توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس في اراض خاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله والبيرة وحي ابوسنيه في الخليل، وفرضت حصارا عسكريا على الخليل، وقصفت الدبابات الاسرائيلية بير زيت حيث يقع منزل محمود عباس، «ابومازن» نائب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وخاضت المقاومة معركة عنيفة لصد القوات الاسرائيلية عند مشارف مدينة رام الله مما اسفر عن اصابة جنديين اسرائيليين وضابط شرطة فلسطيني وسبعة مواطنين، فيما واصل قطعان المستوطنين اعتداءاتهم وتدمير مزارع وممتلكات الفلسطينيين. فقد توغلت اعداد كبيرة من جيش الاحتلال تحت غطاء من النيران الكثيفة في اراضي السلطة الفلسطينية في منطقة رام الله والبيرة عند ظهر امس وخاصة منطقة بيت ايسترن شمال غرب البيرة مما ادى إلى اصابة عدد من المواطنين بجروح. ووقع الهجوم بالدبابات في المنطقة الواقعة بين رام الله وبلدة بيرزيت التي يوجد بها منزل محمود عباس (أبو مازن)، نائب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان القناصة الفلسطينيون قد فتحوا النار في وقت سابق على القوات الاسرائيلية مما أسفر عن إصابة جنديين، كما وقعت حوادث عديدة في قطاع غزة. وأصيب شابان فلسطينيان عندما فتح الجنود الاسرائيليون نيران أسلحتهم عليهما عند نقطة تفتيش. وصرح مصدر أمنى فلسطيني فى الضفة الغربية بأن وحدات من قوات الاحتلال الاسرائيلى حاولت الدخول الى المنطقة (أ) شمال رام الله التابعة للسلطة الفلسطينية الا ان جنود الامن الوطنى الفلسطينى المتمركزين فى المنطقة تصدوا لها. وقال ان احدى الدبابات الاسرائيلية المتمركزة على التلال المحيطة بمنطقة سردا «3 كم شمال رام الله» قامت على الفور بقصف المنطقة وأصابت عددا من المنازل بأضرار. وأوضح المصدر الامنى الفلسطينى ان جنود الاحتلال تمكنوا من احتلال أحد المنازل تحت الانشاء فى منطقة سردا وتحصنوا بداخله وقاموا باطلاق الرصاص على المواطنين الفلسطينيين القادمين من والى رام الله. وأشار الى أن أحد المواطنين أصيب باصابات بالغة بعد اطلاق الرصاص باتجاه سيارته عندما حاول العبور الى منطقة بيرزيت المجاورة للحاجز. وقال المصدر ان محاولة الدخول الى مناطق السلطة الفلسطينية التى جرت أمس هى الثالثة فى خلال يومين حيث حاولت وحدات أخرى من قوات الاحتلال الدخول الى رام الله من منطقة أم الشرايط فى الجنوب ومنطقة بيتونيا فى الغرب. ومن جانب اخر اصيب محمود علاونة ونعمان البرغوثى ونضال ابراهيم بجروح جراء القصف واطلاق النار على سيارات المواطنين وبعض المنازل. وفي غزة اكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة اصابة شخصين من سكان حي الزيتون بغزة بجروح، وان اصابة احدهما وهو فتى خطيرة جراء قصف قوات الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة لمنازل المواطنين في حي الزيتون. وفي قرية المغير شمالي رام الله اقدم عشرات المواطنين بعد ظهر أمس من مستوطنة براجميل المقامة على اراضي المواطنين بقطع اشجار الزيتون المثمرة بواسطة المناشير الآلية وتجمع اهالي المنطقة والمزارعون واصحاب الاراضي في محاولة للتصدي للمعتدين. واقتحمت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي حارة ابوسنينة ومنطقة «الكنتينا» بمحافظة الخليل بالضفة الغربية بفلسطين وتوغلت حوالى 150 مترا واعتقلت المواطن الفلسطينى عدنان ابوتريكى «35 عاما» ونقلته الى جهة غير معلومة. وقال مواطنون من حى أبوسنينة ان قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والدوريات العسكرية دخلت المنطقة بصورة مفاجئة وقامت باعتقال المواطن ابوتريكى الذى يعمل متعهدا لعمليات الترميم فى منازل المواطنين التى لحقت بها اضرار بسبب القصف الاحتلالى المتواصل على المنطقة. ومن ناحية أخرى قصفت قوات الاحتلال بالمدافع المدخل الشمالى الغربى للبيرة مما اسفر عن اصابة اربعة مواطنين. وفى نابلس ذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى فرضت فجرا نظام منع التجول على قرية بيت قضاء نابلس وسدت جميع الطرقات المؤدية لها.. وقال مواطنون فى القرية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت القرية تحت وابل من الرصاص والرشاشات الثقيلة ولايزال التوتر الشديد يسود القرية. واكدت مصادر طبية فلسطينية اصابة 10 مواطنين بجروح بين متوسطة وطفيفة جراء القصف الاسرائيلي لمنازل المواطنين في مدينة سلفيت الليلة قبل الماضية، واوضحت مصادر مستشفى سلفيت الحكومي ان الاصابات كانت في الرأس والصدر والاطراف وكانت جميعا بسبب شظايا القذائف المدفعية التي اطلقتها قوات الاحتلال من معسكر لها يقع على تلة الارسال المطلة على المدينة، وسقطت على المدينة 12 قذيفة مدفعية على الاقل مما ادى إلى تدمير موقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني وجهاز الاستخبارات العسكرية اضافة إلى تدمير خزان للمياه.

