طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الامن التحرك الفوري وارسال قوة مراقبة دولية لحماية المدنيين من العدوان الاسرائيلي الوحشي، ووجهت رسائل إلى الدول العربية والاجنبية دعتها إلى استنكار المجزرة الاسرائيلية في نابلس. ودعت الادارة الامريكية إلى ردع اسرائيل عن مواصلة سياسة الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينية، منددة باخفاق البيت الابيض في وقف العدوان. وبعث الدكتور ناصر القدوة المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة برسالة الى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة حول الجريمة الوحشية التى نفذتها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى فى نابلس أمس الاول. وتطرقت الرسالة الى جريمة الحرب التى سبقتها وهى جريمة اغتيال اسرائيلية أخرى يوم الاحد الماضى فى مدينة جنين وذهب ضحيتها ستة مدنيين فلسطينيين والتى هى جزء من سياسة الاغتيالات الاسرائيلية التى تشنها ضد الشعب الفلسطينى. كما اعتبرت الجريمة البشعة فى نابلس عملا غير شرعى وتعبر عن مدى تجاهل احترام اسرائيل لحياة المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم النساء والاطفال مشيرة الى أن قيام المروحيات الاسرائيلية باطلاق صواريخ على مكتب فى عمارة سكنية فى مدينة نابلس مغتالة ثمانية مدنيين فلسطينيين بما فيهم طفلان شقيقان يبلغان الثامنة والعاشرة من العمر بالاضافة الى جرح خمسة عشر اخرين هى جزء من الارهاب الاسرائيلى المتصاعد والمستمر ضد الشعب الفلسطينى. ودعت رسالة القيادة الفلسطينية الى مجلس الامن المجتمع الدولى الى أن يحمل المسئولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين مسئوليتهم عن جرائم الحرب هذه التى ترتكب ضد الشعب الفلسطينى والمناقضة للقانون الانسانى. كما وجه ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني رسالة الى قناصل وممثلى الدول الاجنبية والعربية فى فلسطين اكد فيها ان هذه المذبحة تعطى دليلا اخر على افتراءات وادعاءات شارون بالتزامه بوقف اطلاق النار، وتفضح اهدافه بأنه يبذل كل الجهود للتسبب والابقاء على دائرة العنف مشتعلة ضد أبناء الشعب الفلسطينى. وقال عبد ربه لقد اقدم رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون على ارتكاب مجزرة حقيقية استهدفت مركزا مدنيا واعلاميا لحركة «حماس» اسفرت على استشهاد خمسة من هذه الحركة من بينهم رجلا دين كما أسفرت على استشهاد طفلين وفلسطيني ثالث. وأضاف فى رسالته ان الجريمة البشعة تحمل بصمات رئيس الحكومة الاسرائيلية شارون ورئيس أركانه شاؤول موفاز، وتضاف الى سجلهم الحافل بالجرائم والمجازر المرتكبة بحق ابناء الشعب الفلسطينى الابرياء. وختم عبد ربه رسالته بدعوة جميع دول العالم الى العمل من أجل توفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطينى من المجازر التى ترتكبها الحكومة الاسرائيلية ورئيسها شارون ضده. وقال عبد ربه للصحفيين «الموقف الامريكي غير كاف ولا معنى له، نحن لا نحتاج الى كلمات ادانة، بل الى خطوة سياسية جادة والا فان كافة الاطراف في المنطقة ستدفع الثمن». وقال «نعتقد انه كان بمقدور الادارة الامريكية وقف التدهور. وكانت هناك فرصة مناسبة في قمة الثماني في جنوا لتقوم الادارة الامريكية بتقديم مشروع لتطبيق خطوات عملية، لكن التلكؤ اعطى الفرصة والغطاء لرئيس الحكومة الاسرائيلية (ارييل) شارون للاستمرار في سياسته».وقال عبد ربه «لقد اصبحت الحرب مفتوحة في هذا البلد، وشارون مقتنع ان الحل لكل مشكلة هو مجزرة.في كل مرة يواجه مشكلة سياسية لا يستطيع التغلب عليها الا بمجزرة». واضاف ان «جريمة الاغتيال في نابلس تشكل نقطة تحول وانعطاف خطيرة في الصراع الدائر». وحملت حنان عشراوي مفوضة الاعلام في الجامعة العربية على الموقف الامريكي ايضا وقالت «ان اقل ما يمكن وصف الموقف الامريكي به انه متواطيء». وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس «على الولايات المتحدة الامريكية والعالم ان يتحرك بشكل فعلي وجدي للضغط على الحكومة الاسرائيلية ووقفها عن عدوانها وحربها المستمرة على شعبنا الفلسطيني». واشار ابو ردينة الى ان «اصرار اسرائيل على التمادي في الاغتيالات والاعتداءات يعني ان المنطقة ستدخل في دوامة من العنف ومرشحة للانفجار». وكان ابو ردينة يتحدث من القاهرة التي زارها برفقة الرئيس الفلسطيني الذي يقوم بجولة خارجية شملت تونس والسعودية والاردن، ووصل الى روما بعيد ظهر امس. الوكالات