شهدت دمشق امس عقد محادثات عسكرية سورية لبنانية لتعزيز التعاون في المجال الدفاعي في حين انجز الجيش مشروعا نموذجيا لاعادة تأهيل ذخائر الحرب المشكوك في صلاحيتها. واجرى وفد عسكري لبناني برئاسة اللواء فادي ابوشقرة رئيس هيئة الاركان في الجيش اللبناني محادثات مع العماد اول مصطفى طلاس نائب القائد العام ووزير الدفاع السوري. وقال متحدث رسمي سوري ان المناقشات دارت حول «علاقات الاخوة والتعاون بين جيشي البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين فى سوريا ولبنان». ولم يدل المتحدث بمزيد من التفاصيل الا انه اشار الى ان الوفد اللبناني اجرى ايضا محادثات منفصلة مماثلة مع العماد علي اصلان رئيس هيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة السوري فى مكتبه في العاصمة السورية. ويرتبط لبنان مع سوريا باتفاقية تعاون واخوة تنص على التعاون في كافة المجالات العسكرية والامنية والسياسية والاقتصادية وغيرها. على صعيد متصل انجز الجيشان السوري واللبناني في منطقة البقاع مشروعا يهدف لاعادة تأهيل الذخائر المشكوك في صلاحيتها التي تلقتها قيادة الجيش اللبناني عقب الحرب الاهلية منذ 11 عاما. وبدأ المشروع، حسب توضيح مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني عندما زار وفد برئاسة قائد اللواء اللوجستي العميد الركن امين حطيط دمشق مؤخرا، حيث اطلع من مدير الادارة في الجيش السوري على حل شامل وغير مكلف، يقوم على امرين: الاول استبدال الذخيرة الفاسدة الموجودة في مخازن الجيش اللبناني، وثانيا تأهيل الذخيرة المشكوك بصلاحيتها وتصليحها. وتفيد مديرية التوجيه ايضا انه بعد ستة اشهر من العمل المتواصل توصل الفريقان إلى رفع جهوزية المدافع والدبابات الشرقية إلى نسبة 85%، وبلغت في بعض الالوية والافواج 100%، ومهما تكن هذه النسبة فتبقى متقدمة باعتبار ان الجيش اللبناني يستخدم اساسا الاسلحة الغربية التي تصنعها دول حلف «الناتو». على صعيد متصل دعا البطريرك الماروني نصرالله صفير إلى «الاستقلال والسيادة والقرار الحر»، وقال في عطلة الاحد «اذا كان المدفع قد صمت بعد اتفاق الطائف وازيلت الحواجز المسلحة، لا يمكننا القول ان لبنان قد استعاد سلامه، لانه لايزال يطمح إلى استعادة كرامته الوطنية إلى الاستقلال والسيادة والقرار الحر». كما اعتبر صفير ان عدم توفر هذه القيم هو سبب الازمة الاقتصادية القاسية التي تدفع بالشبان إلى الهجرة التي اصبحت مكلفة جداً. بيروت ـ «البيان» و الوكالات: