تعهد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرّف بإطلاق حملة شاملة لمصادرة الأسلحة غير المرخصة عقب الانتخابات المحلية التي انتهت أمس بانتخاب حكام الأقاليم، مؤكداً ان القضية الأمنية باتت هي الأكثر إلحاحاً. وأعرب الرئيس الباكستانى فى ندوة نظمتها وزارة الداخلية أمس فى اسلام اباد حول سبل مكافحة انتشار الاسلحة بين المواطنين عن شعوره بالاسى البالغ حيال موجة العنف والارهاب التى اجتاحت باكستان وحصدت العديد من الضحايا فى الايام القليلة الماضية. وأكد أن حكومته لم تهن عزيمتها أو تتراجع عن هدفها بشأن تطهير المجتمع الباكستانى من الاسلحة الفتاكة وغير المرخصة.. موضحا أن حملات البحث عن هذه الاسلحة ستنطلق بناء على المعلومات التى تقدمها الاجهزة الامنية المختصة ودون فرض حصار شامل على المناطق المستهدفة. وأشار برويز مشرف الى انه سيلتقى غداً السبت برؤساء الحكومات الاقليمية الاربع فى باكستان والمسئولين عن الامن فى أقاليم البنجاب والسند وبالوشيستان والاقليم الحدودى المتاخم لافغانستان وإبلاغهم أن مايحدث لايمكن السماح باستمراره. وقال الرئيس الباكستانى فى الندوة التى حضرها وزير الداخلية معين الدين حيدر إضافة الى عدد من الخبراء الامنيين فى باكستان «علينا ان نعمل بمزيد من الفعالية فى كافة المناطق وعلى كل الاصعدة التى الحق فيها التطرف اضرارا بنا». ووفقا لبيان رسمى صدر فى لاهور عاصمة اقليم البنجاب فان حملة جمع ومصادرة الاسلحة غير المرخصة فى هذا الاقليم الذى يعد اكبر الاقاليم الاربعة من حيث عدد السكان اسفرت خلال الفترة من الحادى والعشرين من يونيو وحتى الثلاثين من يوليو فى العام الحالى عن ضبط 5017 قطعة سلاح فضلا عن اعتقال 4262 شخصا اتهموا بالاستحواذ على اسلحة بصورة غير مشروعة. واستمرت موجة العنف التى اجتاحت كراتشى عاصمة اقليم السند منذ الاسبوع الماضى حيث قام مسلحون اليوم باقتحام مقر تنظيم «جيش محمد» فى المدينة التى تعد اهم مركز اقتصادى فى باكستان ليقتلوا احد العاملين بالمقر ويدعى «رضوان محرز». على صعيد متصل أدلى نحو 119 ألف عضو بالمجالس المحلية أمس بأصواتهم لانتخاب قادة حكومات الأقاليم في 82 منطقة. وهذه هي المرحلة الاخيرة من عملية اقتراع طويلة بدأت في مارس الماضي بموجب خطة الحكومة الرامية إلى توزيع السلطة على القاعدة الشعبية وتطبيق «ديمقراطية حقيقية» وتهدف مرحلة الانتخاب غير المباشر إلى إفراز زعماء منتخبين لكي يصبحوا رؤساء حكومات ونواب رؤساء حكومات على مستوى الاقاليم كي يتمكنوا من تدبر شئونهم الادارية، وهو نظام أشبه بنظام تطبيق القانون، وسوف يكون لرؤساء الحكومات المحلية سلطة جمع الضرائب على مستوى أقاليمهم. كما سيتم خلال الانتخابات الحالية اختيار سلطات مشابهة للتقسيمات الفرعية، وهو مستوى أقل من مستوى الاقاليم. وقم تم تخصيص 30 في المئة من المقاعد للسيدات، في حين أعطي أعضاء الاقليات الدينية والفلاحين تمثيلا قدره خمسة في المئة في هذا النظام. الوكالات
