تبدأ مساعدة وزير الخارجية الامريكي لشئون جنوب آسيا كرستينا روكا اليوم زيارة إلى باكستان تستغرق ثلاثة ايام، وسط انزعاج وسخط اللوبي الهندي في واشنطن من استخدام الرئيس الامريكي كلمة «كشمير» في خطاب بشأن كوسوفو ووصفهما في حالة تماثل. وأعربت وزارة الخارجية الهندية عن قلقها وتحيرها أزاء موقف الرئيس الأمريكي، ويبحث اللوبي الهندي في واشنطن عن أسباب قيام بوش بإدخال كشمير في كلمته التي ألقاها حول الأوضاع في كوسوفو. ويذكر أن الرئيس الأمريكي أثناء كلمته أمام الجنود الأمريكان في كوسوفو قال إن بلده سيقوم بأداء واجب على عاتقه حول إعادة الأمن من كوسوفو إلى كشمير ومن الشرق الأوسط إلى ايرلندا الشمالية. من جهة أخرى حث وزير الخارجية الأمريكي كولن باول على إيجاد تسوية سلمية لقضية كشمير حسب رغبات أهل المنطقة، وأعلن عن مساعدة بلده لتقديم التعاون بهذا الخصوص. وذكرت المصادر إن اللوبي الهندي في واشنطن يبرر استخدام بوش كلمة «كشمير» نتيجة للخطأ غير المطلوب من كاتب خطاب الرئيس الامريكي، ولكن المسئولين الحكوميين في العاصمة الأمريكية لا يقبلون هذا التوضيح ويصرون على أن قيام بوش بربط كوسوفو بكشمير يوجه رسالة خفية إلى الهند، وأن كشمير وكوسوفو يتشابهان من عدة وجوه، وعلى رأسها أن البلدين فيهما أغلبية مسلمة تجاهد للحصول على الحرية والاستقلال. وفي نيودلهي قالت الناطقة باسم الخارجية «نوروبما راؤ» إن حكومة بلدها تدرس حاليا تصريحات الرئيس الأمريكي بدقة. هذا وأصرت الناطقة الهندية أن النائبة لوزير الخارجية الأمريكي كرستيناروكا أعلنت بوضوح أن أمريكا لن تملي على الهند حلا للقضية واشترطت رضا البلدين لقيام أمريكا بمصالحة. ويتوقع ان تبحث الدبلوماسية الامريكية مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وكبار مسئولين في هذا البلد نتائج قمة اجرا والعقوبات الامريكية الحالية وسياسة اسلام اباد تجاه حكومة طالبان الافغانية، إلى جانب عدد من القضايا الاخرى ذات الاهتمام المشترك. وكانت كيرستينا روكا قد قامت بجولة في المنطقة شملت الهند ومملكة نيبال.