واصلت الحكومة الكويتية أمس تأكيدها على ملاحقة المتسببين في الفساد المالي والإداري في البلدية والذي أدى إلى ضياع عشرات الملايين من الدنانير بواسطة الاستيلاء على الأراضي المملوكة للدولة من خلال سندات ملكية مدعاة. وشدد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد ضرورة المحافظة على الاموال العامة ومحاسبة المقصرين في القضايا المتعلقة بهذه الاموال، مشددا في الوقت نفسه على احترام العدالة والاصول المهنية للمحاماة واجراءات التقاضي. اعلن ذلك رئيس جمعية المحامين الكويتية رياض الصانع الذي التقى الشيخ صباح قبل اجتماع مجلس الوزراء للتباحث وشرح وجهة نظر الجمعية في شأن القضايا التي تخسرها بلدية الكويت والتي ادت الى تكبيد الدولة ملايين الدنانير. وقال الصانع ان النائب الاول رحب برغبة جمعية المحامين في الدفاع عن قضايا البلدية، كما ابدى تقديره لمهنة المحاماه والاصول المهنية المرعية في ممارستها. من جهة اخرى، لم يتمكن المجلس البلدي من عقد جلسته الاستثنائية لمناقشة استعدادات ادارات البلدية حيال الادعاءات على املاك الدولة والتي ستقدم الى المحاكم بموجب القانون 33 ـ 20001، واعلن رئيس المجلس احمد العدساني عن تأجيل عقد الجلسة الى الاثنين المقبل. واخفق المجلس البلدي في عقد الجلسة بسبب حضور سبعة اعضاء فقط في حين يتطلب انعقادها تسعة اعضاء على الاقل. الى ذلك، رجح رئيس لجنة العاصمة العضو احمد لاري ان يكون مصير نحو 90% من الدعاوى الفشل خصوصا ان هناك اشخاصا على سبيل المثال لديهم وثائق بعشرة آلاف متر مربع في منطقة الجهراء، وبموجب تلك المساحة قام هؤلاء ببيع اراض تعادل مساحتها مساحة محافظة الجهراء بأكملها، مؤكدا ان هذه الدعاوى سيكشف عن زيفها في المراحل الاولى للتقاضي، الا انه اعرب عن خشيته من ان يكون البعض قد استفاد من خرائط سرية لدى البلدية وقام بتحديد مناطق وحدود لارضه هي عبارة عن فراغات. واوضح لاري ان اولى الدعاوى ستنظر من قبل المحاكم عقب انتهاء العطلة القضائية مطلع سبتمبر المقبل، مشيرا الى ان الهدف من جلسة البلدي هو الوقوف على استعدادات البلدية تجاه تلك الدعاوى. في السياق نفسه اكد المدير العام للبلدية في كتاب الى رئيس المجلس البلدي رئيس البلدية احمد العدساني ان البلدية هي الجهة الوحيدة المكلفة والمعنية بالتصوير الجوي. الكويت ـ أنور الياسين: