قطع زوج رئيسة الفلبين جلوريا أرويو رحلة كان يقوم بها إلى الولايات المتحدة وعاد إلى مانيلا أمس مبدياً استعداده لمواجهة تحقيق في مزاعم تلقيه رشوة قدرها مليون دولار. وتأتي الخطوة منسجمة مع رغبة أرويو متابعة الخطوات القانونية لتبرئة ساحة زوجها تماماً من أي شائبة تحوم حوله مما يعرضها للحرج خاصة مع بدء اجراءات محاكمة سلفها جوزيف استرادا. وقال خوسيه ميجيل أرويو (55 عاما) في تصريحات عقب وصوله قبيل الفجر من سان فرانسيسكو حيث أجرى فحصا طبيا «إن ضميري مرتاح. لم أحصل على أي شيء، وليس لدي ما أخفيه». وأضاف «إنني مستعد لمواجهة أي تحقيق». وكانت مسئولة رئاسية سابقة قد اتهمت زوج أرويو الاسبوع الماضي بالحصول على الرشوة لاقناع الرئيسة بسحب اعتراضها على منح امتياز اتصالات لشركة يزعم أنها ملك لاحد أصدقاء الزعيم السابق جوزيف استرادا. غير أن مساعدة الرئيس السابقة فيرونيكا رودريجو أوضحت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء أنها ليس لديها معلومات شخصية بشأن تلك المزاعم التي أخبرها بها مصدر ما. يذكر أن الكونجرس وافق على الامتياز في فبراير الماضي، ولكن الرئيسة أرويو اعترضت عليه في ابريل. ويسمح الامتياز بإقامة دار مقاصة تربط بين عدة شركات اتصالات. وبموجب القوانين الفلبينية، يجب أن يصدق الكونجرس على كافة قرارات منح الامتيازات، ولكن رئيس البلاد له حق الاعتراض على القرار. وقالت الرئيسة أرويو أنها «مسرورة» لان رودريجو أوضحت تصريحاتها، ولكنها أكدت أنها مازالت مصممة على معرفة نتائج التحقيق الذي سيجريه المحقق في شكاوى المواطنين انيانو ديسيريتو. وأضافت أرويو في حوار إذاعي «إنني أتطلع إلى التحقيق وآمل أن يتم بسرعة وألا تطول مدته»، مضيفة أن القضية أمر مفتعل وليس لها أساس من الصحة. وكانت الرئيسة أرويو قد أمرت يوم الجمعة الماضي ببدء تحقيق في الاتهامات الموجهة لزوجها، حيث أصدرت أوامر للمستشار القانوني للرئاسة بتقديم الوثائق المتعلقة بالجدل إلى ديسيريتو. وقال ديسيريتو أن مكتبه لن يوقف التحقيق في المزاعم رغم تصريحات رودريجو التي أوضحت فيها الامر، مضيفا أن المحققين قد يستخدموا تصريحاتها للتوصل إلى الجهة المتورطة في الجدل. وقال «إن (التصريحات) ليس لها أي تأثير بالمرة على تحقيقنا. إنها تعني أننا يجب أن ننبش في الامر بشكل أعمق». من ناحية أخرى، تعهد السياسيون المعارضون في مجلس الشيوخ بإجراء تحقيق خاص بهم في الاتهامات الموجهة لزوج أرويو على الرغم من تراجع رودريجو في أقوالها. وذكرت تقارير إخبارية أن المعارضة تبحث عن مسئولين رئاسيين سابقين يستطيعون الادلاء بشهادتهم. د.ب.ا