اتسع نطاق التنديد الدولي بالمجزرة الاسرائيلية في نابلس، وانطلقت بيانات الاحتجاج من معظم العواصم الاوروبية، والآسيوية. وقد أصدر متحدث باسم البيت الابيض ومتحدثة باسم الخارجية الامريكية بيانين في الوقت نفسه في عرف دبلوماسي غير مسبوق. وقال البيانان إن الهجوم بالقذائف الصاروخية مجاوز للحدود «وانتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية واشنطن في الشهر الماضي. وجاء في بيان الخارجية الذي تلته المتحدثة برندا جرينبيرج «نأسف بشدة وبقوة لقتل مدنيين. وأضافت «إن ما فعلته إسرائيل اليوم مجاوز للحد». وقالت أيضا «هذا الهجوم يعد تصعيدا وعملا استفزازيا إلى أبعد الحدود وهو يزيد من صعوبة الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء. يجب أن يعترف كلا الجانبين بأن طريق التصعيد والانتقام يؤدي إلى كوارث».وأوضحت «ان قتل وإصابة مدنيين من الجانبين جديران بالشجب والتنديد ولا يمكن أن يبررهما أي من الجانبين». وقال أري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس جورج دبليو بوش «يأسف» لهذا العنف المتواصل وأنه يناشد الجانبين الالتزام بوقف إطلاق النار، وأكد «أن عملا كهذا يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار». وقد أعلنت الادارة الامريكية احتجاجها الرسمي خلال اجتماع عقده ليلة الاربعاء مساعد وزير الخارجية الامريكي ريتشارد أرميتاج وأمين سر الحكومة الاسرائيلية جدعون سار الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة.واعرب مسئول بوزارة الخارجية الروسية فى تصريح نقلته وكالة انباء «ايتار تاس» عن قلقه العميق ازاء محاولات ايجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلى عن طريق استخدام القوة. وقال المسئول الروسى.. ان روسيا تدعو مجددا الطرفين الى عمل كل شيء ممكن من اجل وضع نهاية لاراقة الدماء وتطبيع الوضع واستعادة الحوار السياسى خاصة وان هناك قاعدة لايجاد مخرج لهذا المأزق من خلال تطبيق خطة ميتشيل التى وافق عليها الفلسطينيون والاسرائيليون وحظيت بدعم المجتمع الدولى. ونسب الى متحدث باسم الخارجية الصينية قوله ان الصين تندد باسرائيل بسبب «اساءة استخدامها للقوة في قمع عامة الشعب الفلسطيني». واضاف «ندعو جانبي النزاع ولا سيما اسرائيل الى اتخاذ خطوات فورية بوقف كل الاعمال التي تتخذ من جانب واحد التي لا تفيد عملية السلام في الشرق الاوسط».وقد اجتمع لوى تسانجوا مدير عام غرب آسيا وشمال افريقيا بالخارجية الصينية امس مع فريق شكله مجلس السفراء العرب فى الصين برئاسة الدكتور مصطفى سفارينى سفير فلسطين وعميد السلك الدبلوماسى العربى بالانابة وعضوية رؤساء البعثات الدبلوماسية للاردن «الرئيس الحالى للقمة العربية» والمغرب «رئيس لجنة القدس»، وقطر «رئيس منظمة المؤتمر الاسلامى» ورئيس بعثة الجامعة العربية.. على ضوء تصاعد الاحداث ومحاولات المتطرفين اليهود وضع أساس للهيكل الثالث.وصرح الدكتور مصطفى سفارينى عقب الاجتماع بأن لوى تسانجوا أعرب عن استنكار الصين الشديد لاستغلال اسرائيل لتفوقها العسكرى لشن الهجمات وتوجيه الضربات للفلسطينيين وايقاع خسائر مادية وبشرية جسيمة بهم. كما انتقدت بريطانيا اسرائيل، وقال بن برادشو الوزير بوزارة الخارجية البريطانية انه حزن حينما علم بقتل ثمانية فلسطينيين منهم طفلان في هجوم اسرائيلي على مقر لحماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقال في بيان «الانباء عن وفاة طفلين قرب مكان الانفجار هي انباء فاجعة جدا». وقال «لا يمكن ان تقبل بريطانيا قيام اسرائيل باغتيال مستهدف للنشطاء الفلسطينيين. ولقد اوضحنا نحن وزملاؤنا في الاتحاد الاوروبي مرارا ان مثل هذه الاغتيالات جانبها الصواب وغير شرعية بموجب القانون الدولي». واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية في بيان ان «هجوم العسكريين الاسرائيليين الثلاثاء في نابلس الذي ادى الى مقتل مدنيين واطفال يهدد وقف اطلاق النار الذي انتهك بشكل واضح وقد يقود الى تصعيد جديد». وتابع البيان ان «الحكومة الالمانية تلح على جميع الاطراف ان تتحمل مسئولياتها من اجل السلام ومن اجل مصير الناس في هذه المنطقة. ينبغي بذل كل الجهود لوضع حد لدوامة العنف». الوكالات