قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس احالة مثيري فتنة المشاجرات والمعارك العائلية في غزة إلى محكمة امن الدولة بعد ان ارتفع عدد ضحاياها إلى عشرة قتلى و21 جريحا وتدمير مراكز للشرطة في خانيونس. وقال مصدر قضائي فلسطيني لوكالة فرانس برس ان ''الرئيس عرفات امر باحالة المتسببين في الشجار العائلي الذى وقع الجمعة في بلدة بني سهيلة جنوب قطاع غزة الى محكمة امن الدولة الفلسطينية التى بدأت جلساتها امس بمدينة خانيونس». واكدت المصادر ان المتسببين في الاحداث «قاموا بتسليم انفسهم فجر امس بعد مواجهات لعدة ساعات استخدمت فيها الاسلحة الثقيلة والقنابل اليدوية». وافاد شهود عيان ان «ان الصدامات بدأت عندما قامت عناصر من عائلة ابو حسنين الجمعة بقتل انور ابو جرف وهو نقيب في الامن الفلسطيني على خلفيات ثارية قديمة ما ادى إلى اشتباكات مسلحة بين العائلتين». وقامت عناصر من عائلات القتلى فجر امس باحراق منازل وممتلكات عائلة ابو حسنين في بني سهيلة التي كانت الشرطة اجلت افرادها عن البلدة فى وقت سابق تحسبا لعمليات انتقامية جديدة. وقال اللواء غازي الجبالي مدير الشرطة انه تمت محاصرة الاحداث المؤسفة وتمت السيطرة على الوضع حيث عززت الشرطة تواجدها لمنع تفاقم الامور ولفرض النظام والانضباط، واوضح ان سبب الاحداث يعود لمشكلة داخلية وهي في طريقها للمعالجة على يد الشرطة التي فتحت تحقيقا في دوافعها وتطوراتها، واكد ان الجهود تبذل في كافة الاتجاهات على الصعيد الجنائي والعشائري والامني.وذكر شهود عيان ان الاشتباكات المسلحة اندلعت عقب احتدام مسلحين يعتقد انهما من عائلة ابوحسنين على قتل انور الجرف «36 عاما» من ضباط الامن الوقائي لدى قيامه بالتسوق في منطقة بني سهيلة وذلك ثأرا لمقتل شقيقهما الذي يقال ان الجرف قد قتله ابان الانتفاضة الاولى بتهمة التعاون مع الاحتلال الاسرائيلي، وكان الجرف في ذلك الوقت عضوا في خلايا صقور فتح العسكرية، واثر انتشار الخبر توجه عدد من افراد عائلة الجرف وزملاؤه في الامن الوقائي والمقاومة الشعبية المسلحة وصقور فتح إلى منطقة بني سهيلة حيث تسكن عائلة ابوحسنين وقد تحصن افراد عائلة ابوحسنين في ثلاثة مبان مرتفعة ووضعوا امامها سواتر ترابية واكياس رمال، كما نصبوا المدافع الرشاشة على منازلهم وبدأوا باطلاق النار على من يقترب من المنطقة حيث دارت اشتباكات عنيفة ادت إلى اصابة ما لا يقل عن 21 شخصا بجروح اضافة إلى القتلى التسعة. وتواصلت الاشتباكات المسلحة التي استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة الثقيلة وكان من بين القتلى انور الجرف «35 عاما»، ادهم ابوحسنين «25 عاما»، ناجي ابوعباس «17 عاما»، رامي ابوجامع «17 عاما»، محمد ابوجابوس النجار «21 عاما»، محمود ابوحسنين «45 عاما»، وابراهيم ابوحسنين «40 عاما». وفي وقت لاحق من الليلة قبل الماضية انتشر العشرات من آل ابوحسنين في مختلف شوارع مدينة غزة مسلحين وحطموا عددا من الهواتف العمومية والاملاك العامة كاكشاك الشرطة والاشارات الضوئية، كما هاجموا مقر الشرطة في حي الشجاعية ورشقوا بعض السيارات بالحجارة.ودعا نشطاء من حركة فتح رجال الاصلاح والوجهاء إلى التوجه إلى منطقة بني سهيلة في محاولة لتهدئة الاوضاع وانهاء المشكلة كما طالبوا المواطنين عبر مكبرات الصوت في غزة وخانيونس بالحفاظ على النظام وضرورة احترام القانون. غزة ـ «البيان»: