أعلن جون مانلي وزير الخارجية الكندي ان الحكومة الكندية قررت رصد مبلغ مليونين و250 ألف دولار على مدى ثلاثة أعوام، كمساهمة في إنشاء المحكمة الخاصة في سيراليون، وذلك استجابة لنداء كوفي عنان أمين عام منظمة الأمم المتحدة بهذا الشأن. وقال مانلي: «ستكون لهذه المحكمة صلاحية محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بما في ذلك التشويه، كما ستحاكم هذه المحكمة أولئك الذين يتحملون القسط الأكبر من مسئولية الانتهاكات الخطيرة للحقوق الانسانية الدولية وللقانون في سيراليون، التي ارتكبت ابتداء من 30 نوفمبر عام 1996. وأضاف: «ان السعي لمعاقبة مرتكبي المجازر وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية هي من المبادئ الرئيسية في برنامج العمل الكندي للأمن الانساني، مشيراً الى ان محكمة سيراليون الخاصة ستكون محكمة مختلطة تطبق القانون الدولي والقانون المحلي، للمساعدة على كسر دورة عقد من النزاع ووضع الأسس لترقية وحماية حقوق الانسان في سيراليون، وهي إلى ذلك ستكون بمثابة رسالة إنذار قوية للدول التي تنتهك هذه الحقوق بألا حصانة لها من المجتمع الدولي. يشار إلى ان آلاف المدنيين في سيراليون تعرضوا لانتهاكات من قبل الأطراف السياسية المتناحرة بما فيها حالات القتل وقطع الأطراف والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة الى عمليات الاختطاف، وفي محاولة لانهاء عقد من النزاع المسلح الداخلي، منحت اتفاقية سلام وقعت في يوليو 1999 حصانة لأطراف النزاع ضد التعرض للمساءلة حول انتهاكات حقوق الانسان، غير ان الجبهة المتحدة الثورية «آر.يو.اف» أخفقت في الامتثال إلى البنود الأساسية للاتفاقية. وتبلغ المتطلبات المخمنة للمحكمة الخاصة نحو 57 مليون دولار على مدى ثلاثة أعوام، وقد تسلمت الأمم المتحدة حتى الآن 35 مليوناً و800 ألف دولار من الولايات المتحدة لتغطية كلفة العام الأول من أعمال المحكمة. مونتريال ـ رضا الأعرجي: