انهى مجلس النواب اللبناني امس دورته التشريعية العادية التي استمرت ثلاثة ايام، باقرار ستة مشاريع قوانين عادية واحالة السابع إلى اللجان لاعادة دراسته، فيما اعتبرت الحكومة في نهاية الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس نبيه بري ان «جهات مجهولة ومشبوهة طرحت موضوع اعادة تسييل الذهب اللبناني، وبيعه» وسربته إلى وسائل الاعلام للتشويش على السياسة المالية للحكومة. وفي بداية الجلسة تحدث النائب نقولا فتوش الذي شن هجوما على نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس، مكررا ما كان قد قاله قبل ايام بأن الاخير يخالف الدستور من خلال اجتماعه مع مدراء عامين دون حضور الوزراء المختصين. واعتبر من جهة ثانية ان هناك من يسعى لالغاء الحصانة النيابية، ونفى فتوش اتهامات فارس له بالتورط في التخابر الدولي غير الشرعي والكسارات. واقرت الهيئة العامة مشروع القانون الرامي إلى انصاف حملة الاجازة «الليسانس» والكفاءة والداخلين في ملاك التعليم العام، وتركز النقاش حول المادة الخامسة التي تحصر الدخول إلى هذا الملاك بحملة الاجازات باستثناء طلاب دور المعلمين الذين التحقوا بها قبل صدور هذا القانون، وقد اقرت دون تعديل. وايد رئيس الحكومة رفيق الحريري هذه الصيغة، وانطلق من رسالة تلقاها من احد المعلمين في المناطق وتتضمن اخطاء لغوية، ليصف غالبية المعلمين والمتعاقدين في المناطق بالجهلة» وقد لقي هذا الموقف استهجانا من قبل عدد من النواب. كما صدقت الهيئة العامة مشروع قانون تنظيم مهنة الصرافة، فيما طلب فتوش الكلام مطالبا باجراء تحقيق لمعرفة الجهات التي اثارت موضوع تسييل الذهب، لان ذلك يعرض امن الدولة الاقتصادي للخطر. فاوضح الحريري ان هذا الموضوع ارسل إلى الاعلام من جهات وصفها «بمجهولة الهوية» معتبرا ان ذلك يهدف إلى تشويه الوضع الاقتصادي، مكتفيا بموقف وزير المال فؤاد السنيورة الذي كان قد اعلنه قبل ايام حول موضوع الذهب، لكن هذا الكلام لم يقنع النائب فتوش الذي طالب الحكومة بكشف الجهات التي روجت لذلك الامر. كذلك صدقت الهيئة العامة اقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض النصوص المتعلقة باستفادة الموظفات والاجيرات من بعض المنافع والخدمات، واعادت المشروع المتعلق بتعديل ملاك المحاكم السنية والشيعية (الجعفرية) إلى حين الاتيان بمرسوم موقع من الوزير المختص. كما اقرت الهيئة مشروعا من خارج جدول الاعمال يتعلق بقرض مالي من الكويت لتمويل مشاريع مائية. بيروت ـ «البيان»: