سموه على ابراز هذا النهج وتطويره من خلال المجلس الوطني الاتحادي واقراره لكل ما من شأنه دعم عمل المجلس وتفعيل قراراته.. كما كان لحرص سموه على متابعة اعمال وانشطة المجلس والتأكد من اداء واجباته ومهامه على اكمل وجه بما يخدم مواطني الدولة ابلغ الاثر في وصول المجلس اليوم الى هذه المرتبة من التطور، كما كان سموه كذلك حريصا على حضور بعض من جلساته بشكل مفاجيء مفضلا سموه الاطلاع عن قرب وبشكل شخصي على مداولاته ومناقشاته وخلال مختلف الفصول التشريعية. وفي افتتاح كل فصل يحرص سموه على الالتقاء بالاعضاء يستمع اليهم ويوجههم الى اهمية دور المجلس والمسئوليات الملقاة على عاتقهم كأعضاء حيال الشعب والوطن. واكد بن حبتور بأن صاحب السمو رئيس الدولة ولد شعورا راسخا عند اعضاء المجلس الوطني بأن هذا الوطن وشعبه الكريم يتطلب منهم القيام بواجباتهم بشكل يتناسب مع ما قدمه الوطن لهم، خصوصا مع تذكير سموه الدائم والمستمر بضرورة رفع مستوى المواطنين بمختلف الوسائل، فالمنصب الذي وصل اليه عضو المجلس ما هو الا تكليف بضرورة مضاعفة الجهد وتقوية السواعد حفاظا على سمعة هذا الوطن ومدى ما وصل اليه من تقدم في جميع المجالات، وصيانة للمواطن والمكانة المرموقة التي حظى بها في ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. كما اكد بن حتبور بأنه بفضل السياسة الحكيمة لسموه في معالجته للقضايا بمختلف انواعها ولحكمته في تدعيم علاقات الدولة مع المجتمع الدولي، حرص المجلس على فهم هذه المباديء في مشاركاته الخارجية من خلال المؤتمرات الدولية والعربية وذلك من خلال كسب التأييد والدعم من مختلف الجهات لهذه القضايا بما فيها قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة من قبل ايران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) ومحاولة اقناع الجانب الايراني لحلها سلميا او اللجوء الى محكمة العدل الدولية. انطلاقة الانجازات عبدالله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري لامارة ابوظبي قال: لقد بدأت مسيرة النهضة والتقدم من امارة ابوظبي انطلاقا من اليوم السادس من شهر اغسطس عام 1966 في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بعد تولي سموه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي وتواصلت الانجازات على طريق البناء والتقدم واعيد تنظيم الشئون العامة في الامارة على اسس وقواعد راسخة. وكان اليوم الاول من يوليو عام 1971 حدثا بارزا في تاريخنا حيث شهد هذا اليوم ولادة المجلس الاستشاري الوطني بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة.. فكانت البداية وانطلقت مسيرة الحياة الديمقراطية والبرلمانية مسطرة للتاريخ صفحات مشرقة تعكس ارقى الصور والمعاني عن مبدأ الشورى في فكر زايد. ويؤكد عبدالله المسعود للملف بأن انشاء المجلس الاستشاري الوطني فكرة رائدة اخرجها الى حيز الوجود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بقراءته الصحيحة لمجريات الاحداث واتجاهاتها وفهمه العميق لواقع البلاد ومكوناتها ونظرته النافذة الى مستقبل ابنائها ومسيرة تقدمها، وايمانه الراسخ بالعقيدة الاسلامية وسعيه الحثيث للارتقاء بكافة شئون الامارة. واضاف المسعود بأن انشاء المجلس الاستشاري الوطني جاء لخدمة التوازن بين السلطات العامة للبلاد وتحقيق مشاركة مواطنيها في ادارة شئونها العامة، على اساس مبدأ الشورى ووفقا للاختصاصات التي نصت عليها مواد قانون المجلس ونظامه الداخلي، ومن ثم بدأت مسيرة نشاط المجلس على هذا النهج. واكد عبدالله المسعود بأن صاحب السمو رئيس الدولة كان دائم التفكير في تحقيق المستقبل الافضل والاكثر اشراقا لوطنه وشعبه، ولذلك كان للشورى نصيب اكبر في هذا التفكير واسراع الخطى نحو تحقيق تلك الطموحات والاهداف. فقد اختار سموه للمجلس الاستشاري الوطني نهجا جعله قادرا على اداء دوره الايجابي والفعال في الشئون العامة للامارة. واوضح بأن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي بعد ذلك انما يأتي تأكيدا لنهج زايد وايمانه العميق بالشورى، والذي عبر عنه سموه بقوله: «نحن نرى ان من واجبنا توزيع المسئوليات على ابناء الوطن وقد عملنا هذا بالفعل، والاسلام ينادي بالديمقراطية الحقة والعدالة». حكم ديمقراطي واكد دلموك محمد بن دلموك عضو المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة التشريعية والقانونية في المجلس بأن مبدأ الشورى من بين المباديء الاساسية السامية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سطان آل نهيان رئيس الدولة منهجا اصيلا وركيزة اساسية لبناء الوطن. وقال في رده على اسئلة الملف: «بداية اود الاشارة الى الاعلان الصادر عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بتاريخ 18 يوليو 1971 والذي اعلنوا فيه موافقتهم على الدستور الاتحادي لدولة الامارات والسير قدما نحو حكم ديمقراطي نيابي متكامل الاركان في مجتمع عربي اسلامي متحرر من الخوف والقلق، ومن ثم توقيعهم على الدستور المذكور الذي نص على اعتبار المجلس الوطني الاتحادي احد السلطات الاتحادية، الامر الذي يدل بوضوح على ان مبدأ الشورى من بين المباديء الاساسية السامية التي اعتمدها سموه نهجا اصيلا وركيزة اساسية لبناء الوطن وفي علاقته بابنائه المواطنين، وذلك من اجل الوصول الى حياة دستورية حرة كريمة، مشيرا الى ان خير دليل على ذلك حرص سموه على افتتاح الدور العادي السنوي للمجلس الوطني الاتحادي، وحثه لاعضاء المجلس على مناقشة جميع الموضوعات التي تحقق المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين بغية الوصول الى حياة افضل للجميع. الحكمة وبعد النظر اما احمد علي بن لحة عضو المجلس الوطني الاتحادي فقال: «ان اليوم الذي وصل فيه صاحب السمو رئيس الدولة الى مقاليد الحكم في امارة ابوظبي كان يوم سعد وفاتحة خير ورفاهية وهناء، ليس فقط على اهل ابوظبي بل على كل من امتدت اليهم يده البيضاء سواء على مستوى الدولة التي بناها بصائب فكره وقوة عزيمته واصراره مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، او على المستويات الخليجية والعربية والاسلامية والدولية. واضاف بأن الحكمة وبعد النظر التي يتمتع بهما صاحب السمو رئيس الدولة بالاضافة الى الخصال الحميدة الاخرى ومكارم الاخلاق، قد اهلته لبناء دولة عصرية اصبحت حديث الناس في العالم اجمع واوضح بأنه اذا اراد اي شخص ان يتحدث عن اي جانب من جوانب الحياة في دولة الامارات، فإنه سيجد حتما ان الجوانب الاخرى متجسدة وقائمة وحاضرة لأن كل الجوانب انما يكمل بعضها بعضا ولا يمكن لأي منها ان يكون مؤثرا وفاعلا بمعزل عن غيره.. ولو اردنا الحديث عن مبدأ الشورى الذي تشرفت بأن اكون احد الشاهدين المقربين عليه من خلال تشرفي بحمل وسام تمثيل امارة رأس الخيمة مع اخوة اعزاء اخرين في المجلس الوطني الاتحادي لكان الحديث ذا طعم ومذاق خاص لأن الشورى اساسا مبدأ سامي من مباديء ديننا الحنيف ذو أدلة ثابتة في القرآن والسنة، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : «وشاورهم في الامر» سورة آل عمران. وقوله جل في علاه ايضا: «وأمرهم شورى بينهم» سورة الشورى.. ومن هذه الآية اكتسبت السورة اسمها. ويؤكد احمد بن لحة بأن مبدأ الشورى الذي اعتمده صاحب السمو رئيس الدولة كان احدى ركائز بناء هذه الدولة الفتية، وقد طبق ذلك بنفسه عندما اقام علاقته بابنائه المواطنين مثالا على ذلك، وزياراته الخاصة لاخوانه وابنائه المواطنين في كافة انحاء الدولة والمشاركة بحضور المهرجانات والاحتفالات الوطنية والاعراس وفي كل جوانب الحياة للمواطنين، انما هي خير دليل واعظم شاهد على تمكن هذا المبدأ في نفسه واخلاصه في حفظه. تجربة نموذجية ويؤكد راشد عبيد الحفيتي عضو المجلس الوطني الاتحادي بأن مبدأ الديمقراطية والشورى تجربة نموذجية عند صاحب السمو رئيس الدولة، وقال للملف: ان مناسبة عيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه يعتبر علامة بارزة ومضيئة في تاريخ منطقتنا ان لم يكن في الوطن العربي بأسره. اننا وفي هذه المناسبة والتي هي اكثر من رائعة نرفع اسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سموه الكريم واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ونهنيء