فشلت الرئيسة الأندونيسية ميجاواتي سوكارنو أمس عقب اجتماعها مجدداً مع زعماء الأحزاب وقادة التكتلات البرلمانية بحضور أمين رايس رئيس البرلمان للاتفاق في تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أثار تأجيل إعلان قائمة الوزراء قلق الأسواق المالية، بعد عدة أيام من خلع الرئيس السابق عبدالرحمن واحد. وقال أمين رايس الذي يتولى منصب رئيس مجلس الشعب الاستشاري القوي وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد ان تشكيل الحكومة ربما يعلن في وقت لاحق مضيفا ان مسألة التوقيت انما تعكس فقط الاسلوب «المتمهل والواثق» لميجاواتي.وقال للصحفيين بعد الاجتماع مع ميجاواتي «يجب ان نفهم ان لها اسلوب قيادة محدداً ولذلك يجب ان نعطيها فرصة». وصرح أحد مساعدي ميجاواتي لرويترز بأن قائمة الوزراء ربما تعلن يوم الاثنين المقبل. وتتحرك ميجاواتي بتمهل لتشكيل حكومتها ولم تدل بتصريحات علنية تذكر لدولة يسودها القلق وتتوقع بشغف ان تقودها هذه الخطط للخروج من الازمة. وقال المحلل جويي سيوو هونج بمؤسسة نومورا المالية ان هذا التأخير تسبب في ارسال اشارة سيئة للاسواق المالية الهشة. واضاف «انه يبين ان المفاوضات وراء الكواليس ليست سلسة كما كان يعتقد في البداية». وقال «انها سيئة للاسواق لان القلق يتمثل في ان التشكيل ربما يضحي بمستوى الاداء في الحكومة». وخلال الفترة التي سبقت والتي تلت تعيين ميجاواتي رئيسا للبلاد تنفست الاسواق في رابع اكبر دول العالم سكانا الصعداء من انها لن تكون بعد الان تحت رحمة الرئيس السابق عبد الرحمن واحد الذي عزله مجلس الشعب الاستشاري لعدم الكفاءة. وارتفعت قيمة الروبية الى أعلى مستوياتها في ستة اشهر امام الدولار في الايام الاخيرة بسبب تعليق امال كبيرة على الحكومة الجديدة. وبلغت الروبية أمس الخميس مستوى 9600 امام الدولار. وبالاضافة الى جهود تنشيط الاقتصاد سيتعين على ميجاواتي ان تعالج عددا من المشاكل الملحة الاخرى بما في ذلك المتمردون الانفصاليون في اقليم اريان جايا الواقع في أقصى شرق البلاد واقليم اتشاي الواقع في اقصى الغرب. رويترز