بدأ فريق خبراء عرب من 13 دولة عربية بدمشق أمس اجتماعاً نادراً للمرة الأولى منذ سنوات لمناقشة سبل تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل وفرض حصار اقتصادي على الكيان الصهيوني، باعتباره مهمة من أشرف المهام القومية، حسبما بدأ مدير المكتب الاقليمي السوري للمقاطعة محمد العجمي الاجتماع. وكان ابرز الغائبين عن الاجتماع مصر والاردن بسبب توقيعهما اتفاقات سلام مع اسرائيل وكذلك موريتانيا والمغرب وقطر وسلطنة عمان التي اقامت علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع الكيان الصهيوني. بالاضافة الى البحرين وجيبوتي وجزر القمر التي لم ترسل مندوبين. وجاء عقد اجتماع الخبراء بعد الاخفاق عدة مرات خلال الاشهر الماضية في عقد اجتماع لضباط الاتصال المنتشرين في معظم الدول العربية والمكلفين بمتابعة تنفيذ احكام المقاطعة وذلك بسبب عدم توفر النصاب القانوني. وقال محمد العجمي مدير المكتب الاقليمي السوري لمقاطعة اسرائيل في كلمة خلال افتتاح الاجتماع ان اللقاء يعقد بناء على قرار لجامعة الدول العربية صدر في شهر مارس الماضي. ويشارك فى الاجتماع الذى يستغرق يومين خبراء من 13 دولة عربية هى سوريا والكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة ولبنان وتونس والجزائر واليمن والعراق والصومال وفلسطين والسودان وليبيا اضافة الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية. وقال احمد خزعة المفوض العام لمقاطعة اسرائيل الذى يترأس الاجتماع ان المجتمعين سيبحثون وسائل النهوض بالمقاطعة العربية وتفعيل ادائها ضد اسرائيل التى تتنكر للشرعية الدولية واسس عملية السلام موضحا ان المقاطعة هى شكل من اشكال المقاومة السلمية التى تتفق مع احكام القانون الدولى وهى اداة ترهيب وترغيب وتدفع بالتمرد على الشرعية الى العودة الى الصواب. وشدد فى افتتاح الاجتماع على اهمية الارتقاء بأداء المقاطعة والتوصل الى صيغة تعيد اليها حيويتها لتلعب الدور الايجابى المنوط بها خدمة لاهداف الامة العربية ودعم ومساندة الانتفاضة الفلسطينية. واكد احمد خزعة المفوض العام لمقاطعة اسرائيل في كلمة افتتاحية ان المقاطعة العربية «هي شكل من اشكال المقاومة السلمية التي تتفق واحكام القانون الدولي لانها تقوم على مبدأين الاول حق الدفاع عن النفس والثاني حرية اختيار الشريك التجاري وهي اداة ترهيب وترغيب تدفع بالمتمرد على الشرعية الدولية العودة الى جادة الصواب». وقال «لقد اختار العرب السلام كهدف استراتيجي لهم منذ مؤتمر القمة العربي عام 1982 وقبلوا قرارات الشرعية الدولية ودخلوا مؤتمر مدريد عام 1991 بهذا المفهوم الا ان اسرائيل لم تستطع ان تتخلى عن طبيعتها العدوانية وبقيت تراوغ حتى اوصلت عملية السلام الى طريق مسدود». وقال مدير المكتب الاقليمي السوري لمقاطعة اسرائيل محمد العجمي اثناء افتتاح الاجتماع بدعوة من المكتب المركزي لمقاطعة اسرائيل «تجتمعون اليوم في دمشق لتنفيذ مهمة من اشرف المهام القومية». ودعا عجمي الدول العربية الى «القيام بوضع الاسس والقواعد اللازمة لاحياء المقاطعة وتفعيلها ورفع مستوى ادائها لتحقق اهدافها باحكام طوق الحصار الاقتصادي على العدو الاسرائيلي وسائر الجهات الاجنبية التي تدعم كيانه واقتصاده المتهاوي ومجهوده الحربي العدواني». وقال ان القرار طالب بوضع القواعد اللازمة لاحياء المقاطعة وتفعيلها «لتحقق اهدافها باحكام طوق الحصار الاقتصادي على العدو الاسرائيلي وسائر الجهات الاجنبية التي تدعم كيانه واقتصاده المتهاوي ومجهوده الحربي العدواني». واشار المندوب السوري الى ان سلاح المقاطعة ضد اسرائيل «ادى دورا فعالا ومؤثرا على مدى عقود طويلة وسيبقى يؤدي دوره كاجراء دفاعي مشروع يستند الى القوانين والمواثيق الدولية ما دام العدو يحتل شبرا واحدا من الاراضي العربية». واكد مندوب السعودية الى الاجتماع فائق بن عثمان العبد الكريم اهمية احياء المقاطعة والتزام الدول العربية الاعضاء بالجامعة بها. وقال «اتمنى صادقا ان يكون هناك التزام كامل من كافة الاعضاء بما صدر عن قرارات مجلس الجامعة العربية وان يكون لاجتماعنا هذا الاثر الفعال الملموس الذي يحقق ما نصبو اليه جميعا من حقوق ومساعدة لاخوتنا في الاراضي المقدسة». وقالت مصادر الاجتماع ان الخبراء شرعوا في مناقشة ورقة تقدم بها المكتب الرئيسي لمقاطعة اسرائيل الذي يتخذ من دمشق مقرا له تتضمن شرحا لواقع المقاطعة العربية لاسرائيل سابقا والوضع الحالي وسبل احياء هذه المقاطعة بعد تدهور عملية السلام. واشارت المصادر الى ان الاجتماع سيمهد لعقد اجتماع آخر لضباط الاتصال لمكاتب المقاطعة العربية الاسرائيلي الذين ينتشرون في كافة الدول العربية لبحث الاجراءات العملية لتفعيل المقاطعة. ويناقش المشاركون على مدى يومين ورقة عمل اعدها المكتب الرئيسى للمقاطعة فى دمشق تحت عنوان «المقاطعة العربية لاسرائيل بين الماضى والحاضر» وتتضمن وسائل وطرق احياء وتفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل. وذكرت مصادر قريبة من الاجتماع ان الخبراء سيناقشون المقاطعة من الدرجات الاولى والثانية والثالثة وان هناك اتجاها للعودة الى مؤتمرات «ضباط الاتصال للمكاتب الاقليمية للمقاطعة» والتى لم تعقد منذ عام 1993. الوكالات