انفسنا وشعب دولة الامارات والامة العربية والاسلامية بأسرها. سمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائد المسيرة حكيم العرب كان وما زال العين الساهرة واليد الحارسة والقلب النابض بحب هذا الوطن وتسخير كافة الوسائل صرحا شامخا.. وواحة امن وأمان للجميع على اساس من العدل والحرية والمساواة. وارتضى نهج الشورى والديمقراطية مبدأ وركيزة اساسية متمثلا قوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) صدق الله العظيم. وكان لهذا البعد تأثير واضح وملموس في شخصية سموه اذ كان من ضمن مقولاته الشهيرة في هذا السياق «اننا خضنا التجربة الديمقراطية التي نعيشها منذ مئات السنين في ظل مبدأ الشورى، وها نحن نتطلع الى تحقيق المزيد من مراحل هذه التجربة والاستفادة من تجارب الاشقاء الذين مروا بنفس ظروفنا». امن بدوره في مشاركة الشعب في تحمل المسئولية وفي الشورى وفي الحكم وان هدفه في الحياة تحقيق العدالة والحق ومناصرة الضعيف على القوي. ان مبدأ الديمقراطية والشورى عند صاحب السمو الوالد رئيس الدولة يعتبر تجربة نموذجية وجديدة في مفهوم الديمقراطية، وتستمد هذه التجربة جميع مقومات نجاحها من خلال الالتزام التام لكل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهي تعتمد على نهج الممارسة العملية وليس على النظريات والشعارات الرنانة.. دولة المؤسسات وأكد راشد بن محمد المزروعي عضو المجلس الوطني الاتحادي ووكيل الشعبة البرلمانية بالمجلس بأنه حينما جاء القائد الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى مركز القيادة لأبوظبي عام 1966 كان هذا الحدث ايذاناً بعهد جديد من الحرية السياسية والازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي.. والانتشار الدولي والمشاركة العربية الفاعلة لدولة الامارات، وانتقلت دولة الامارات بقيادته الى مواقع متقدمة في اطار صياغة القرار الاقليمي في منطقة الخليج والقرار العربي على المستوى القومي. واضاف، وحينما بدأ سموه ترتيب البيت في اطار امارة ابوظبي لم يحتج الامر وقتاً طويلاً فقد تفجرت ينابيع الخير في امارة ابوظبي واتسعت دائرة استغلال الطاقات الاقتصادية للإمارة وانتفض انسان الامارة من حاكم وشيوخ ومواطنين في رحلة تحضر لم تعرف التوقف حتى اليوم. ولم تمر سوى سنوات قليلة حين وجد الانجليز بأن زمانهم قد ولى وان وجودهم في بلادنا الخليجية امر غير مرغوب فيه، ووجد الوالد الشيخ زايد بن سلطان نفسه في مواجهة تحد جديد ومهمة تاريخية كبرى متمثلة في ضرورة قيام اتحاد دولة الامارات. ولم يشأ زايد واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد ان تقوم الدولة على نظام الرأي الواحد والانفراد في اتخاذ القرار، فكان التكوين الفعلي للمؤسسات السياسية للدولة: المجلس الاعلى ومجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي. وأرست المؤسسة التشريعية والقضائية قواعد راسخة لتكوين الدولة الجديدة.. وكلها تصب في هدف واحد يتمثل في ضرورة قيام دولة المؤسسات لا دولة الفرد والقائد الاوحد كما يحدث في بلاد اخرى. ان قيام المجلس الوطني الذي نص عليه دستور الدولة منذ اليوم الاول انجاز يتسق مع شخصية زايد نفسه ومع نهجه السياسي منذ ان تقلد السلطة.. ممثلاً للحاكم في المنطقة الشرقية لأبوظبي، فقد كان نموذجاً للقائد الديمقراطي الذي يلتزم بمبدأ الشورى والارتكاز الى رأي الجماعة لا على رأي الفرد الواحد. وكان المجلس الوطني الاتحادي كسلطة برلمانية للدولة يحظى برعاية زايد وباهتمامه الخاص. ان علاقة زايد بالمجلس الوطني علاقة قائد بطلائع شعبه وعلاقة زعيم يدرك مغزى ارساء قواعد من الثوابت الوطنية في مسار الاجيال، ولهذا السبب فإن العناية بالتجربة البرلمانية كقاعدة راسخة من قواعد الشورى كانت محط اهتمام سموه.. وكانت سبباً في رسوخها دون عثرات. فهنيئا لشعب ودولة يحكمها زايد أجرى الحوار: سعد رزق الله
الملف السياسي ـ أعضاء المجلس الوطنـي الاتحـادي والمجلس الاستشاري لـ «الملف»: زايد اتبع سياسة الباب المفتوح لترسيخ مبـدأ الشـورى ومناقشـة قضايا الوطـن
