ذكر مشاركون في محادثات تجرى بين ساسة مقدونيين والبان عرقيين ظهور بعض بوادر التقدم امس في ثالث يوم من المحادثات التي تجرى برعاية دول غربية لانهاء حركة المقاتلين الالبان في مقدونيا، ويأتي ذلك غداة تعرض موكب وزير الداخلية المقدوني لاطلاق نار. وقال مصدر من الحزب الالباني للرخاء الديمقراطي ثاني اكبر حزب للمنحدرين من اصل الباني لرويترز «كانت نتيجة محادثات امس الاول شعورا بأنه تم التغلب على العقبات المتعلقة باستخدام اللغة الالبانية مما يجعلنا نأمل بان المحادثات ستكلل بالنجاح». وكان استخدام اللغة الالبانية العقبة الرئيسية في خطة سلام اعدها مبعوث الاتحاد الاوروبي فرانسوا ليونارد ونظيره الامريكي جيمس بارديو. ويتولى الرئيس بوريس ترايكوفسكي رئاسة المحادثات المغلقة في فيلا بمنتجع اوهريد بين زعماء اربعة من الاحزاب الرئيسية وهما حزبان مقدونيان وحزبان البانيان والتي تشكل ائتلافا حاكما هشا. ويجري حاليا بحث خطة لانهاء خمسة اشهر من الاشتباكات بين المقاتلين من اصل الباني والقوات الحكومية. ومن الضروري تحقيق انفراجة اذا ما كان لوقف اطلاق النار ان يصمد. وتشددت الاغلبية المقدونية تجاه اصلاحات تخشى ان تؤدي الى احداث انقسام في البلاد. وكان ليونارد حذرا في حديث له مع اذاعة فرانس انتير وقال فيه «اننا نتقدم ملليمترا بملليمتر وكلمة بكلمة. انها مفاوضات عسيرة للغاية لان هناك شحنة انفعالية كبيرة واشتباكات يومية». واضاف «اننا نحاول ان نحرز تقدما في الامر الا انني اعترف ان الامر صعب للغاية. لست متأكدا من النجاح ويجب قول ذلك صراحة. ولكنه لا يحق لنا ان نتخلى عن ذلك ونترك الامور لمنطق الحرب». وقال عزيز بولوزهاني نائب رئيس حزب الرخاء الديمقراطي «سيتوفر لدينا يوم كامل من المحادثات وكل الخيارات قائمة». وعادة ما كانت تتوقف المحادثات نتيجة للقتال العنيف بين القوات الامنية ومقاتلي جيش التحرير الوطني الذي يسيطر حاليا على قطاعات كبيرة من شمال وغرب مقدونيا على الحدود مع اقليم كوسوفو ذي الاغلبية من السكان الالبان. واضاف ليونارد «في الوقت الراهن ما يهم هو جمع كل الاطراف في هذا المكان والا ينسحب اي احد...وان نبذل كل جهد لاحراز تقدم والسعي الى الموافقة على هذا الاصلاح الدستوري في الايام المقبلة ان امكن ذلك». من جانب آخر تعرض موكب كان يقل وزير الداخلية المقدوني ليوبي بوسكوفسكي بعد ظهر الاحد الى اطلاق نار من مقاتلين البان وذلك في منطقة تيتوفو (شمال غرب) دون وقوع اصابات بحسب ما افادت شبكة التلفزيون المقدونية الخاصة «تي في اي1». واضاف التلفزيون ان الشرطة المقدونية ردت على نيران اسلحة رشاشة في بلدة كارباليك على الطريق بين تيتوفو وسكوبي. وكان وزير الداخلية في طريق عودته من زيارة الى مهجري قرية ليزوك الذين لجأوا في بداية الاسبوع الى قرية زيلشي المجاورة هربا من المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والمقاتلين بحسب المصدر ذاته. وكان مئات المقدونيين فروا من قرى ليزوك و تيرسي ودوبروستن الواقعة على الطريق التي تربط بين تيتوفو، كبرى مدن الالبان في مقدونيا، وجازنتشي المركز الحدودي مع كوسوفو التي تعتبر قاعدة الامداد الخلفية لجيش تحرير البان مقدونيا. ونظمت السلطات المقدونية في الايام الاخيرة وبالتعاون مع منظمات دولية زيارات الى المهجرين في هذه القرى تهدف الى تأكيد وجود ضمانات امنية كافية لعودتهم الى قراهم. د.ب.ا أ.ف.ب