حذر الرئيس المصري حسني مبارك من دائرة انتقام تفجرها محاولات إسرائيل ضرب قيادات فلسطينية وان العدوان الاسرائيلي سيخلق أوضاعاً يصعب السيطرة عليها. وجاءت تصريحات مبارك عقب مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببرج العرب أمس، عقب سلسلة اتصالات ومشاورات أجراها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، فيما أكد الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ان مبارك مصمم على كسر حلقة العنف الاسرائيلية. وقال الرئيس حسنى مبارك فى تصريحاته بمطار برج العرب ان محاولات اسرائيل ضرب بعض القيادات الفلسطينية لن يؤدي الى تهدئة الوضع كما ان ذلك سوف يخلق وجود قيادات اخرى خط ثان وخط ثالث وسيكون الامر اكثر شراسة وستتصاعد العملية بشكل يصعب السيطرة عليه مؤكدا ضرورة ان يكون هناك مراقبون. واضاف انه اذا كانت اسرائيل لن توافق على ذلك فان على الولايات المتحدة واوروبا ان تسعيان لايجاد حل وان التأخير فى ذلك سيؤدي الى تدهور الوضع ولن تنتهى هذه العملية وقال ان ضرب القيادات سيخلق دائرة من الانتقام يدفع ثمنها الشعبان مشيرا الى ان كلا الشعبين يرغبان فى العيش وان على القيادات مراعاة ان تكون التصرفات منطقية وتسير فى اتجاه الحل. وقال مبارك ان موضوع وضع حجراساس للهيكل يأتى للاسف فى وقت يشتعل فيه الوضع وتتهدم فيه منازل الفلسطينيين ويتعرض الفلسطينيون للقتل كما لو اننا نضع البنزين على النار. وتساءل الرئيس قائلا لمصلحة من يتم ذلك مؤكدا انه لن يكون فى مصلحةالسلام ابدا ولا فى مصلحة الشعوب وقال ان هذا التصرف خاطئ وقد يلهب الموقف ويهيج الرأي العام سواء فى العالم العربى اوالعالم الخارجى فلابد ان يكون هناك تصرف حكيم كما يتعين على الولايات المتحدة ان تقوم بدورها الاساسي. واضاف قائلا اننا نساعد ولكننا نحتاج الى الدور الامريكى وان تتكلم الولايات المتحدة مع الاطراف للبحث عن حل محذرا من انه مالم يتم ذلك فان الوضع سيدخل فى دائرة مفرغة. وردا على سؤال حول الرسالة التى يوجهها الرئيس مبارك الى الولايات المتحدة لكى تؤدي دورها كشريك فى عملية السلام قال الرئيس مبارك ان كلامى يعد رسالة واضحة للولايات المتحدة والتجمع الاوروبى والضمير العالمى وانه لابد من التدخل بشدة خشية تعقد الموقف اكثر لان بذلك لن تهدأ الامور وان الموقف سيزداد خطورة بمرور الوقت الشهر الحالى او المقبل اوحتى السنة المقبلة الى ان يأتى الوقت الذى يصعب فيه السيطرة على الوضع تماما. من جانبه قال الباز نحن نشعر بخطورة الموقف تماماً والرئيس مبارك مصمم على كسر حلقة العنف والتهديد المستمر من جانب اسرائيل لأن التدهور في الموقف على هذا النحو ينذر بعواقب وخيمة ليس فقط في المنطقة، ولكن في دول أخرى عديدة لها مصلحة في أن يسود السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
