قالت الكويت أمس بمناسبة مرور الذكرى الحادية عشرة للغزو العراقي ان حكومة الرئيس صدام حسين لا تزال تبيت النوايا العدوانية ضدها وتترقب الفرصة لتحقيق مطامعها، مشيرة الى ان تهديدات بغداد لا تزال مستمرة ومؤكدة عدم تنازلها عن قضية الأسرى والمرتهنين وتجاوزها آثار الغزو. وقال الشيخ سعد العبدالله ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي فى حديث لصحيفة «القبس» نشرته أمس ان الكويت استطاعت ان تحقق انجازات كبرى وتتجاوز معظم آثار الغزو وأعادت بناء نفسها لكن علينا ألا ننسى ان ما يواجهنا خطير وضخم. واوضح ان المواطن الكويتى لا يستطيع ان ينسى ما حدث بينما اولادنا واخوتنا اسرى فى السجون العراقية مشيرا الى ان الجرح كبير ولايزال مفتوحا ومع ذلك لن نيأس ولن نألوا جهدا من اجل عودة الاسرى سالمين الى اهلهم ووطنهم باذن الله تعالى. واكد ان الكويت استفادت من دروس الغزو لكن المهم انه عندما نقول اننا تعلمنا الدرس فيجب ان نحول هذا الى عمل. وعن المزاعم التى تحمل الكويت مسئولية استمرار الحصار على العراق قال نحن اقرب الشعوب العربية الى الشعب العراقى ولا يمكن ان نكون سببا فى تجويعه. وقال سعد العبدالله ان الكويت ليست من يفرض العقوبات على العراق ولاهى الطرف القادر على ازالتها.. العقوبات مفروضة بقرار دولى فى مجلس الامن وازالتها رهن بموقف النظام العراقى. واضاف ان الفرصة كانت سانحة امام العراق لازالة تلك العقوبات اثناء قمة عمان الا انه لم يغتنمها ولو كان يريد ازالتها لكان نفذ القرارات الدولية ذات الصلة. واشاد الشيخ سعد بمواقف الدول العربية الشقيقة وتضامنها الكامل مع الكويت فى مواجهة العدوان العراقى الغادر ووقوفهم الى جانبها فى جميع الميادين لطرد القوات الغازية وهذا الموقف النبيل لن ننساه وسيبقى فى قلوب اهل الكويت على مدى الاجيال. كما أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد فى حديث نشر أمس أن التهديدات العراقية لاتزال مستمرة رغم مرور 11 عاما على الغزو. وكرر فى تصريح لصحيفة «الاهرام» ما قاله ولي العهد بأن العراق كان مسئولا عن افشال مبادرة متكاملة لرفع العقوبات الدولية عن كاهل شعبه في قمة عمان العربية الاخيرة مؤكدا مطالبة الكويت برفعها. وذكر ان مؤتمر عمان شهد نوعا من التعاون العربى لالغاء العقوبات الدولية مضيفا أنه كان ثمة تعاون كويتي لإنجاح المؤتمر عندما وافق كل القادة على اقتراح قدم الى القمة في هذا الشأن. وأكد رئيس الدبلوماسية الكويتية فى الوقت نفسه أن الكويت هي من اكثر المتعاطفين مع الشعب العراقي متمنيا وجود نوع من الحكمة والعقل لدى العراقيين لرفع العقوبات عن العراق بعيدا عن التعنت الذى يضر بالشعب العراقى. وعن شروط الكويت لعقد مصالحة مع العراق أوضح الشيخ صباح أنه ليس لدى الكويت شروطا أكثر من تسلم اسراها لا سيما وان منهم اطفالاً ونساء مبينا أن هذا الموضوع يمثل المحور الاساسى بالنسبة الى اهل الكويت.واكد الشيخ صباح فى حديث نشرته صحيفة «عكاظ» ان الكويت لا تستطيع التنازل عن اسراها المحتجزين لدى سلطات النظام العراقية. ودعا العراق الى الالتزام بجميع قرارات الشرعية الدولية ومن بينها القرارات المتعلقة باطلاق سراح الاسرى والمرتهنين من الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الاخرى. يذكر ان النظام العراقي لا يزال يحتجز اكثر من 605 اسرى كويتيين ومن رعايا الدول الاخرى. كونا
الكويت تنكأ جرح الغزو العراقي وتتذكر أسراها للمرة الحادية عشرة، ولي العهد : تجاوزنا آثار المحنة ولن ننسى الخطر الماثل
