تصدر المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان غدا الثلاثاء قرارها في شأن حزب الرفاه الاسلامي المنحل عام 1998 بعد تقديم شكاوى من جانب ثلاثة مسئولين سابقين بينهم رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين اربكان. وكانت المحكمة ادانت ثلاث مرات من قبل تركيا لقيامها بحظر احزاب سياسية. ويأخذ اربكان (74 عاما) والنائبان عن الرفاه شوكت قازان واحمد تكدال على الحكومة التركية قيامها بانتهاك حقهم في الحرية الفكرية وممارسة الشعائر الدينية والتجمع فضلا عن حقهم في انتخابات حرة وحماية الملكية. واثر انتخابات تشريعية عام 1995، اصبح حزب الرفاه اول حزب سياسي في البلاد وتولى اربكان رئاسة الحكومة في اطار ائتلاف مع رئيسة حزب الطريق القويم (اليمين الوسط) تانسو تشيلر. وعام 1997، بدأت آلية حل الحزب بضغط من الجيش وقررت المحكمة الدستورية حل حزب الرفاه في يناير 1998 بتهمة تحوله الى «مركز لنشاطات مناهضة لمبدأ العلمانية» ما يشكل اساءة للنظام الديمقراطي التركي. وارغم اربكان الذي كان يترأس البلاد منذ عام على الاستقالة قبل ان يحظر من ممارسة اي نشاط سياسي لمدة خمسة اعوام. وخلال جلسة الاستماع في المحكمة الاوروبية التي عقدت في يناير الماضي في ستراسبورج، اكدت انقرة اهمية الدفاع عن العلمانية في بلد مسلم باعتبارها ضمانة للديمقراطية. ودافع ممثل الحكومة التركية عن حق البلاد في الدفاع عن نفسها في وجه نزوع الاسلام الى «ادارة لا المسائل الدينية والمعنوية فحسب بل ايضا المسائل القانونية والى حد ما النظام السياسي في البلاد». واتهم حزب الرفاه بالتكتم عن اهدافه الاصولية والمناهضة للديمقراطية. أ.ف.ب