صرح مندوب العراق الدائم في الامم المتحدة محمد الدوري ان اطلاق صاروخ على طائرة تجسس امريكية الثلاثاء الماضي «لم يكن حادثا عرضيا» بل خطط له العراق وعمل من اجله، مؤكدا ان بغداد تتوقع ضربة امريكية «في اي لحظة». وفي تصريحات ادلى بها لصحيفة «الحياة» اللندنية الصادرة بالعربية، قال الدوري ان اطلاق الصاروخ ارض جو على طائرة التجسس الامريكية «ليس حادثا عرضيا». واضاف «هذا عمل نخطط له ونعمل من اجله ليس من اجل اسقاط طائرة او قتل طيار بل من اجل منع طيران المعتدي من ان ينتهك اجواءنا». واضاف ان الطائرات الامريكية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر في جنوب العراق وشماله «اصيبت عدة مرات في الماضي وسقطت لكن واشنطن ولندن اخفتا ذلك»، مشيرا الى انها «المرة الاولى التي تعترف فيها الولايات المتحدة باصابة طائرة». وبعد ان اشار الى ان التحذيرات الامريكية المبطنة «ليست اعتباطية»، اكد الدوري ان العراق «يتوقع ضربة في اي لحظة، ويهيئ نفسه استراتيجيا ويطور قواته الدفاعية للدفاع عن نفسه وحماية اجوائه». واكد الدوري «نحن مهيأون للدفاع عن انفسنا في مقدار ما نستطيع والعراق يحاول دائما ان يطور قدرته القتالية ليمنع المساس بسيادته الاقليمية ولا يشكل خطرا على احد عدا الذي يعتدي عليه». واتهم الولايات المتحدة بانها تطلق تحذيراتها بهدف «مواصلة فرض الحصار على العراق وقتل الشعب العراقي من خلال العقوبات». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اكد ليل الخميس الجمعة انه يعتزم مواصلة الضغط على العراق بعد الاعلان عن محاولة بغداد الثلاثاء الماضي اسقاط طائرة تجسس من نوع يو-2 بواسطة صاروخ. واضاف بوش «سنبقي الضغط على العراق والاستراتيجية التي تقوم على منطقة الحظر الجوي لا تزال قائمة»، مؤكدا انه يقوم «بتحليل معطيات هذا الحادث». وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية الادميرال كريج كويجلي من جهته ان واشنطن «تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت والمكان والطريقة التي تختارها» على هذه المحاولة. أ.ف.ب