قال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة انه يتمنى ان ينجح مؤتمر دولي حول العنصرية هددت الولايات المتحدة بمقاطعته في مداواة جراح الماضي وان تجد الدول قاعدة مشتركة لمكافحة العنصرية. وهددت الولايات المتحدة بمقاطعة مؤتمر العنصرية المقرر ان يعقد في دربان بجنوب افريقيا في الفترة من 31 اغسطس الى السابع من سبتمبر اذا كان هناك اصرار على ادراج بندين بجدول اعماله الاول يساوي الصهيونية بالعنصرية والثاني يتعلق بتعويضات عن الرق. وابلغ عنان الرابطة المدنية الوطنية وهي جماعة تعنى بمساعدة الامريكيين من اصل افريقي «اذا كان لهذا المؤتمر ان ينجح فانه في حاجة ماسة لارضية مشتركة». وتابع عنان: مؤتمر مناهضة العنصرية يجب ان يساعد على مداواة الجراح دون نكئها.. لابد ان يواجه الماضي ولكن الاكثر اهمية ان يساعد على ارساء طريق جديد ضد العنصرية في المستقبل. ويعتبر كثيرون مؤتمر الامم المتحدة لمناهضة العنصرية والتمييز العرقي وكراهية الاجانب والممارسات المتصلة بها نقطة تحول في الحرب الدولية ضد العنصرية. وقال عنان ان المؤتمر يستهدف وضع اعلان وبرنامج عمل يتضمن توصيات محددة وعملية تحدد للحكومات والمجتمع المدني كيف تجعل القرن الجديد خاليا من بلاء العنصرية. واضاف عنان «نحتاج الى الاعتراف بمآسي الماضي ولكن دون ان نكون اسرى لها». وهددت الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر بسبب سعي الدول العربية لاستخدام الاجتماع لمساواة الصهيونية في اسرائيل بالعنصرية والفصل العنصري. وهناك خلافات بين الدول الافريقية والولايات المتحدة حول قضية التعويضات مع تطلع البعض الى تسوية مالية لمسألة تجارة العبيد التي راجت بين افريقيا والامريكتين على مدى مئتي عام حتى مطلع القرن التاسع عشر. من جانب آخر دعا الرئيس الامريكي جورج بوش البرلمانيين للموافقة على مشروعه القاضي بمنح مزيد من التحرك للمنظمات الدينية الراغبة في تقديم مساعدات اجتماعية بصرف اموال عامة وجدد التزامه بوضع حد للتمييز العنصري. وقال بوش امام منظمة من رجال الشرطة السود «ان برامج الشرطة الاكثر فعالية في امريكا لمست الفائدة من العمل مع منظات خيرية وكنائس وكنس ومساجد لصالح الشبيبة والوقاية من الجريمة». وكان الكونجرس الامريكي اعتمد هذا المشروع الداعم للجمعيات الدينية والمثير للجدل بـ 233 صوتا مقابل 198. ويأخذ عليه منتقدوه بانه يخالف القوانين التي تحمي من التمييز العنصري وخصوصا في مجال توظيف مساعدين اجتماعيين من قبل منظمات خيرية دينية.ويتعين على مجلس الشيوخ ان يقر اعتماد النص النهائي ومن غير المرجح ان يفعل ذلك من دون تعديله. رويترز ـ ا.ف.ب.