استبعد مسئولون كويتيون حدوث مصالحة مع العراق في الوقت الراهن وأكدوا عشية الذكرى الـ 11 للغزو العراقي ان العراق لا يزال أسير سياسة نظامه العدوانية مشيدين في الوقت نفسه بصلابة موقف المجتمع الدولي في وجه بغداد، فيما أكد دبلوماسيون في الكويت التزام بلادهم بأمن وسيادة الكويت وحل قضية الأسرى. وعشية الذكرى الحادية عشرة لاجتياح القوات العراقية الكويت، تساءل وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح «تريدني ان اصالح من؟ اصالح نظاما ارتكب جريمة بحقي؟ غزاني واحتل وطني وشرد وقتل ونهب». واضاف لم يتصور إنسان ان يحدث هذا. لم يكن غزوا فقط بل سلب واغتصاب وقتل. أمور لا يمكن ان تزول من المخيلة حتى الآن. انها ذكرى أليمة لانها مأساة لمن شرد ولمن قتل ولمن اسر، مؤكدا نحن لسنا مستعدين للمصالحة مع هذا النظام الذي ما زال يكرر التهديدات والشتائم نفسها لنا. ورأى الشيخ صباح ان نظام بغداد لم يعترف على الاقل بخطأه في غزو الكويت الذي وصفه الوزير الكويتي بانه كارثة.واكد الشيخ صباح ان هذه المصالحة ممكنة فقط اذا تبدل النظام الحالي بآخر يختلف عنه يتفاهم معنا ونطمئن اليه. ومثل الشيخ صباح، اكد عدد كبير من الكويتيين ومن بينهم نواب ووزراء ان مجرد فكرة اجراء حوار مع صدام حسين امر محرم. واستهجن وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح سياسة النظام العراقي وتركيزه على نسف جهود لم الشمل العربي ومهاجمة السعودية والكويت. وقال فى حديث نشرته مجلة الوسط ان النظام العراقي لايزال اسيراً لسياسته فى تصعيد الاوضاع ولايزال يهدد الكويت وامنها ويتهرب من الاعتراف بسيادتها على ارضها. ورفض الشيخ محمد الصباح قبول المصالحة مع النظام العراقي الذى لايزال اعلامه الرسمي لايعترف بوجود الكويت ويرفض النظام نفسه تقديم اي ضمانات مشيرا فى الوقت ذاته ان الكويت ليس لديها اي خلاف مع الشعب العراقي وان الاختلاف مع النظام. واوضح وزير الدولة للشئون الخارجية ان المصالحة بين اى طرفين يمكن ان تتوافر عندما تكون هناك ثقة والثقة تحميها الضمانات والنظام العراقي يرفض ان يقدم اي نوع من الضمانات. من جانبه قال وكيل وزارة الاعلام بالنيابة الشيخ فيصل خليفة المالك الصباح أمس ان النظام العراقى مازال يشكل خطرا على الكويت والمنطقة ويخلق الأزمات. واكد في تصريح صحفى بمناسبة ذكرى الغزو ان النظام العراقى مازال يسعى الى بناء ترسانته المسلحة بهدف تهديد الجيران او استخدامه فى البطش ضد شعبه. وأكد رئيس مجلس الامة بالنيابة مبارك الخرينج ان صلابة المجتمع الدولي وتوحده فى مواجهة الصلف والتعنت العراقي يأتي انعكاسا للسياسات الحكيمة التي تنتهجها الكويت بحزم وايمان صادق دفاعا عن قضاياها الشرعية العادلة. واشار الخرينج فى تصريح صحفي ان هذه السياسات ذاتها تنبع من اجواء الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان التي تسود فيها. من جهة أخرى اجمع دبلوماسيون غربيون في الكويت على ضرورة تحقيق الامن والاستقرار فى منطقة الخليج وتمسك بلدانهم بسيادة الكويت وبذلها كافة الجهود لحل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا دول اخرى. واشاد الدبلوماسيون فى احاديث لصحيفة «القبس» بمناسبة ذكرى الغزو بمتانة العلاقات التى تربط بلادهم بدولة الكويت والتى تعود الى اعوام طويلة وتعهدوا بكون دولهم دائمة العضوية فى مجلس الامن بايجاد حل وانهاء معاناة الاسرى والمفقودين. واعرب السفير البريطاني لدى الكويت ريتشارد ميور عن اسفه لبقاء قضية الاسرى دون حل مؤكدا استمرار دعم بلاده للكويت التاريخي وشدد على ضرورة الحزم والاتحاد لمواجهة النظام العراقي. من جانبه اكد القائم بالاعمال الامريكي فى السفارة الامريكى لدى الكويت ويليام مونرو التزام حكومته بالعمل مع حكومة الكويت والمجتمع الدولي لوضع نهاية لقضية الاسرى واطلاق سراحهم من السجون العراقية.وقال لن يهدأ لنا بال حتى تتم ازاحة هذا الظلم ويتم تصحيح الوضع. من جانبه جدد السفير الصيني لدى الكويت تشانج تشي جيانج التاكيد على ان الصين حكومة وشعبا تدعم بحزم وعزم استقلال الكويت وسيادتها وسلامة اراضيها وانها تعارض اي تهديد ضد الكويت. وقال السفير الصيني لصحيفة «القبس» ان الصين تؤيد المطالب الكويتية المشروعة الخاصة بالافراج عن الاسرى والتعويض عن خسائر الحرب واعادة الممتلكات المسروقة. وعلى صعيد متصل اكد السفير الفرنسي لدى الكويت باتريس باولي تمسك بلاده بسلامة اراضي الكويت وسيادتها وقال ان حكومته ستبذل كل الجهود الممكنة لحل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا دول اخرى. وقال ان لفرنسا كعضو دائم فى مجلس الامن مسئولية خاصة فى استمرار جهودها حتى تطبيق كل قرارات مجلس الامن التى وحدها تضمن الاستقرار والامن فى المنطقة. الوكالات
الكويت تستبعد المصالحة مع العراق عشية ذكرى الغزو، إشادة بصلابة الموقف الدولي والتزام بحل قضية الأسرى
