بعد نحو اسبوع من قمة الثماني في جنوة مازالت تداعياتها تترى بشأن المواجهات التي تخللت فترة انعقاد القمة بين مناهضي العولمة والشرطة الايطالية. ففي حين رفض البرلمان الايطالي التحقيق حول هذه المواجهات هاجم متظاهرون محتجون مصرفاً في اتينا. فيما اعرب غالبية الفرنسيين عن ارتيابهم حيال العولمة. ففي روما رفضت أغلبية أعضاء البرلمان الايطالى الليلة قبل الماضية الطلب المقدم من المعارضة الايطالية بتشكيل لجنة تحقيق خاصة فى اسلوب تعامل الشرطة الايطالية مع المتظاهرين من مناهضى العولمة فى مدينة جنوة خلال الاسبوع الماضى. وقالت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية صباح امس، ان هذا المطلب تردد فى عدد من العواصم الاوروبية. وكان شخص واحد لقى مصرعه اضافة الى عشرات المصابين خلال المظاهرات التى اندلعت خلال اعمال قمة الدول الثمانى الكبرى الصناعية فى العالم. وفي اثينا القى متظاهرون ضد العولمة بعبوات ناسفة خارج بنك في أثينا امس الجمعة محدثين أضرارا في مبنى البنك دون وقوع إصابات. وقد ألقيت العبوات الناسفة المصنوعة من قذائف الغاز على فرع للبنك الوطني اليوناني في سابع اعتداء من هذا النوع خلال الاسبوع الماضي. وفي اتصال بصحيفة محلية عرف رجل نفسه بأنه عضو في جماعة «البروليتارية الثائرة» وأعلن مسئوليته عن الحادث. وقال ان هذا رد على عنف الشرطة ضد المتظاهرين في قمة الاتحاد الاوروبي في جوتنبرج في شهر يونيو الماضي وقمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الاخيرة في جنوة. كما استهدف متظاهرون ضد العولمة محلات بيع السيارات الايطالية وسيارة تابعة للسفارة الايطالية ومركز الابحاث الاوروبية وعدد من البنوك. أوضحت دراسة أجراها معهد سوفرييس العام للابحاث ونشرت الخميس أن غالبية المواطنين الفرنسيين لا يثقون بعملية العولمة وينظرون إليها على أنها تهديد للوظائف. ووجدت الدراسة أن 55 في المئة ممن شملهم البحث ينظرون إلى العولمة على أنها تهديد لوظائفهم ولدوائر الاعمال الفرنسية مقارنة بـ 37 في المئة ممن ينظرون إليها على أنها فرصة لنمو المشاريع في عدة أسواق. وتراوحت أعمار أغلب المرتابين في العولمة بين الخمسين والرابعة والستين، حيث قال 64 في المئة منهم أنهم ينظرون إليها على أنها تهديد. وعلى العكس من ذلك اعتبر 54 في المئة من أولئك الذين تبلغ أعمارهم خمسة وعشرين عاما أو أقل العولمة على أنها تطور إيجابي. وقالت غالبية من شملتهم الدراسة وهم 54 في المئة أن العولمة تفيد بصفة رئيسية الشركات متعددة الجنسية، بينما قال 47 في المئة أن الاسواق المالية هي المستفيد الاكبر. وقال 32 في المئة أن الولايات المتحدة هي مستفيد رئيسي من العولمة مقارنة بـ 11 في المئة قالوا أن أوروبا هي المستفيد الاكبر. وشاركت عينة تمثيلية من 000،1 شخص أعمارهم فوق الثامنة عشرة في الدراسة التي تم إجراؤها يومي 12 و13 يوليو الجاري. د.ب.أ
