في الوقت الذي بدأت مفاوضات السلام في مقدونيا تتحرك بخطى وئيدة امر المدعي العام المقدوني باعتقال 11 من قادة المقاتلين الالبان بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وعلم من مصادر الرئاسة المقدونية ان مفاوضات السلام في مقدونيا التي بدأت قبل اربعة ايام استؤنفت امس على مستوى الخبراء بين الاحزاب المقدونية والالبانية سعيا الى اتفاق سلام ينهي المواجهات المسلحة الدائرة فى البلاد منذ ستة اشهر بين الجيش المقدوني والمقاتلين الالبان. واوضحت المصادر نفسها ان لقاء بين قادة هذه الاحزاب سيلي اجتماع الخبراء ظهر امس ويشارك فيه مسئولو حزبين مقدونيين وحزبين البانيين. ويسعى المتفاوضون الى الانتهاء من ملف اعتماد اللغة الالبانية لغة رسمية ثانية فى البلاد التي يبلغ ربع سكانها من الالبان الى جانب اللغة المقدونية. واستنادا الى مصادر قريبة من المتفاوضين فان المحادثات التى كانت امس الاول فى مرحلة «حرجة» سجلت «تطورا ايجابيا» الليلة قبل الماضية. واشارت هذه المصادر الى ان المقدونيين والالبان اتفقوا على القبول باستخدام اللغة الالبانية رسميا فى المناطق التى تسكنها نسبة لا تقل عن عشرين فى المئة من الالبان. الا ان الجانب الالباني يطالب ايضا بان يتم الاعتراف باللغة الالبانية لغة رسمية ثانية فى البلاد فى البرلمان وفى الحكومة وهو ما يرفضه المقدونيون بشكل قاطع. واكد احد الدبلوماسيين الغربيين ان «تطورا ايجابيا سجل فى مسألة اللغة». لكن الجانب الالباني ما زال على حذره مشيرا الى ان شيئا لم يتحقق بعد. وقال نائب حزب الديمقراطية والازدهار عبدالله فيصلي لوكالة فرانس برس «ليس هناك اي شيء ملموس .. اننا ما زلنا نبحث مسألة اللغة لتقريب المواقف». من جانب اخر بدأ المدعي العام المقدوني تحقيقا بشأن زعيم المقاتلين الالبان العرقيين علي أحمدي وعشرة آخرين من كبار الشخصيات الالبانية المرتبطين بجيش التحرير الوطني وأمر باعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ولم يتضح على الفور تأثير هذه الخطوة على المباحثات. وإلى جانب أحمدي الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني، تضم قائمة المطلوبين في التحقيق بشأن جرائم الحرب كلا من فضلي فيلو ممثل الجيش في أوروبا الغربية والقائد العسكري جيزيم أوستريني. ويواجه قادة المتمردين اتهامات «بتعريض وحدة أراضي مقدونيا للخطر والارهاب والتضليل». كذلك يواجه كل من أحمدي وفيلو وأوستريني اتهامات «بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين وجرائم حرب ضد الاسرى». وقد انضم اسم أحمدي اعتبارا من الشهر الحالي «للقوائم السوداء» بغير المرغوب فيهم في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التي تضم أيضا عشرات من الالبان العرقيين من نشطاء التنظيمات العسكرية التي تم حلها رسميا ولكنها مازالت قائمة في كوسوفو وجنوب صربيا ومقدونيا. ويلقى باللوم على الالبان العرقيين في استغلال الصراع العرقي في مقدونيا لزعزعة الوضع السياسي للبلاد بهدف إقامة منطقة حكم ذاتي للالبان العرقيين الذين يمثلون حوالي 30 في المئة من السكان. أ.ف.ب. د.ب.ا