تعهد روبرت موللر مرشح الرئيس الامريكي جورج بوش لشغل منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف. بي. اي» باتباع سياسة تعيد ثقة المواطن الامريكي بالمكتب. وقال موللر فى شهادته امام اللجنة التشريعية التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي قبل المصادقة على قرار تعيينه بشكل نهائى ان المكتب بعيد كل البعد عن الكمال وسيترتب على من يتولى مهام رئاسته الكثير من الاعباء الادارية والتنفيذية المهمة. واوضح ان الضرر قد وقع ويجب الاعتراف به بشكل فورى ويجب تحميل من تسبب به المسئولية الكاملة مؤكدا ضرورة دراسة الاخطاء الرئيسية السابقة والا سنستمر بتكرارها. واكد للجنة انه فى حال المصادقة على قرار تعيينه فانه سيبذل قصارى جهده لاعادة ثقة المواطن الامريكى بمكتب التحقيقات الفيدرالي. من جهته قال رئيس اللجنة باتريك ليهى ان مجلس الشيوخ سيراقب عن كثب ما سيحدث لمكتب التحقيقات الفيدرالى فى الفترة المقبلة وذلك حتى يتم حل جميع مشاكله مؤكدا ان هناك حاجة ملحة لتبنى سياسات عملية وفعالة. وكان المكتب قد اضطر خلال العام الجاري أن يعترف بالعديد من الاخطاء الكبيرة بما فيها الافراج المتأخر عن الادلة في قضية مدبر تفجير أوكلاهوما تيموثي مكفاي، الامر الذي تسبب في تأخير إعدام ماكفاي لمدة شهر. كما صدم مكتب التحقيقات في وقت سابق من العام الجاري بأنباء قيام أحد كبار مسئوليه في قسم مكافحة التجسس وهو روبرت هانسن بالتجسس لحساب روسيا لاكثر من عقدين. وتعرضت الوكالة، التي تبلغ ميزانيتها 4.3 مليارات دولار ويبلغ عدد موظفيها 25 ألف موظف وعدد عملائها 11 ألفا، للنقد من الكونجرس بسبب هجومها الاخرق على مجمع أتباع الطائفة الداودية في واكو بتكساس عام 1994. كذلك كان على الوكالة أن تعترف الشهر الماضي بضياع المئات من الاسلحة وعدد من أجهزة الكمبيوتر المتنقلة خلال العقد الماضي.يذكر أن موللر وهو من خريجي جامعة برنستون المرموقة، حصل على وسام «القلب القرمزي» والنجمة البرونزية لقيادته سرية واجهت موقفا صعبا إبان حرب فيتنام. كونا د.ب.ا