حاولت دراسة عسكرية رسمية لوزارة الدفاع اللبنانية اعدها قائد فوج التدخل الثاني في الجيش العقيد فؤاد الطويل، الوقوف على حجم القوة العسكرية الإسرائيلية التي تهدد لبنان باستمرار وكان اخرها عملية القصف الصاروخي على الرادار السوري في سهل البقاع. وتناولت الدراسة التعزيزات العسكرية لقوات الاحتلال على طول الحدود وتقسيمات المنطقة عسكريا وكذلك تحليل الفكر العسكري لرئيس حكومة العدو ارييل شارون الذي يقدم على خلق الذرائع لشن الاعتداءات والحروب ضد العرب والتي حددتها الدراسة في تسع ذرائع اذا تحققت تقوم إسرائيل باعلان الحرب الخاطفة والقصيرة أو على الاقل توجيه ضربات موجعة من سلاح طيرانها للبنيات التحتية ومحطات الكهرباء والسدود والمطارات. وتطرقت الدراسة أيضاً إلى استراتيجية الاحتلال واعتماد قواته على المناورة من خلال 9 خطوات في اي عدوان تقوم به. وتناولت الدراسة نظام تدريب الضباط والدورات العسكرية الداخلية والخارجية اضافة إلى العقيدة القتالية الشارونية والتي حددتها الدراسة بـ 7 عناصر و8 عناوين. وجاء في الدراسة ان إسرائيل عززت مواقعها على طول الحدود اللبنانية منذ مجيء ارييل شارون إلى الحكم. وتتألف الفرقة من ستة الوية في أربع مجموعات. المجموعة الأولى: لواءان مدرعان وثالث مؤلل ويضم: 293 دبابة، 605 عربات مدرعة، 60 مدفع هاون، 72 قاعدة صواريخ، و42 قاذف دراغون. لواء مؤلل: 180 عربة مدرعة، 46 دبابة، 24 قاذف دراغون، 4 تاو، و25 هاون من عيار 81 ملليمتراً. لواء مدرع: 111 دبابة 115 عربة مدرعة، 90 قاذف دراغون، 4 تاو، و25 هاون من عيار 31 ملليمتراً. ولواء مشاة: 80 عربة مدرعة، 36 قاذف دراغون، 34 مدفع م/هـ و31 هاون 81 ملليمتراً. تقسيمات عسكرية تقسم إسرائيل إلى 4 مناطق عسكرية هي: الشمالية، الوسطى، الجنوبية، والمؤخرة، والأولى منها تشمل: خطوط النار مع سوريا، والاردن، وخطوط الهدنة مع لبنان، وذلك بطول 225 كيلومتراً موزعة كما يلي: 80 كيلومتراً مع سوريا، 75 مع الأردن، و70 مع لبنان، بعمق 60 كيلومتراً، وتستوعب الجبهة ثلاث من تلك الفرق المشار إلى تجهيزاتها، عدا نشر شبكة غير محددة، جغرافياً وعدد من الصواريخ: ارض ـ ارض، وارض ـ جو. الذرائع العسكرية الواهية وتلاحظ دراسة الضابط اللبناني ان الفكر العسكري لشارون يقوم على أساس خلق أية ذرائع لشن الاعتداءات والحروب ضد العرب، وتتوقف عند النقاط «الذرائعية» الأبرز وهي: رفع مستوى الجيوش العربية القتالية إلى نقطة تجعلها تشكل خطراً على إسرائيل. حدوث نقص في العمق الاستراتيجي الإسرائيلي. شعور إسرائيل بوصولها إلى الحد الاقصى من النمو العسكري. حدوث أي خرق للقوات في سيناء والجولان. تقدم الجيش العراقي إلى سوريا والأردن. تقدم الجيش السوري إلى الأردن. نشر صواريخ مضادة للطائرات على طول نهر الأردن. تحرك القوات السورية جنوب الخط الذي تمركزت فيه في لبنان. حيازة سلاح نووي لأية دولة عربية أو حتى مجاورة وغير مضبوطة من الولايات المتحدة «الهند والباكستان ـ إيران ـ جمهورية في الاتحاد السوفييتي السابق». هجوم ويرى العقيد الطويل في دراسته انه اذا تحققت هذه الذرائع تقوم إسرائيل باعلان الحرب الخاطفة والقصيرة، وفي باقي الأحوال توجه ضربات موجعة من سلاح الطيران تشمل البنى التحتية ومحطات توليد الكهرباء والسدود والثكنات ومراكز القيادات والمطارات والمرافيء المدنية. ان تقليل الخسائر البشرية هو أحد أهم ميزات الفكر العسكري الإسرائيلي، ولهذا فالتدرج في القتال يبدأ من فوق إلى تحت باستعمال الطائرات، المدفعية، ثم الدبابات مدعومة بالطوافات أو بالبوارج الحربية مغطاة من سلاح الجو وطوافات «الكوبرا» و«لفندر» استراتيجية المناورة وتعتمد إسرائيل المناورة على النحو الآتي: الهجوم على أكثر من محور. الهجوم على محاور متوازية. تركيز الهجوم الرئيسي في الامام. تحديد جهة الهجوم. الهجوم الجبهوي. الالتفاف. التطويق. التدمير ويهاجم اللواء المدرع الإسرائيلي من ضمن نطاق الفرقة: اما من النسق الأول للفرقة، أو النسق الثاني للفرقة، أو في الاحتياط. تدريب الضباط ويقوم نظام تدريب الضباط في استراتيجية شارون على أساس انه يتم اختيارهم من المجندين المثقفين بعد خضوعهم لدورة رقيب واحياناً عريفثم يرسلون إلى مدرسة الضباط لاتباع دورة ملازم مجند مدتها من 6 إلى 10 أسابيع. يقبل طلاب المدارس في مدرسة الضباط بعد خدمة 3 سنوات بصفة مجند. ويخضع الضابط المتطوع للدورات العسكرية الآتية: دورة علوم عسكرية من 4 إلى 16 شهراً. دورة قيادة وأركان مدتها 12 شهراً. دورة قيادة وأركان عليا في الخارج. دورات تثقيف واطلاع. وفي النموذج الاسرائيلي لا توجد أكاديمية عسكرية للضباط، فالضابط يتجند مثل أي جندي اخر ويجتاز التصنيف والتدريب ليسير نحو هدفه اي ان يصبح قائداً. ان القيادة اللامركزية هي الحق المطلق للقادة الجديرين بالثقة ويملكون الاحساس بالمسئولية ويبذلون جهداً للاتصال المباشر بالجنود. اسلوب القيادة وفوق أي أمر آخر فإن وسائل التحريك الأكثر فعالية التي يملكها القائد الصغير في الجيش الإسرائيلي هي أسلوب القيادة المسمى «ورائي» والتي وضعها عام 1956 الجنرال موشي دايان وهي نافذة حتى اليوم ومن أسسها: ان تقود يعني ان تنتقل إلى اخطر موقع ولا تبقى في المؤخرة، فليس هناك من سبب يدعو إلى ذلك. اذا لم تتلق أي أمر فتصور انت ما يجب ان يكون عليه الأمر. اذا تولد لديك الشك، اضرب. لاتهاجم من الأمام. لا تؤجل القتال بسبب التموين، قد يكون التموين في طريقه اليك. تحت نيران العدو تحرك، فذلك أفضل من ان تدفن نفسك في التراب. حين تهاجم، تشجع، تشجع، تشجع. العقيدة القتالية ويتم كل ذلك، كما يقول العقيد الطويل، على أساس عقيدة قتالية إسرائيلية «شارونية». من عناصرها الأبرز: التفوق النوعي. مبدأ الجيش العامل الصغير والجيش الاحتياطي الكبير. مبدأ عمق استراتيجي مصطنع من اعداد كبيرة من المستوطنات لها قوات دفاع ذاتي. مبدأ نقل الحرب إلى ارض العدو. مبدأ الردع، والردع النووي. مبدأ الحدود الآمنة. مبدأ خلق أية ذريعة عند الحاجة إلى الحرب. عناوين «شارونية» وترتكز تلك العقيدة أيضاً إلى العناوين والمسلمات «الشارونية» الاساسية التالية: لا وجود لفلسطين، فلسطين هي الأردن. القدس كاملة هي عاصمة أبدية للشعب اليهودي. إسرائيل دولة ليهود العالم اجمع. إسرائيل لا تتحمل خسارة أي حرب، فالخسارة الأولى هي الدائمة والنهائية. حق إسرائيل المطلق في حيازة الطاقة النووية. الميزان العسكري مائل بصورة دائمة لمصلحة إسرائيل. في المحيط خمس قوميات: العربية، التركية، الايرانية، اليهودية، الكردية والكل لا يمتزج مع الكل. اعادت إسرائيل الاراضي المصرية والأردنية المحتلة واراضي للسلطة الفلسطينية، وانسحبت من لبنان واعطت حلولاً للأراضي السورية المحتلة، ولم يعد لدينا شيء نفاوض عليه ونردّه. بيروت ـ رانيا يونس: