انتقدت صحيفة «الاقتصادية» السورية الصادرة أمس الأحد بشدة التشريعات التي صدرت في السنوات الأخيرة لتحديث وإصلاح الاقتصاد السوري. وقال الباحث الاقتصادي ومدير تحرير الصحيفة علي عبود في مقال رئيسي: ان ما يفرض الاسراع بانجاز الإصلاحات هو مرحلة، ان سوريا مقبلة على استحقاقات خطيرة وانه لا يمكن التعاطي معها بالأنظمة والتشريعات الحالية. وأكد عبود ان الخلل الكبير في التشريعات التي صدرت انها جاءت كردات فعل على حدث طارئ وبعضها كان انفعالياً الى درجة كبيرة ولم يحدث ان صدر تشريع واحد إلا وكان فيه من الثغرات ما يكفي لجعله بحاجة الى تحديث منذ الأيام الأولى لتطبيقه، وقال ان بعض التشريعات صدرت لتعقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر مما جاءت لتحلها وتعالجها. واتهم عبود السلطة التنفيذية بمخالفة الدستور السوري بشكل صريح بسبب اصدارها بلاغات وقرارات وتعاميم تعطل القوانين والتشريعات التي أصدرها رئيس الجمهورية والمقرة من قبل البرلمان. وطالب كاتب المقال بوجود عقلية تشريعية مرنة ومنفتحة على العالم ووضع حد للادارة البيروقراطية التي تقف بالمرصاد لكل عملية تحديث أو تطوير. ويذكر ان هذه هي المرة الأولى التي توجه فيها صحيفة سورية انتقاداً للحكومة بهذا المستوى من الشدة.