«انتظروا رسالة دم مضادة لن تبقى ولا تذر» هذا لسان القوى الوطنية والاسلامية في ردها على جريمة شارون البشعة في نابلس التي راح ضحيتها ثمانية فلسطينيين امس، اما الشارع الفلسطيني فقد ساده الحزن الشديد وانطلقت النداءات وتلاوة القرآن الكريم من جميع المساجد بغزة فيما انتشر العشرات من الشبان يكتبون الشعارات على الجدران تهدد ألا أمان للاحتلال ومستوطنيه، وقالت احدى الشعارات «لن تهنأوا بالنوم في تل ابيب أو حيفا». وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس: ان كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري للحركة يدها مطلقة تماما في ان يكون لها رد موجع على هؤلاء القتلة. واضاف في تصريح خاص لـ «البيان» من الان فصاعدا من الواجب ان يصبح الساسة الصهاينة وعلى رأسهم قيادتهم المجرمة الارهابية اهدافا لكتائب عزالدين القسام. وتابع الرنتيسي: الان يجب ان نكون على مستوى هذا التحدي وهذا التصعيد وحتى يدرك العالم اجمع اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام جرائم شارون وليدرك دعاة العقلانية ووقف اطلاق النار ان هذه الدعوة لم تعد تخدم الا الكيان الصهيوني فقط وتساعده في مواصلة جرائمه ضد ابناء شعبنا الفلسطيني. واشار الناطق باسم حماس إلى انه لا يوجد الان عاقل ولا شريف واحد يستطيع ان يتمسك الان بكل التفاهمات مع هذا العدو الغاشم. واوضح الرنتيسي: امس قتلوا 6 من ابناء فتح واليوم يقتلون قيادات حماس السياسيين فماذا بقى اذن؟ ويقتلون اطفالا، ويتساءل الرنتيسي بسخرية هل بقى ان نتحدث وكلاما لم يجد نفعا عن السلام والمفاوضات، واكد ان هذا الامر كفر به الشعب الفلسطيني. وبين الرنتيسي ان الشعب الفلسطيني الان لا ينظر الا للمقاومة كخيار وحيد لحماية وجوده وحماية قضيته من التصفية، وتابع كل من ينادي بغير ذلك انما يدعو لتصفية القضية الفلسطينية ومعها الوجود الفلسطيني. ودعا الرنتيسي جميع ابناء الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة والمقاتلة والمجاهدة لان تكون يدا واحدة على هذا العدو الغاشم. وقال قوتنا في قدرتنا على العطاء وكذلك في تلاحم صفنا، واضاف: اعتقد انه آن الاوان لكل الشرفاء الذين لا يؤمنون الا بخيار المقاومة ان يقفوا صفا واحدا في خندق واحد مع مواجهة هذه الهجمة البشعة. اما حسين الشيخ امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية فقد دعا مقاتلي الحركة للرد بمنتهى العنف على هذه الجرائم واعلن في تصريح خاص لـ «البيان» ان فتح قد تخلت عن كافة التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف اطلاق النار مع الطرف الاسرائيلي واكد الشيخ ان الطرف الاسرائيلي هو الذي قادنا والقيادة والجانب الفلسطيني مجبرا إلى هذه النتيجة التي ستتحمل معها اسرائيل كامل المسئولية عن تدهور الوضع في المنطقة وشدد ان حكومة شارون بل اسرائيل كلها ستدفع كامل الثمن الباهظ جراء غيها وتماديها المفرطين ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. واكد عوني زنون «ابوالسعيد» الناطق باسم المقاومة المسلحة الشعبية في قطاع غزة ان جريمة شارون تدفعنا إلى «عمليات استشهادية مميزة داخل الكيان الصهيوني، وقال نحن سنشهد عمليات استشهادية تدك المدن الاسرائيلية حتى يفقدوها الامن، واضاف كما دكوا نابلس وغزة والخليل ورام الله، يجب ان تدك تل ابيب وألا تكون اي مدينة اسرائيلية آمنة اطلاقا. واعلن انه سيكون للجان المقاومة الشعبية بإذن الله عملية ورسالة دم مضادة لنرد فيها على جريمة شارون. وطالب زنون المجتمع الدولي بالاسراع في محاكمة مجرم الحرب شارون لانه يعتدي حتى على الاطفال والابرياء من شعبنا وتقديمه للعدالة، واضاف ان الجزارين الذين مثلوا امام المحاكمة الدولية كانت جرائمهم اقل بكثير من جرائم المجرم شارون. اما الدكتور واصل ابويوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية فقال ان المجرم شارون بفتح عدوانه واخره اغتيال 16 فلسطينيا امس واليوم فتح عليه ابواب جهنم، ويجب افساح المجال امام الفلسطينيين للرد عليه بما يناسب ردعه عن مجرد التفكير مستقبلا في ارتكاب أي جريمة ضد شعبنا وجعله يفكر ألف مرة قبل الاقدام على عدوانه. غزة ـ ماهر ابراهيم: