وضعت المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة للوفاق في السودان كافة الاطراف السياسية في السودان أمام خيارات محددة وواضحة لحل الأزمة السياسية في السودان. وقد ايدت القوى السياسية السودانية في الحكومة والمعارضة ما طرحته المبادرة لكن العبارة عن هذه المواقف تضيق وتتسع بحسب مفردات كل طرف في لغة السياسة. مكتب «البيان» في الخرطوم استضاف ممثلين للحكومة ومن والاها من أحزاب «التوالي» واحزاب المعارضة والتجمع الوطني، وتم طرح السؤال: ماذا بعد مذكرة المبادرة المشتركة؟ وشارك في الندوة امين حسن عمر المستشار السابق لرئيس الجمهورية عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والزهاوي ابراهيم مالك عضو المكتب السياسي لحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي ومكواج تيج رئيس جبهة الانقاذ الجنوبية والحاج وراق سيد أحمد الأمين العام لحركة القوى الجديدة الديمقراطية وعبدالله حسن أحمد نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي «مجموعة الدكتور حسن الترابي» ود. الصديق الهندي القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي «المتوالي». ـ أمين حسن عمر: التعويل على المبادرة المشتركة في تحقيق احلام قيادات المعارضة ضرب من الاماني. ولا اعتقد ان الحكومة ستقبل بتفكيك سلطتها لمجرد تنفيذ رغبة التجمع الوطني الديمقراطي. ان المباديء التي وردت في المذكرة لا تترتب عليها، حتى فكرة الحكم الانتقالي. فليس هناك تحفظ على حكم انتقالي في اطار الشرعية الدستورية القائمة. والورقة أو المذكرة لم تتحدث عن الغاء الدستور أو ايقافه انما تحدثت عن مراجعة الدستور ومراجعة الدستور تعني ان الدستور قائم إلى حين تحديد البنود التي يمكن ان تراجع ثم يستفتى الشعب وترتب الاوضاع التنفيذية تبعاً لذلك. الورقة في تقديري جهد يهدف لتصالح وحوار وطني قد تنجم عنه مشاركة سياسية وقد ينتج تغييراً في السلطة الحاكمة. لكن كل هذا يجب ان يتم بقرار شعبي وليس باتفاق حزبي. والمقترحات التي وردت في المبادرة اشارت أولاً إلى وقف اطلاق النار لانه لا يمكن النظر في مراجعة الدستور والحكومة القائمة بينما يحمل الذين يريدون اشراكهم في السلطة السلاح في وجه الحكومة. وما اعرفه لن يحدث أي تغيير في مؤسسات الدولة لمجرد مساومة سياسية لأن مؤسسات الدولة هي مؤسسات الشعب والذي يقدم نفسه لحكم الشعب لابد ان يكون مفوضاً من الشعب، ولذلك فلن يكون هناك أي تعديل في وضع المؤسسات القائمة الا في اعقاب انتخابات وقرار سلطة مفوضة من الشعب. ان دول المبادرة قدمت ورقة واضحة باعلان مباديء ونحن قبلنا بهذه المباديء، اما الحديث عن المؤتمر الدستوري الذي يمكن ان يتجاهل ان هناك مجلساً وطنياً موجوداً، وان الغرض هو كتابة دستور بديل هذا وهم، وهذا ما تؤكده الورقة لانها لا تتحدث عن دستور بديل انما تحدثت عن مراجعة. ورقة قديمة ونفس هذه الورقة سبق ان قدمت في يناير عام 2000 لكن الطرف الاخر لم يكن حريصاً، لذلك لا ارى جديداً في هذه الورقة التي تحوي بنوداً محددة كقاعدة للحوار في الملتقى الجامع، لكن الطرف الاخر تجاهل الرد. والان القوى الفاعلة في تجمع المعارضة على الاقل لم تقبلها، لكنها تناور لفظياً وحركة قرنق لم تقبل الورقة. واذا كانت المعارضة ترى ضرورة الاتفاق على جميع القضايا الواردة في المبادرة اولاً، فما فائدة المؤتمر الدستوري وماذا سيناقش؟ اذا كنا نتحدث عن قضيتين اساسيتين هما تقرير المصير وعلاقة الدين بالدولة، فماذا ستناقش في المؤتمر؟ التنازل عن الوحدة وعلاقة الدين بالدولة مباديء لا يفصل فيها الا الشعب. واذا تنازلت الحكومة عنها ما هو المبرر لبقائها؟.. هذا عبث. حركة التمرد لم تقبل المبادرة أصلاً وهي تناور فقط والمجموعات الاخرى في المعارضة لا تملك ارادة مستقلة ولم تعبر حتى الآن عن ارادة مستقلة. واذا كان هناك من يشير إلى حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي، فان مسألة أحزاب كبيرة اصبح المحك فيها الانتخابات، وتلك الاوزان كانت منذ آخر انتخابات قبل 16 سنة، اما الاستناد على سوابق تاريخية فانه يكون من باب التوهمات، يدحضه الحديث عن مجموعات وتيارات في الحزب الحاكم حول ورقة المبادرة المشتركة. المؤتمر الوطني يصدر قراراته وفق مؤسسية ووجود مؤيدين ورافضين مجرد حديث يردده الذين يجهلون طبيعة العمل داخل أجهزته واذا كانت توجد فيجب تسميتها انها ليست مجموعة سرية، وان كان هؤلاء يرون ان هناك شخصاً ضد الوفاق فالأفضل الاشارة اليه، هناك اتفاق تام داخل المؤتمر الوطني والقرار بقبول هذه الورقة المصرية الليبية صدر من عمل مؤسسي، وحتى اذا افترضنا وجود خلافات داخل الحزب الحاكم فإن الموقف في المبادرة يخضع أيضاً لأولويات دولة ذات سيادة، فإذا قدرت ان بعض المقترحات لا تناسبها لسبب او اخر فيمكنها التعبير عن ذلك، ومسألة المبادرات اصلاً لا علاقة لها بالعلاقات الثنائية بين البلدين، ما تم مجرد وساطة والوسيط يمكن ان تقبل كلامه أو تتحفظ عليه أو ترفضه والحكومة رأت لعدة أسباب عدم التحفظ على المقترحات الأخيرة لان ثمانية من المباديء التي تضمنتها الورقة واردة في الدستور ولا يمكن ان تتحفظ على شيء ونحن نثبته في الدستور، أما الحديث عن حكومة انتقالية فالمفهوم انها في اطار الشرعية الدستورية تجاهلت الاشارة إلى حق تقرير المصير، ومصر لا يمكن ان تتحدث عن تقرير المصير ومعلوم انها ترفضه لان هذا لا يهدد الوحدة الترابية للسودان ولكن الامن القومي المصري، ككل هذا فان تقرير المصير غير وراد في أي مناقشات، فالدستور تحدث عن أولوية الوحدة وترك خيار تقرير المصير كمعالجة اذا فشل ابناء السودان في تحقيقها وحكومة السودان لن تذهب لمؤتمر الحوار لارضاء أحد، لكن ان تتحاور حول هذه الامور مع اخرين فهذا حق. ان اشكالية المؤتمر الدستوري ان التمثيل فيه وفي عضويته سيكون مشكلة، كما ان البعض يقول ان على الرئيس البشير ان يطرح نفسه رئيساً قومياً في أي حكومة قادمة، والرد ان البشير له انتماؤه وجاء إلى السلطة بالتحالف مع حركة سياسية تتطابق مواقفها مع رؤيته السياسية وله التزاماته الفكرية والحديث ان يتحول إلى رئيس قومي لامعنى له لان الرئيس القومي هو في الواقع رئيس انتقالي أما اذا كان المطلوب ان يتحدث عن قوميته دون التزام قاطع فهذا شأن آخر، أما حديث المعارضة عن قبولهم بالرئيس البشير ـ والحكومة القادمة فهو في الواقع من باب التسليم بالأمر الواقع، والحديث عن حكومة قومية تكمن تعقيداته بأنه في مثل هذه الحالة التي تتحارب فيها الحكومة والمعارضة يصبح الاتفاق على برنامج شبه مستحيل، الحكومات تشكل لانقاذ برامج لمصلحة الشعب ومثل هذه الحكومة ستكون حكومة صراع، وقد جربنا هذا كثيراً ولن نجربه مرة أخرى، واذا قامت حكومة قومية فستكون محدودة الفترة لتمكن الشعب من قول رأيه بالانتخابات، اما حكومة البرنامج فإنها يجب ان تضم القوى المتوافقة في برامجها، أما تمثيل كل قوى المعارضة في حكومة من باب طمأنتها على البرنامج سينفذ فإنه يبدو غرضاً محدوداً ومهمة الحكومة الانتقالية الواردة في الورقة تنفيذ بنود المذكرة وعقد المؤتمر وليس لها مهام اخرى والنظام سيظل نظاماً رئاسياً. ان ابسط شيء يمكن ان يتحقق داخل المؤتمر هو جلوس كل الاطراف حول مائدة واحدة، وقيام المؤتمر وانعقاده سيكون لصالح الحكومة رغم انها لا تعاني من أزمة بشهادة العالم اما اذا تطور الحوار فسيقود لحكومة موسعة. ـ الزهاوي ابراهيم مالك: لقد درسنا هذه المسألة في أجهزة الحزب المختلفة وقدمنا رؤية شاملة للحزب لتفعيل هذه المذكرة وسوف نقوم بتوزيع هذه الوثيقة لكل القوى السياسية المختلفة، ونتمنى ان تكون الوثيقة هادية ومساعدة، كما ان الحزب سيصدر خلال هذا الشهر كتيباً يحوي التزامات الحزب بكل المواثيق التي وقعها حزب الأمة في مسائل القضايا المصيرية المختلفة مع كل القوى السياسية وذلك في مسعى لتوضيح موقف الحزب من هذه القضايا، ونحن بتقديم ذلك لا نرى ان حزب الأمة يشكل وصاية على الحركة السياسية السودانية، كما اننا لا نقبل ان يكون حزب الأمة وصياً على الحركة السياسية السودانية ولا ان يكون الاخرون اوصياء على حزب الأمة، وما نريده هو وضوح الرؤية في المسائل التي لا تقبل «اللت والعجن» ولا تقبل مسك العصا من الوسط ولا نقبل اية مواقف رمادية. ونحن نعتبر ان السودان يمر الآن باحرج فترات تاريخه وواجب الحركة السياسية السودانية ان تعي هذه المسألة بوعي كامل وان تعمل كل ما يمكن لهذا الجهد وتبذل كل ما في وسعها لاخراج البلاد من هذه الوهدة التي تعيشها الآن. فرصة مواتية ونحن نعتبر هذه فرصة مواتية حتى تكون الامور واضحة جداً وانتهى عهد الشعارات وعهد المناكفات والمماحكات في المسائل العامة والقضايا الجوهرية، ويبقى ابيض أو أسود، واذا كان لأحد موقف في الوسط يجب ان يجهر به ويعلنه، فالسودان يتآكل في احشائه لهذا لابد لنا ان نطالب الحركة السياسية كلها بأن يكون لها مواقف واضحة جداً ونتمنى ان يكون الجميع عند التزامهم بما وقعوه من مواثيق وما اتفقوا عليه من عهود. نحن في حزب الامة نعتبر ان الحركة السياسية السودانية قد اجمعت فعلاً على هذه الورقة، وهذا امر ايجابي للحركة السياسية السودانية لانها لم تحاول الاخلال بما ورد في اساسيات الورقة، وذلك على الرغم من ان بعضها قدم بعض الآراء واظهرت بعض النواقص فيها، وايدتها بصورة واضحة، وهذا التأييد يوضح إلى حد كبير وعي الحركة السياسية السودانية بالمشكلة وضرورة حلها، ونأمل ان يكون هذا الوعي خطوة ننطلق منها للامام، ومع ذلك لا نقول ان الاتفاق على جوهر هذه الورقة يعني حل المشكل السوداني ولكن نعتبر ذلك بداية حل للقضية. اذا كانت هنالك نواقص فيمكن معالجة ذلك في المؤتمر الجامع واذا كان هنالك اختلاف في وجهات النظر المختلفة فسيتم مناقشة ذلك في حوارنا، فالسودانيون لم يجلسوا إلى مؤتمر قبل الآن وخرجوا مختلفين خاصة اذا جلسوا بنية صادقة وواضحة فمن المؤكد انهم سيصلون إلى الحل. خاصة وانه ليس هنالك ادبيات كتبت في قضية سودانية قدر ما كتب في قضية السلام العادل والتحول الديمقراطي في السودان وهذه الادبيات لم تكن متاحة في المؤتمرات السابقة مثل مؤتمر جوبا والمائدة المستديرة او في مؤتمر الاثنى عشر التي عقدتها الأحزاب وما اتيح لهذه المؤتمرات السابقة كان لا يخرج عن ادبيات اعدتها بعض الفعاليات السياسية بمساعدة مفكرين سودانيين استطلعوا فيها آراء الاحزاب في قضايا اساسية ولكنها لم تكن بحجم الادبيات الوافرة حالياً حول التقنية السودانية الحالية. وهذه الادبيات يجب ان تتبلور في اشياء معينة لحل المشكلة، لذا فنحن في حزب الأمة نعتبر كتابنا المرتقب هو كتاب السلام ومسك الختام. ونحن نرى في هذا الجانب ان هنالك مسألتين يجب التحدث عنهما بصورة واضحة، هي الدين والدولة ونرى ان التزامات المواطنين يجب تحقيقها دون ان يتضرر الاخرون بها، وفي مسألة تقرير المصير نطالب دولتي المبادرة باسعاف المبادرة ان يقروا على الأمور التي يتم الاتفاق عليها بين السودانيين، ونحن نرى ان تقرير المصير يبقى الأساسي للوحدة الطوعية كما اثبتت قرارات اسمرا وواجبنا هو التفكير في كيفية الوصول إلى الوحدة الطوعية بتحقيق مطالب اخوتنا في الجنوب ونرضي الاخوة الشماليين وكل قطاعات الشعب السوداني في وحدة طوعية تبنى على مواطنة حقيقية يشعر فيها كل مواطن بأنه مشارك أساسي في دفع السودان وتقدمه إلى الأمام. نحن في رأينا ان المطلوب من دولتي المبادرة لتفعيلها تشكيل سكرتارية تستطلع آراء المواطنين وعدد المشاركين والاجندة وتاريخ ومكان انعقاد المؤتمر وجمع الوثائق الخاصة بالمؤتمر إلى جانب البحث حول كيفية توسيع المشاركة في المؤتمر عبر مشاركة دول الجوار والوجود الاقليمي او تكون كمراقبة أو متابعة لما يتوصل إليه المؤتمر من اتفاق إلى جانب مشاركة اصدقاء السودان من الايجاد وشركاء الايجاد، وان يكون لدولة مثل الولايات المتحدة الامريكية دور في هذا المؤتمر كمراقبة ومتابعة للتنفيذ في المستقبل ومن المسائل الاساسية التي نحتاج إليها للوصول إلى هذا الاتفاق، علاوة على الدعم المعنوي والدبلوماسي وغيره، ومشاركة هذه الدول جميعاً بأية صفة من الصفات في مثل هذا المؤتمر تعطي قبولاً لما اتفق عليه السودانيون، وألا يملوا على السودان رأياً آخر، وان يسعوا من جانبهم بقدر المستطاع على تأمين تحقيق وانفاذ هذا الاتفاق في المستقبل. اتفاق حد ادنى وهذه المذكرة نحن نعتبرها اتفاق حد ادنى ولابد من الحفاظ عليه ويعتمد ذلك على قوة الدفع المتولدة من المبادرة، وهنالك ضرورة امام كل القوى السياسية السودانية ان تؤكد وتسعى لدعم وتطوير هذه المبادرة، ونقر ان هنالك الكثير من النواقص يمكن التشاور حولها والتحاور والوصول إلى المؤتمر الجامع أو المؤتمر الدستوري المرتقب الذي يمكن من خلاله التوصل إلى الاتفاق النهائي. ولابد لكل القوى السياسية السودانية ان تبنى على الايجابيات وتحاول بقدر الامكان ان تتفادى السلبيات التي قد تكون معيقة لاجتماع اهل السودان وتشاورهم وتحاورهم حول قضاياهم، وهذا أمر نؤكده ولابد له من ضمانات، ومن هذا النطاق نعمل داخل حزب الأمة على اساس ان نتصل بكل القوى السياسية السودانية حتى نطرح لها وجهة نظرنا ونأخذ ونعطي معها، ونحن صحيح شعرنا من تجربتنا ان هنالك الكثيرين الذين يعمدون إلى المكايدة السياسية ويعارضون ما يطرحه حزب الأمة، كما ان هنالك جهات اخرى لا تقوم بدراسة الأمر بل يأتي قرارهم كرد فعل لقرار حزب الأمة ولتجنب ذلك سوف نبدأ من حزب الأمة ادب الرسائل السرية في الحوار بيننا وبين هذه الجهات التي تختلف معنا في حزب الامة، ولكن هذا لا يعني ان حزب الأمة يقود حواراً سرياً ولكن حتى يأخذ الحوار منطلق النقاش والأخذ والعطاء سوف نقوم بارسال هذه الرسائل إلى دولتي المبادرة والقوى السياسية السودانية. تعبئة شعبية والمطلوب حالياً التعبئة الشعبية من اجل قيام المؤتمر الجامع، ويجب ان تشارك فيه كل فئات الشعب السوداني ليس في قياداته السياسية والتجمعات ومنظمات المجتمع المدني وانما على القاعدة السودانية العريضة اذ لابد لهم ان يعرفوا ان لهم دوراً في قضية مهمة في المقام الأول حتى يتنزل الأمر إلى اي بيت سوداني اذ لابد لهم ان يفهموا هذه المشاكل وموقفهم منها ومعرفة مواقف القوى السياسية السودانية المختلفة. حتى يعرف الجميع من الذي يقف معهم ومن الذي يقف ضدهم لانهم هم الحكم والفيصل مهما كان مستوى علمه وجهله فهم جزء من الشعب السوداني، ولأننا لا نريد وصاية من اية جهة اخرى. قمنا بتشكيل ثلاث لجان في حزب الأمة الاولى لجنة قانونية لتقوم بدراسة التعديلات الدستورية المطلوبة وقد بدأنا مع الحكومة في هذه المسائل الدستورية وقدمنا لها رأياً وقد اخذت الحكومة ببعض ما تقدم به حزب الامة في هذا الجانب، والمسائل التي يسعى الحزب لتعديلها تأتي في قضايا الدستور التي نرى انها تمس الحريات العامة وامن الوطن وقانون الاحزاب وستواصل اللجنة القانونية رسائلها وتقترح اشياء مثلما اقترحه الاخ جادين الآن وذلك بصورة تفصيلية نسعى لتمليكها للجميع ونسأل عن آرائهم. وهذه اللجنة القانونية التي باشرت اعمالها هي لجنة قومية للمؤسسات الوطنية تتحدث عن قومية القوات المسلحة والقوات النظامية والمؤسسات القضائية والدولية والمحكمة الدستورية ولجنة الانتخابات حتى قومية الاجهزة الاقتصادية وقومية الخدمة المدنية هنالك لجان متخصصة تابعة للحزب تدرس في هذه الأمور حتى توضح رؤية حزب الأمة في ذلك. لدينا لجنة للتعبئة الشعبية سوف تبدأ اعمالها بندوة يوم الاربعاء القادم، وتشمل اعمالها اقاليم السودان المختلفة عبر قوافل تغطي كل مناطق السودان ونحن بالنسبة لنا في حزب الامة هذه القضية واضحة فهي قضية سلام عادل. كما ان التعبئة تحمل رؤية الحزب الديمقراطية ونتمنى من الاخرين ان يعملوا على تغذية هذه الرؤية بالنقد الهادف والتوصية باضافات لهذه الرؤية. لسنا مع أو ضد ونؤكد ان موقف الحزب من هذا المؤتمر كما قلت تحمله الوثائق التي وقعها الحزب من قبل، ولكن هذا لا يعني اننا نقف مع الحكومة ولا نقف مع التجمع وهذا لا يضيف لنا شيئاً بل سوف يضيف لنا رؤيتنا لهذه القضايا سواء ان اتفقت معنا الحكومة أو اختلفت معنا ـ وينطبق نفس الأمر على التجمع ونحن لسنا مع او ضد احد وكل ما يهمنا رؤية الاخرين حول هذا الموقف او ذاك، ونؤكد مرة اخرى ان حزب الامة ليس وصياً على احد وليس لدينا امر من اي شخص ان نكون تابعاً لهذا الصف أو لذاك وهذا هو الهدى الذي سوف نسير عليه وسنتفق مع كل رأي سوداني يحمي هامتنا ويحمي الوطن ويخرجه من هذا النفق المظلم الذي نعيش فيه الآن ولن نتراجع إلى الوراء مرة اخرى ولن نلتفت إلى من معنا او ضدنا فما عاد هناك وقت للتلفت والشعارات، بل عمل متواصل حتى نصل للهدف المنشود بأقصر الطرق وبأقل تكلفة من التضحيات. وهذا هو باختصار موقفنا التفاوضي في المسألة القادمة وسيقوم الحزب بالتنسيق مع كل القوى السياسية السودانية كما اشرت من خلال رسائلنا وسوف نتعاون مع كل من يرحب بموقفنا ومع كل من يقول لنا نحن نختلف معكم في هذا الموقف لكذا وكذا، ونتحاور معه حول هذا الاختلاف في محاولة لاقناعه، وسوف نسير معه ايضاً اذا اختلفنا معه ونقول له انت لديك تحفظات معينة ونحن نحترم رأيك وتحفظاتك ونتفق معك في الأمور الاخرى. واكرر ثانية ان هنالك من يتهم حزب الأمة بالوصاية وقد قال الصادق المهدي في لقاء له مؤخراً، اننا يجب ان نعترف للاخوة الجنوبيين اننا قصرنا في حقهم، ونحن بنفس المستوى على استعداد لتقبل نصائح كل من يثبت لنا اننا اخطأنا في حقه في الشيء المشترك بيننا وبينه ولا نعتبر ان في ذلك تقليلاً من شأن او قيمة ويجب أن يكون لأي حركة سياسية نوع من التسامح خاصة ونحن مقدمون في قضية مصيرية تختلف فيها وجهات نظرنا، ولكن اذا تسامحنا وغسلنا نفوسنا من كل ضغينة، والا فلن نستطيع السير إلى الأمام اذا كانت هنالك مرارات في النفوس. وكل ما نريده ان يكون هنالك الوضوح والشفافية في كل الامور فلن نرضى بعد اليوم بعصا مرفوعة واخرى مدفونة في القضايا الأساسية، بل نريد ان نصل بهذه المبادرة إلى النهايات المنطقية حتى يحكم علينا التاريخ والشعب السوداني. بناء ثقة ـ مكواج تيج: نحن في حاجة إلى بناء الثقة لاننا عندما طالبنا بالفيدرالية بعد الاستقلال قامت الاحزاب بتسليم السلطة إلى الفريق ابراهيم عبود وهكذا استمرت المشاكل إلى حيث قيام نظام نميري الذي لم يحترم اتفاقيته التي وقعها مع الجنوبيين، واذا واصلنا في نفس المنوال أي عدم احترام الاتفاقية بحجة انها ليست انجيلاً او قرآناً كما قال نميري من قبل، فان عدم الثقة بيننا واخواننا الشماليين سيزيد، ولكن الآن نرى بأن رؤية اخواننا في حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي قد بدأت تتغير نحو الاحسن تجاهنا خاصة بعد ان خرجوا وانضموا إلى المعارضة والتقوا بالحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق، اخواننا في حزب الأمة لمسوا وشعروا بوجود المرارات ولذلك فانهم يرون الان بأن حل المشكلة يحتاج إلى قبول من جانبنا، لذلك ندعو لأن تجلس الحكومة والمعارضة معاً لتوفير الحلول لمشاكل الجنوب، وان لا تقوم أي جهة بمحاولات للانفراد بالسلطة، وان نعمل جميعاً لاحترام كل القيم والعادات والتقاليد لمجتمعنا المتعدد، ولان القول على حل الأزمة عن طريق السلاح لن يقود على الاطلاق لحل الأزمة وانما إلى تعقيدها وبالتالي اتاحة الفرصة للتدخل الاجنبي كما حدث في اريتريا وغيرها. وما نريد ان نؤكد عليه بأن أي اتفاق بين الشمال والجنوب على الوحدة الطوعية او الانفصال الطوعي نعتبره الأفضل للسودان لأنه اذا ما انفصلنا الآن بمحض ارادتنا فانه بامكان الجميع العمل مستقبلاً على توحيد البلاد من جديد. وخير دليل على فائدة الانفصال الطوعي هو ما حدث في تشيكوسلوفاكيا، لأنه لا فائدة من استمرار الحرب وقتل بعضنا البعض، نحن في الجنوب عندما يرغب احد في الزواج فانه يتعرف على الفتاة لفترة طويلة حتى يتعرف كل منهما على الاخر جيداً وبالتالي يمكن تفادي حدوث أي مشاكل بينهما مستقبلاً، ولكن في علاقتنا باخواننا الشماليين فاننا نجد ان علاقة المزاوجة بيننا وبينهم قد قادت إلى كل ما يحدث الآن، لذلك فان الطلاق باحسان يعتبر أفضل في حالات كثيرة ولذلك لا يمكن حتى ان نطبق مايدعو اليه د. جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان بانشاء «السودان الجديد» كيف ينشيء سوداناً جديداً ونحن مختلفون!! في البند الثامن من المبادرة والمتعلق بكفالة الدستور والقانون للتعددية والحريات فاذا ما وافقت عليه الحكومة فان ذلك يعني تفكيكها، لذلك يجب ان تتم المسألة بالتراضي حتى يتم توزيع «الكيكة» وكل واحد يأخذ حقه. ولكن اذا ما اخذ احد اكثر من الاخر فاننا سنعيد شريط الازمة عندها يمكن لحزب الأمة بأن يخرج من جديد للمعارضة أو ان نذهب نحن للتمرد، لذلك نقول بأنه يجب ان يتم الاتفاق حول الحكومة الانتقالية. أما بالنسبة لايقاف اطلاق النار فاننا نجد ان الحركة تضع شروطاً تعجيزية وهم يعلمون ذلك لضمان مواصلة الحرب التي يحققون من ورائها مكاسب، ولكن كما قلنا ان مواصلة القتال عمل غير مجد، وهو ما دفع حزب الأمة المعارض للعودة إلى الداخل والجلوس مع النظام لمفاوضته أملاً في التوصل لحل الأزمة، أريد ان اشير هنا إلى ما حدث في لبنان ابان الحرب وبالتالي تقسيم عاصمتها بيروت إلى شطرين أحدهما شرقي للمسيحيين والاخر غربي يتمترس فيه المسلمون، لكن بعقد اتفاق الطائف والذي وزع السلطات بين الاطراف أدى إلى ايقاف الحرب نهائياً، لا اريد ان اقول هنا بأننا نريد طائفة اخرى ولكن نريد آلية نتفق عليها لتوزيع السلطة بيننا لاننا الجنوبيين لايمكن ان يتم توظيفنا في وزارات مثل الثروة الحيوانية، ما هي الأسباب التي تمنع شخص مكواج تيج من ان يصبح رئيساً وبالتالي أكون في القصر هذه مشكلة، نحن مظلومون ولدينا تطلعات ولدينا حقوق، أتساءل مرة اخرى لماذا يحددون مواقفنا بالوقوف خلف الباب ويمنعوننا من الدخول، وهذا ما يتسبب في المشاكل. وأسأل لماذا يضعوننا في «المطبخ» وليس في القصر أو في مكان رحب وواسع، لذلك نحن نحتاج إلى روح جديدة لكي نشعر بأننا سودانيون وان البلد بلدنا. واذا قلنا بأن حصول الجنوبيين على مناصب يسارية مرتبط بانتمائهم للاسلام فهنالك مسلمون وسط الجنوبيين ولماذا لا يتم منحهم مثل تلك الوظائف. لذلك نرى بأن حق تقرير المصير يجب ان تتم اضافته في المذكرة لان الارادة السياسية السودانية هي التي يجب ان تعترض حتى لو تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية او حتى مصر. لقد ظهرت المبادرة المصرية الليبية المشتركة عام 1999 وهي تقوم على نقاط منها وقف اطلاق النار ووقف الحملات الاعلامية بين الحكومة والمعارضة ممثلة في التجمع علاوة إلى الدعوة لقيام مؤتمر دستوري في اطار وحدة التراب السوداني والاعتراف بالتعدد العرقي والديني. لكن المبادرة واجهت عدداً من المشاكل ادت إلى ركودها حتى تم احياؤها وتفعيلها بورقة من دولتي المبادرة حوت تسعة بنود اشار اليها المتحدثون قبلي، كما ان هذه النقاط التسع من بينها سبع نقاط وردت في الدستور كما انها واردة أيضاً في اتفاقية الخرطوم للسلام، عدا البند الذي يتحدث عن الحكومة الانتقالية ونحن في جبهة الانقاذ الديمقراطية نعتبرها مطابقة للفترة الانتقالية الواردة في اتفاقية الخرطوم للسلام، كما ان البند الأخير في بنود الورقة وهو وقف اطلاق النار تم تعديل ترتيبها حيث كانت الرؤية الأولى هي رؤية مصر وليبيا ولكن بعد رفض جون قرنق لوقف اطلاق النار تم تعديل بند وقف اطلاق النار حسب رؤية التجمع على ان يكون وقف اطلاق النار آخر بند على اساس ان تتم الترتيبات الاخرى اولاً. وبالعودة إلى جذور قضية الحرب الدائرة في الجنوب نجدها قد بدأت شمالية جنوبية ومع تطور الاحداث تغير ذلك الفهم وصارت قضية سودانية سودانية، وعلى هذا الاساس عندما كنا من صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان شعرنا فعلاً ان هنالك نافذة للحل السلمي الشامل وعلى ضوء ذلك قبلنا ان نجلس مع الحكومة ووقعنا معها اتفاقية الخرطوم للسلام عام 1997 لتكون نهاية الحرب وحقناً للدماء وكنا نعتقد ان الاحزاب السودانية الاخرى يمكن لها الانضمام للاتفاقية وعلى الاقل ان يكون لهم رأي، وللاسف مع دخولنا خرج حزب الأمة وكانت ضربة للعمل الديمقراطي وبعد فترة عاد حزب الامة وخرج رياك مشار وانضم إلى التمرد ورغم ذلك نؤمن ان العمل الوطني يحتاج إلى تنازلات وتضحيات لكل ذلك نجد ان الاخوة في دولتي المبادرة لم يضيفوا جديداً وانما اخذوا ذلك من اتفاقية الخرطوم للسلام ونحن لا نرفض ذلك، خاصة وان الاطراف المعنية قد وافقت على الورقة، فحزب الأمة وافق بدون تحفظ رغم انه ادخل بعض الاضافات بأن تكون الوحدة المطلوبة طوعية. تقرير المصير وقد تجاهلت الورقة ذكر حق تقريرالمصير ولا نلوم دولتي المبادرة على ذلك لاننا نؤمن بضرورة الحل السلمي ولأن الارادة السودانية هي التي ستسود في النهاية وليست ارادة مصر أو ليبيا أو الولايات المتحدة الأمريكية، واجزم ان الذي سيسود هو ما تتفق عليه القوى السياسية السودانية، وتغافل القيادة السياسية الشمالية عن حق تقرير المصير يذكرنا بمسرحية عادل امام «شاهد ما شافش حاجة» لان القادة الشماليين كلهم شهود على حق تقرير المصير عبر الوثائق التي وقعوها مع جهات عدة ولكنهم يريدون هذه المرة ان تقوم دولتا المبادرة بتلك الخطوة. ومن وجهة نظري ارى ان دولتي المبادرة لا تشجعان على حق تقرير المصير لأن هذه الخطوة في نظرهم تعني الانفصال ولا يريدون ان يحسب التاريخ على مصر وليبيا بأنهما وراء تمزيق السودان والمناداة بحق تقرير المصير الذي يفتح الباب واسعاً امام الانفصال، وكان الواجب ان يأتي ذلك من القيادة السودانية والتي من المفترض ان تطالب بحق تقرير المصير ضمن اجندة المؤتمر المرتقب وعلى كل فالكرة الآن في ملعب القيادات السودانية. التاريخ يعيد نفسه ان تجاهل حق تقرير المصير من قبل القيادات الشمالية يعيد الاخوة في الجنوب إلى عام 1953 فالتاريخ يعيد نفسه، عندما رفض القادة الجنوبيون في ذلك التاريخ الذهاب إلى مصر ضمن وفد القيادة السياسية السودانية، الا ان المصريين وفي غياب ابناء الجنوب قالوا ان هذا الوفد يمثل القيادة السودانية وتم الاتفاق معهم على بعض الامور، ورغم ذلك لا نريد، ان الحل المطروح الآن شمالي شمالي ولكن اذا كنتم قد اخذتم حقوقكم فأين حقي؟ واذا قالوا لا حق لك فالخيار متروك لي، لان التعنت في المواقف يكون رد فعله اسرع، لكل ذلك اقول ان هنالك سوء نية وراء تجاهل حق تقرير المصير، لانه في حالة وجود حسن النية كان من المفترض ان يقوم الاخوة بالشمال بالمطالبة بادراج مثل المسائل وضرورة اشراك اخوتهم في الجنوب لأنني اشعر انني جزء لا يتجزأ من محمد علي جادين «البعث» والدكتور فاروق كدورة «الحزب الشيوعي» ولكن طالما ان هؤلاء سكتوا وكأن على لسانهم المثل القائل «اترك الكلب النائم نائماً» لأن هذا الكلب اذا استيقظ فسوف يعضك ومن المستحسن تركه نائماً، واذا كنتم تريدوننا ان نواصل النوم فنحن حقيقة لسنا بنائمين ولكننا نترقب لأن القضية ليست اصلاً وحدة السودان أو الانفصال بل نريد ان نوقف هذه الحرب وهذه هي مشكلتنا الأساسية. واذا كنا نسعى حقيقة إلى الوحدة فإن وحدة القوى السياسية السودانية تعد المدخل الحقيقي لوحدة تراب الوطن، وعلى سبيل المثال فإن حزب الأمة يرى ان حق تقرير المصير في الوقت الراهن معناه الانفصال، واذا كان ذلك حقيقة وتم الانفصال في هذه المرحلة فإن تشتت القوى السياسية هو الذي سيقود لهذا الانفصال، فإذا كان الحزب الاتحادي الديمقراطي مازال بالخارج وحزب الأمة بالداخل واحزاب المعارضة في التجمع الوطني الديمقراطي موزعة بين ذلك، وكانت الحركة الاسلامية ممثلة في الحكومة فأمتنا ممزقة، لهذا ندعو القوى السياسية الشمالية إلى الجلوس وترتيب بيتهم اولاً ثم البدء بعد ذلك في ترتيب البيت الكبير اي الوطن. لانه اذا انفصل الجنوب والانقاذ في السلطة وبقية القوى السياسية خارجها فهذا يتوافق مع الموقف الامريكي العدائي الداعي لاقتلاع النظام من جذوره لقيام نظام ديمقراطي بالسودان، ولكن نحن لا نريد ذلك بل نريد ان تجلس كل القيادات الشمالية ليقرروا مصيرهم أولاً. المستفيد ونتساءل عن المستفيد من مواصلة الحرب وفي الحروب السابقة في جنوب السودان كان الجنوبيون وحدهم هم القتلى والمتضررون ولكن في الوقت الراهن فإن الموت زار كل بيت في السودان سواء في الشمال او الجنوب، والمتضرر كثيراً هو الشمال لأن الموت يحصد الدكتور الشمالي الذي تم اعداده وذلك في مقابل مقاتل جنوبي أمي يلقى حتفه في هذه الحرب الدائرة ولكن المتضرر الاكبر هو الوطن الذي يدفع بابنائه في حفرة لا نهاية لها. ونحن في جبهة الانقاذ الديمقراطية نرى ان الحل سوداني ـ سوداني وان الاخوة في ليبيا أو مصر أو الايجاد يريدون مساعدتنا في كيفية العبور إلى بر الأمان من هذا المأزق الذي نعيش فيه الآن وسيكون الأمر طبيعياً بعد ترتيب المنزل. والكتاب المقدس يقول انزع الشوكة عن عينك اولاً حتى تستطيع ان تساعد في اخراج الشوكة من عين اخيك لانه اذا ظلت الشوكة في عينك فلن ترى شوكة اخيك. والمبادرة تتحدث عن وحدة السودان ارضاً وشعباً وان المواطنة هي الاساس لممارسة الحقوق والواجبات كما نجد ذلك في الدستور الدائم، ولكن هنالك تباين بين الدستور والواقع وهذا يحتاج ان نحدد ماذا نريد من هذا المؤتمر. وان ابناء الجنوب اذا اختاروا الانفصال فهم اشبه بالذي يئس من الحياة ويسعى للانتحار، والانفصال بالنسبة للجنوبيين هو انتحار، وقد سألت الدكتور حسن الترابي مرة وقلت له نحن نعمل من اجل الوحدة ولكن لدينا نساء في السجون فهل سيصوتن في اي استفتاء عام لمصلحة الوحدة؟ طبعاً لاومعنى ذلك ان هنالك ضرراً يقف وراءه الذين يقومون بهذه الممارسات، والمطلوب تحسين الوضع للمواطن السوداني سواء في الشرق أو الغرب او الجنوب لان المشاكل ليست محصورة على الجنوب وحده، وان انفصال الجنوب يعني انفصال دارفور والشرق مما يقود إلى تمزق السودان، خاصة وان استراتيجية جون قرنق تسمى هذه المناطق في دارفور وجبال النوبة والانقسنا بالمناطق المهمشة مما يعني ان هنالك رابطة بين هذه المناطق ومعناه ان البيت الشمالي يتفكك، وعلينا ترتيب البيت الشمالي ثم البيت الجنوبي ثم يأتي الخيار الطوعي بين الوحدة والانفصال والاضرار الناجمة عن ذلك. واذا اهتم بعض العرب بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة فقد قاد ذلك إلى عزوف بعض ابناء الجنوب الذين يرون ان الأمر حكر على الشماليين وحدهم، كما اتخذ بعض الافارقة موقفاً من المبادرة المشتركة، لهذا نريد من المبادرة المشتركة ان تكون من بنودها النقاط الاساسية في الصراع وهذا هو المطلوب من القيادة الشمالية وتنوير دولتي المبادرة ان القضية كما قال الصادق المهدي «ان عدم وجود تقرير المصير ضمن البنود التسعة سيؤدي إلى نتائج عكسية» وهذه حقيقة. اننا لا نريد ان نشعر ان تقرير المصير الموجود في الوثائق وفي الحركة السياسية، انهم يريدون الآن ان يتراجعوا عنه، حيث انهم وافقوا معنا على حق تقرير المصير في اتفاقية الخرطوم للسلام ومن اجتماع التجمع الديمقراطي بفصائله في اسمرا في القضايا المصيرية وكذلك حزب الأمة في نداء الوطن. المربع الأول ونحن في جبهة الانقاذ نقول ان المبادرة المصرية الليبية المشتركة هي اضافة لاتفاقية الخرطوم للسلام واذا كانت هنالك اية بنود غير موجودة في ورقة دولتي المبادرة يجب اضافة ذلك، وهذا الأمر متروك للقيادة السودانية كما اسلفت ورفض ذلك يعيدنا إلي المربع الأول، والوحدة الشمالية الشمالية لن تكون حلاً للقضية لأن السبب المباشر في فشل الحكومات المتعاقبة هو الحرب الدائرة في الجنوب. لقد اتفق ابناء الشمال والجنوب عام 1955 عشية الاستقلال على وحدة السودان وكانت الفيدرالية يومها تعني الانفصال والآن هنالك من يرى ان تقرير المصير هو الانفصال ولكن تقرير المصير يمكن ان يقود أيضاً إلى الوحدة الطوعية ولكن مقومات الوحدة الآن غير موجودة في هذه المرحلة وهنالك فارق بين القول والعمل تماماً مثل ذلك المواطن الذي يريد الذهاب إلى الحاج يوسف بالخرطوم بحري ولكنه يسير إلى الاتجاه المعاكس ويركب باص الكلاكلة، كما ان الخطاب السياسي يختلف عن الواقع وهم بكل ذلك يمهدون لتجزئة مواطنيهم. ـ الحاج وراق: يحمد لورقة المبادرة انه منذ طرحها على الرأي العام، فان الاعصاب المشدودة قد استرخت نوعاً ما، واندلعت موجة من التفاؤل في البلاد، ذلك ان الورقة اشارت إلى حاجة البلاد الماسة للديمقراطية والسلام وبينت مقدار إفلاس دعاة الشمولية والحرب وأضاءت بذات القدر مدى تجذر دعوة الحل السياسي الديمقراطي وسط الدوائر الواسعة من جماهير أهل السودان. ولاننا في «حق» حريصون على دعوة التسوية السياسية الديمقراطية من ان تتبدد أو تشوه او تتبدل، وحريصون على اعطاء الزخم الذي اطلقته الورقة كامل عنفوانه وحريصون على مشاعر التفاؤل التي بدأت تزهر من ان تغتال احباطاً وخيبة فإننا نقدم ملاحظات وتحفظات نعتقد بأنها لازمة لاجل ضمان ان تحقق الورقة غاياتها المعلنة في الديمقراطية والسلام والوحدة الوطنية، وهي تحفظات وملاحظات تختلف جذرياً عن تحفظات القوى القابضة التي لم نر في الورقة سوى احتمال قيام حكومة انتقالية فصارت تتصايح لانها تود لو تحتفظ بالمغانم حتى ولو على تلال من الجماجم!! تحفظاتنا تستهدف أما انجاح الحل السياسي الديمقراطي أو وضع أهل السودان على بينة من امرهم ومن افاق سبلهم وتتلخص هذه التحفظات والملاحظات في الاتي: 1 ـ اسقطت ورقة المبادرة المشتركة حق تقرير المصير من نقاطها التسع بل ولم تشر حتى إلى الوحدة المستهدفة باعتبارها وحدة طوعية وفي ذلك مفارقة لما اجمعت عليه كافة القوى السياسية السودانية الاساسية بل ومفارقة للمقتضيات العملية والموضوعية لكسب معركة وحدة السودان ارضاً وشعباً. وحدويون اننا وحدويون ونرى ان مصلحة السودان جميعاً في دولة كبيرة متعددة الموارد والطاقات، ولكننا وحدويون ديمقراطيون نعتقد بأن الوحدة التي يؤبه لها حقاً هي الوحدة القائمة على الطوع والاختيار لا القهر والالحاق.. ثم ان جبال البغضاء والشكوك التي انتصبت بين شعب السودان لا يمكن تخطيها الا عبر اجراءات بناء ثقة ومصداقية من بينها الالتزام بما تعاهدت عليه القوى السياسية من كفالة حق تقرير المصير لاهل الجنوب. وان يشكل حق تقرير المصير مخاطرة تتضمن الاحتمالين معاً: اما الوحدة الطوعية او الانفصال فان التنكر لحق تقرير المصير سيدفع دفعاً لمخططات تقطيع اوصال البلاد وهو تنكر يصلح نموذجاً مثالياً لكيف تهزم الوسائل الخاطئة الغايات النبيلة. اسقطت ورقة المبادرة المشتركة التهميش الاقتصادي والاجتماعي واكتفت بمخاطبة التهميش السياسي وحده، ونحن واضعون في الاعتبار عمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية والتي تتجلى في ان 94% من اهل السودان يرزحون تحت خط الفقر فانه لا مستقبل لحل سياسي لايخاطب هذه القضايا الضاغطة والملتهبة. اختصت الورقة بمباديء واسس الحل السياسي لكنها لم تقف عليها حيث نصت على ايقاف الاقتتال وقيام المؤتمر الجامع، وهي برغم اهميتها ذات طابع اجرائي وعملي، ولكن في ذات الوقت الورقة اهملت تماماً اجراءات بناء الثقة وتمهيد الحوار وهي اجراءات ليست لازمة فحسب وانما تشكل معياراً حقيقياً وموضوعياً لمدى الموافقة الصادقة والشريفة على الحل السياسي الديمقراطي. ان غياب اجراءات بناء الثقة نقص اساسي ومهم في الورقة أتاح لعديد من الاطراف ان تتعامل مع الورقة كخطاب نوايا عام لا يرتب التزامات ولا يستلزم مواقف ملموسة. مما فتح الباب امام الموافقات اللفظية والتلاعب والمناورة. اننا في «حق» نرى ان اجراءات معينة وضرورية لابد ان تسبق انعقاد المؤتمر الجامع وهي: 1 ـ اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين 2 ـ ايقاف جميع المحاكمات السياسية 3 ـ الغاء مواد قانون الامن الوطني التي تتيح الاعتقال التحفظي وتلك التي تحصن عناصر الامن من الرقابة القضائية 4 ـ رفع الرقابة الامنية على الصحف 5 ـ رفع حالة الطواريء في غير مناطق العمليات 6 ـ وقف شامل لاطلاق النار وتحريك القوات من طرف القتال. تستوعب الورقة الجهد الاقليمي والدولي لصالح السلام في البلاد، وانه لمن المستحيل ان نتصور تحقيق السلام وإعادة التوطين والتعمير اللاحقين والضروريين بمعزل عن القوى الدولية والاقليمية الفاعلة ونعني خصوصاً غرب أوروبا والولايات المتحدة الامريكية ودول ايجاد والخليج. اطراف النزاع قصرت الورقة اطراف النزاع على التجمع وحزب الامة والحكومة برغم الأهمية البالغة لهذه الاطراف لكنه من غير الصواب الاكتفاء بها وعزل مؤسسات المجتمع المدني التي تقع عليها اعباء الأزمة والتي تشكل صماماً حقيقاً لديمقراطية البلاد ووحدتها ونمائها واستقرارها. وواضعين في الاعتبار طبيعة نظام الانقاذ «الحكومة الحالية» فإننا ننظر بقلق إلى التحفظات والاستدراكات التي احاطت بنصوص حقوق الانسان في ورقة المبادرة مثل حرية التنظيم والتعبير وفقاً للقانون «الفقرة 40» وكذلك كفالة الحريات الاساسية وفقاً للمواثيق الدولية المعتمدة والقيم السائدة في المجتمع «الفقرة 5» واننا نرى بأن الاكثر افصاحاً عن موجة أهل السودان والاكثر مدعاة للطمأنينة انما هو النص بصورة لا تقبل اللبس على كفالة الحقوق والحريات وفق المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الانسان. ونؤكد بأننا نورد هذه التحفظات والاستدراكات حرصاً على تحقيق الحل السياسي الشامل الديمقراطي الاكثر استجابة لمصالح شعبنا والاكثر انسانية وادخاراً للحياة البشرية واننا نرجو ان تجد هذه الملاحظات التبصر الموضوعي عند دولتي المبادرة وعند الرأي العام والا تسممها الانطباعات والتصنيفات والاكلاشيهات الجاهزة ذلك اننا ما اردنا الا الاصلاح. واننا لمفعمون بقناعة لا تتزحزح بأنه مهما كثرت التعقيدات وابهمت السبل وعظمت التضحيات فإن اهل السودان سيجدون طريقهم للسلام والديمقراطية والتمدن. ـ عبدالله حسن احمد: اعتقد ان السبب في مبادرة كل الجهات السياسية بسرعة على ابداء رأيها في الورقة المصرية لانه سبقها فترة سكوت لان المبادرة انطلقت عام 1999م ومن بعد لم تكن هناك متابعة لصيقة لها ولم يكن هناك تفعيل للمبادرة وكان هناك ركود عام فيما يخص قضية الحرب والسلام فعندما جاءت هذه الورقة وجدت كل القوى السياسية مترقبة وتنتظر اي بادرة حل وعند استعراض البنود التسعة التي احتوتها الورقة نجد انها ليست كل الحل ولكننا لا نجد انفسنا مخالفين للحقيقة اذا ما قلنا انها تشكل مبادرة جيدة للحل لانها تتحدث عن ايقاف للحرب وهذا أهم البنود ثم هي أيضاً تتحدث عن بسط الحريات وفي تقديري أن هاتين أهم قضيتين في السودان قضية الحرب والسلام وقضية الحريات نحن من وجهة نظرنا هذه هي أهم البنود في هذه المبادرة وهي قطعاً من خلال هذه البنود تؤمن للتعددية السياسية واطلاق السجناء السياسيين وتوفير مناخ جيد لتداول السلطة سلمياً وبالتالي نحن وجدنا في هذه المبادرة الامور الاساسية التي تشكل قاعدة جيدة للسلام وكما هو معلوم للجميع نحن اعلنا موافقتنا عليها، هناك بعض نقاط الخلاف مثل تشكيل الحكومة الانتقالية وصحيح ان الناس فيما سبق يتحدثون عن المؤتمر الجامع وعن ايقاف اطلاق النار ولكن لم تكن هناك آلية لرعايتهما، في ظل الحكومة الحالية لم يكن ممكنا قبول وقف اطلاق النار ولن تتوفر الثقة لدى الحركة الشعبية في مدى التزام الحكومة الحالية بما تصل اليه من اتفاقات حتى اذا تسلمت وقفاً لاطلاق النار، الان الآلية التي يمكن ان تشرف على ذلك الحكومة الانتقالية والتي فيها تمثيل للحكومة الحالية لكن فيها كذلك تمثيل للقوى الاخرى وبالتالي هذا يخلق جواً من الثقة بين جميع الاطراف، امر اخر أشير اليه وهو انه لتحقيق المؤتمر الجامع انا اعتقد ان الحكومة الانتقالية كآلية جديدة هي امر جديد ومفيد في ذات الوقت. اهمال ولكننا نحن نأخذ على ورقة دولتي المبادرة انها اهملت قوى حية ومؤثرة ونحن في المؤتمر الشعبي نرى انه تخطيء دولتا المبادرة خطأ كبيراً جداً اذا ما حسبتا ان الحكومة وحزب الامة وتجمع المعارضة هم الذين يمثلون القوى السياسية السودانية، نحن نرى ان هناك المؤتمر الشعبي إلى جانب أحزاب اخرى مسجلة وغير مسجلة شمالية وجنوبية لم تخاطبها هذه الورقة وهي قوى مؤثرة. والان جبهة الانقاذ «فصيل جنوبي موقع على اتفاقية مع الحكومة» تتحدث عن ذلك وهي لا يمثلها قرنق وقوى سياسية جنوبية اخرى في الداخل المبادرة لم تخاطبها، نحن نعتقد ان الواجب هو ان لا يكون هذا ايمان دولتي المبادرة الراسخ بأن القوى التي تمت مخاطبتها هي التي تملك مفتاح حل أزمة السودان، لكن نحن قدرنا ان نتجاوز هذه المسألة الاجرائية وقلنا يجب ان ندلي برأينا حول المذكرة واعلنا قبولنا بها، الأمر الاهم هو ان تنتبه دولتا المبادرة في خطواتهما اللاحقة ان لا تعزلا المؤتمر الشعبي وكل القوى السياسية الشمالية والجنوبية ذات التأثير وحتى يكتب لهذه المبادرة النجاح يجب على دولتي المبادرة ان توسعا اتصالاتهما بالقوى السياسية الاخرى وتتلافيا هذا القصور الذي حدث بتسليم المذكرة لثلاث جهات فقط هي الحكومة والتجمع وحزب الأمة، ويستطرد عبدالله حسن احمد ليقول نحن نطالب بمسائل لازمة لتهيئة المناخ للتفاوض مثل اطلاق سراح المعتقلين السياسيين واطلاق حريات التعبير ورفع الرقابة عن الصحف ولكن هذه المطالب لا تمثل اشتراطات لمشاركتنا في الحوار ولكنها من المسائل اللازمة، وحتى يكون الحوار مثمراً وفاعلاً بين القوى السياسية لا يمكن تديره وجزء من هذه القوى مغيب في السجن سواء كان الترابي ومجموعة المؤتمر الشعبي او مجموعة تجمع المعارضة فهذا لا يخلق مناخاً ايجابياً لتفعيل الحوار، وذكرنا ان البلد فيه قوانين تعيق العمل السياسي لابد من الغائها وطالبنا كذلك برفع حالة الطواريء ولكن لم نقل ان هذه شروط لمشاركتنا في الحوار، نحن مثلما تجاوزنا عدم مخاطبتنا بالمذكرة وقلنا رأينا بالقبول لها لم نقل ان هذه شروط لمشاركتنا فيها. ـ الدكتور الصديق الهندي: اتفق مع الكثير مما ذكره الاخوة المشاركين ان ندوة «البيان» خاصة الاخ الوزير مكواج تيج رئيس جبهة الانقاذ الجنوبية الذي ادلى بالعديد من الاضافات حول مشكلة الجنوب وكنا في اشد الحاجة لها، شخص يتصور بأن حل الأزمة يجب ان يكون سودانياً بالرغم من انه قدم الان على أسس ومباديء طرحتها المبادرة المصرية الليبية المشتركة، وهذه المبادرة في بدايتها كانت اجرائية تحدثت عن اجندة وتحديد لزمان ومكان للمؤتمر الجامع، واريد ان اشير لمسألة الجامع هذه لأن لدينا حديثاً كثيراً حولها. ربما نتيجة للحساسيات والصراع بين الاطراف المعنية بهذه المبادرة من حكومة وتجمع معارض قد منعت قيام اللجنة التحضيرية للمبادرة وبالتالي هزمت المبادرة نفسها في مرحلتها الاولى، لذلك نحن ندعو بأن لا تهزم المبادرة نفسها مرة اخرى في المرحلة المقبلة. وسنقوم بذكر ملاحظتين أو ثلاث في هذا الصدد. أولاً اضطرت الدولتان «مصر وليبيا» إلى اعداد إعلان مباديء للمبادرة من بينها نقطتان اساسيتان يمكنهما نسف المبادرة، ورغم انها مبادرة اجرائية إلا أنها يجب ألا تمنع نقد أجندة جديدة، وترى بأنه من غير المفهوم ان تضع الدولتان موضوع تقرير المصير للجنوب ومشاركة الدين والدولة كنقاط نقاش، فهذه المرحلة لا تختص بأن يتفق الناس أو يختلفوا حول المواضيع، ولكنها مرحلة الاتفاق على الأجندة نفسها، ومن ثم يمكن ان تذهب لملتقى الحوار وهناك كل يدلي برأيه، هذه الورقة لم تتحدث حول نقاط محددة وانما اجندة فقط. ربما اننا نريد ان تحل جميع قضايانا لابد ان نتحاور. نسف الملتقى ثانياً هناك اتفاقات والتزامات لجميع الاطراف في الحكومة والتجمع المعارض وحزب الأمة فيما يختص بعلاقة الدين بالدولة وحق تقرير المصير، وتلك الأطراف دخلت في هذه الالتزامات دون ان تدرسها بشكل جيد، والآن اذا ما رفضنا ادخال هذه المسائل في الاجندة فإننا بذلك نرسل رسالة واضحة لاخواننا الجنوبيين بأننا غير جادين وهذا يمكن ان يقود بدوره الى نسف الملتقى وهذه مسألة خطيرة يجب ان نتعامل معها بواقعية وأن نناقشها جميعاً. نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي المتوالي نعتقد ان فصل الدين عن الدولة عبارة عن مزايدة طالما ان المواطن