دشنت المانيا بدعة اقتصادية جديدة من توابع ظاهرة الاحتباس الحراري حيث فتحت الباب امام التأمين ضد مشتقات المناخ وهو نوع من التأمين ضد نزوات الطقس وتقلباته. ويقول رولف بانهر من بلدة داهلنبرج بشمال ألمانيا انه سعيد حينما يكون الصيف شديد الحرارة، فهو يدير محطة صغيرة للطاقة الكهربائية وكلما زاد عدد المزارعين الذين يرغبون في ضخ المياه لري حقولهم، زادت مكاسبه. ولكن من ناحية أخرى، فإن الموسم المطير الطويل لا يصيب أعماله بالضرر، ذلك لانه قد أمن على نفسه بشراء ما يسمى بمشتقات المناخ وهو نوع من التأمين ضد نزوات الطقس وتقلباته. وبعد سقوط قدر متفق عليه من المطر، يدفع التأمين ضد الطقس كل العائد الذي كان يمكن أن تكتسحه الامطار. وقد أصبح التأمين ضد الطقس مصدرا مربحا خلال السنوات الاخيرة في الولايات المتحدة حيث تعد التذبذبات المناخية الموسمية أكثر وضوحا مما هو عليه الحال في منطقة أوروبا الاكثر استقرارا من ناحية المناخ. والان يضع رجال الاعمال الالمان الاذكياء نصب أعينهم حالة الطقس والتأمين ضده. ومشتقات الطقس هي عقود يمكن مقارنتها بالتأمين. ومن بين أشياء أخرى على سبيل المثال فإن شركة السياحة التي تنظم رحلات إلى منطقة مشمسة تدفع قسطا تأمينيا للبنك، ويتعين على البنك أن يدفع تعويضا إذا ما اصبح الطقس مطيرا في تلك الفترة. وخلافا لبوليصة التأمين التي تحدد المخاطر التي يجب تغطيتها، تشبه مشتقات الطقس إلى حد كبير الرهان: حيث يتم تحديد قيمة التعويض أو الخسارة وفقا لبيانات الطقس في التاريخ المتفق عليه مثل حجم الامطار المتساقطة أو الساعات الاجمالية لسطوع الشمس. ووفقا لمرفق توليد الطاقة العملاق بيواج في برلين، يعتمد 30 في المئة من الناتج المحلي القومي بصورة أو أخرى على تقلبات الطقس غير المتوقعة. والقاعات التي تقدم الايس كريم والحدائق التي تقدم البيرة لا تجذب الناس إلا عندما تكون الشمس مشرقة. ومصانع الغاز تريد الشتاء باردا. ويمكن للصقيع في إبريل أن يدمر محصول القمح. ويمكن للزئبق في الترمومتر أن يحدد الخسائر والمكاسب بنفس الصورة التي يمكن أن تخيم بها السحب على تقرير الاعمال في شركة. ولذلك فان بيواج تريد التأمين على شركائها بمشتقات الطقس في المستقبل، على الرغم من ان المشروع مازال في طفولته. د.ب.ا