عقب المجزرة التي ارتكبتها بحق عناصر حركة فتح في نابلس أمس الأول حولت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس آلتها العسكرية تجاه حركتي حماس والجهاد الاسلاميتين، حيث اغتالت عنصرين من قادة حماس اثر قصف بناية في نابلس أسفر كذلك عن مصرع ستة أشخاص آخرين بينهم طفلان وانضم شهيد من الجهاد الى كوكبة الشهداء اثر اطلاق جنود العدو الرصاص عليه عند معبر المنطار شرقي غزة كما قتل شرطي فلسطيني بالقرب من مستوطنة نتساريم. وفرضت سلطات الاحتلال حصاراً على المدن الفلسطينية وتوغلت قواتها في غزة والخليل وواصلت قصف رفح ورد مسلحون فلسطينيون بقصف مستوطنتين في غزة بقذائف الهاون. وفيما اعتقلت المخابرات الفلسطينية أحد المواطنين بتهمة التورط في قتل عنصر حماس الشهيد صلاح دروزة أوقفت سلطات العدو ناشطاً من حماس جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. وأعلنت مصادر طبية ان ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان واثنان من قادة حماس قتلوا أمس في قصف اسرائيل لبناية سكنية في نابلس شمال الضفة. وقالت المصادر ان جمال منصور (41 عاما) وجمال سليم (42 عاما) وهما من قادة حركة حماس في منطقة نابلس ومحمد البيشاوي وعمر منصور وعثمان قطناني والطفلين الشقيقين اشرف وبلال عبد المنعم واخر لم تحدد هويته قتلوا جميعا في الهجوم، واصيب 15 شخصا اخر اصابة اثنين منهم خطرة. وقد اصابت قذيفة الطابق الذي يضم مكتبا يديره منصور ويعتقد انها اطلقت من موقع للجيش الاسرائيلي في جبل جرزيم. ولم يكن اكيدا كيفية تنفيذ الهجوم حيث اعربت مصادر عن امكانية ان يكون الهجوم قد نفذ من مروحية. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان طائرة مروحية أطلقت عدداً من الصواريخ تجاه بناية تقع بجوار مدرسة يستخدمها أفراد الشرطة الفلسطينية مركزاً لهم. وأفاد د. معاوية المصري عضو المجلس التشريعي عن دائرة نابلس في حديث هاتفي لـ «البيان» انا شاهدت طائرة مروحية تطلق صواريخ تجاه المنزل. وأشار أتوقع أن عميلاً صعد إلى المكتب الاعلامي قبل لحظات من تنفيذ جريمة القصف الجوي للتأكد من وجود هذين الشخصين بالذات. كما استشهد عضو من حركة الجهاد في اشتباك مسلح مع جنود العدو قرب حاجز المنطار، وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء ان حمودة المدهون (23 عاما) نقل الى المستشفى جثة هامدة مقتولا بالرصاص برفقة ناشطين من الجهاد. وحسب افادة الناشطين فان المدهون قتل في اشتباك مع جنود اسرائيليين يرابطون عند معبر المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة، واصيب المدهون باكثر من عيار ناري لاسيما في الصدر ما ادى الى وفاته. ورفض الشيخ عبدالله الشامس الناطق باسم الجهاد بقوة في حديثه مع «البيان» اعطاء تفاصيل حول ظروف الحادث فيما ذكرت مصادر مطلعة ان سرايا القدس التابعة للحركة كانت تعد لاطلاق هاون على مستوطنات غزة. وأعلن مسئول أمني في نابلس أمس ان أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت عدداً من المتعاونين مع إسرائيل بينهم المتورط الرئيسي في اغتيال الشهيد دروزة يوم الخميس الماضي. وقال المسئول لوكالة فرانس برس «اعتقلنا اكثر من متعاون واعترف احدهم بعلاقته المباشرة باغتيال صلاح دروزة وسوف يتم تقديم ملفه الى الجهات القضائية». واضاف المسئول ان التحقيق ما زال جاريا مع بقية المعتقلين. واعلن الجيش الاسرائيلي مسئوليته عن اغتيال دروزة بتفجير سيارته في مدينة نابلس واتهمه بانه خطط لتنفيذ هجمات داخل اسرائيل. وفي حادث آخر قتل أحد أفراد الشرطة الفلسطينية وهو شرطي المرور محمد أسعد الحسني «21 عاماً» برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة نتساريم. وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة أمس ان قوات الامن الاسرائيلية اوقفت ناشطا من حركة حماس فى شمال الضفة الغربية. واضافت الاذاعة ان وليد خالد حرب اوقف فى منزله فى قرية السقا جنوب مدينة نابلس ولم تعط اى ايضاحات اخرى. كما أعلن مسئولون وشهود ان قوات اسرائيلية توغلت أمس وفتحت نيرانها في منطقتي المغراقة والشيخ عجلين ذات السيادة الفلسطينية جنوب غرب مدينة غزة. وقال العميد صائب العاجز قائد قوات الامن الوطني في شمال غزة لوكالة فرانس برس ان دبابة اسرائيلية وناقلتي جنود مدرعتين وجرافة توغلت داخل منطقة المغراقة وفتحت نيران اسلحتها باتجاه سيارة مدنية وجامعا. واكد شهود ان القوة استمرت في التقدم ودخلت منطقة الشيخ عجلين وبدأت باطلاق النار نحو منازل المواطنين الذين اخذوا يفرون من المنطقة. واستهدفت النيران الاسرائيلية موقعا للقوة 17 في الشيخ عجلين. ولم يتسن الحصول على معلومات حول وقع اصابات. وفي الخليل توغلت قوات الاحتلال ومنذ الصباح لحوالي كيلو متر داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية من مدينة دورا قضاء الخليل ودمرت حاجزاً للأمن الوطني. ودمرت أيضاً بئراً للمياه ومخزنين في حي شعفاط ملك عائلة أبو خضير في القدس. كما نفذت طائرة حربية إسرائيلية غارات وهمية فوق غزة وخرقت جدار الصوت عدة مرات مما تسبب في حالة من الهلع بين السكان. وواصلت قوات الاحتال فجر أمس قصف منازل السكان في رفح مما أسفر عن إصابة طفلين فلسطينيين بجراح. واكد الطبيب رضوان الاخرس مدير مستشفى ابو يوسف النجار برفح لفرانس برس «ان الطفلين محمود النجدي (12 عاما) ومحمد المجار (11عاما) اصيبا بشظايا قذائف مدفعية خلال القصف الاسرائيلي لمساكن المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر». واشار الاخرس الى ان حالة الطفلين «بين متوسطة وصعبة». واوضحت مصادر امنية لفرانس برس ان «الدبابات الاسرائيلية المتواجدة على الشريط الحدودي اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مساكن المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح ما الحق اضرارا في بعض المنازل». وفي المقابل أعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مستوطنتين اسرائيليتين في جنوب ووسط قطاع غزة تعرضتا ليل الاثنين الثلاثاء لرمايات فلسطينية بمدفعية الهاون من دون وقوع اصابات. وقال المتحدث ان ثلاث قذائف هاون اطلقت باتجاه مستوطنة رفح يام فى جنوب قطاع غزة واثنتين اخريين باتجاه مستوطنة نتساريم فى الوسط. واضاف المتحدث ان موقعا للجيش الاسرائيلي تعرض لرمايات بالاسلحة الرشاشة واطلاق قذائف مضادة للدروع فى منطقة قرب الحدود مع مصر. وقد رد الجنود الاسرائيليون ولم يسفر الحادث عن اصابات. وأحكمت قوات الاحتلال الحصار أمس على المدن الفلسطينية لتجنب وقوع هجمات محتملة. وتنطبق هذه الاجراءات بالأخص على مدن رام الله وبيت لحم القريبتين من القدس وطولكرم شمال الضفة الغربية. وكانت مدينة نابلس «شمال» خضعت لاجراءات مماثلة الأسبوع المنصرم. وأضافت الاذاعة الاسرائيلية ان حالة الاستنفار كانت على أشدها في القدس حيث وقع انفجاران الأحد والاثنين بدون وقوع ضحايا. ومن جهتها قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس ان لدى السلطات الاسرائيلية معلومات عن التخطيط لعملية كبيرة في القدس. غزة ـ ماهر إبراهيم: