قالت صحيفة «الايام» السودانية المستقلة امس ان حكومة الخرطوم افرجت عن اثنين من كبار اعضاء حزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض بعد ان قضيا في السجن اكثر من شهرين. وجاء الافراج الذي فسره البعض على انه تخفيف لموقف الحكومة ازاء الحزب عقب الافراج يوم الخميس الماضي عن عضو ثالث في الحزب. وكان الثلاثة من بين نحو 20 عضوا في حزب المؤتمر الوطني الشعبي اعتقلوا في مايو لصلتهم فيما يبدو باتفاق ابرمه الحزب والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يشن حربا ضد الحكومة منذ 18 عاما. واتهمت السلطات السودانية الحزب المعارض بمحاولة قلب نظام الحكم. وجاءت اعتقالات مايو بعد ان احتجزت السلطات في فبراير الزعيم الاسلامي حسن الترابي زعيم الحزب والحليف المقرب السابق للرئيس السوداني عمر حسن البشير وعددا من معاونيه. ولم توجه السلطات اي اتهامات للمحتجزين وافرجت عن اخرين بعد اعتقالهم بقليل. وذكرت صحيفة «الايام» انه افرج عن ادم رحمة الحاكم السابق لولاية كردفان الغربية وعن عوض بابكر عضو الحزب البارز لكنها لم تذكر متى تم ذلك. وافرج الاسبوع الماضي عن محمد الحسن الامين امين الشئون القانونية والدستورية في الحزب. ولا يزال الترابي محتجزا في قصر ضيافة تابع للحكومة اما باقي اعضاء الحزب المحتجزين فقد وضعوا في السجن. وقالت الحكومة السودانية انها ستتهم الترابي ومعاونيه بارتكاب جرائم بحق الدولة لتوقيعهم مذكرة التفاهم بين حزب المؤتمر الوطني الشعبي والجيش الشعبي لتحرير السودان في جنيف يوم 19 فبراير . ودعا الجانبان في الوثيقة الى مقاومة سلمية لحكم البشير الذي وصف بانه حكم دكتاتوري. ويقاتل الجيش الشعبي الحكومة السودانية منذ عام 1983 وقدر عدد القتلى الذين سقطوا في الصراع بنحو مليونين.رويترز