دعت صحيفة «هآرتس» امس القيادة السياسية فى اسرائيل إلى النظر بعين الاعتبار إلى توصيات وزارة الخارجية الاسرائيلية بشأن الخروج من الأزمة الحالية والتى تم تقديمها إلى مجلس الوزراء مؤخرا. وقالت الصحيفة الاسرائيلية امس انه طيلة الاشهر الاخيرة لم يستمع صناع السياسة والرأى العام فى اسرائيل سوى للتقويمات الامنية من جانب ضباط الجيش الاسرائيلى الذين يكمن هدفهم فى تقويض شرعية السلطة الفلسطينية، خاصة زعيمها ياسر عرفات. وأضافت ان الامر وصل إلى توصية رئيس الاركان شاوول موفاز لمجلس الوزراء باعلان السلطة الفلسطينية بمثابة عدو ووصفها بأنها كيان ارهابى، وهو ماترك انطباعا بأن لدى القادة العسكريين حلا عسكريا لانتفاضة الاقصى. ولفتت الى أن الانطباع كان أن ما يحول دون اقدام اسرائيل على طرد زعماء السلطة الفلسطينية والانتصار على العدو الفلسطينى هو مجرد صدور قرار سياسى.وأشارت «هآرتس» الى انه بعد صمت طويل قدمت وزارة الخارجية الاسرائيلية لرئيس الوزارء ارييل شارون ومجلس وزرائه فى الاسبوع الماضى تقويما للموقف يستند أساسا على التوصية باعادة الجوانب الدبلوماسية للعلاقات مع الفلسطينيين إلى وضعها الصحيح فى مقدمة الاجندة الوطنية. وأوضحت الصحيفة أن تقرير وزارة الخارجية يقول ان توصيات لجنة ميتشيل تمثل فى الوقت الحالى السبيل الوحيد للتحول من العنف إلى الحوار المباشر مع الفلسطينيين، كما انه فى الوقت نفسه يشكل عائقا أمام تدويل الصراع.ويوصى التقرير بالبدء فى سلسلة من الاجراءات الايجابية التى تسهل على زعماء السلطة الفلسطينية كسب تأييد الشارع الفلسطينى ووضع نهاية للعنف. أ.ش.أ