غادر أمس الخرطوم متوجها الى بون نائب رئيس البرلمان السودانى انجلو بيدا وهو قيادى جنوبى بارز للمشاركة فى اعمال ندوة تعقد اليوم السبت باحدى ضواحى بون لمناقشة قضيتين اساسيتين هما فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير. ويشارك فى الندوة عدد من الشخصيات القيادية السودانية المعارضة جنوبية وشمالية ابرزهم ابيل البير نائب رئيس الجمهورية الاسبق وصديق المهدي نجل رئيس الوزراء السابق من حزب الامة. وقبيل سفره طالب بوقف الحرب فورا لانها اصبحت اطول من اللازم وسوف تسبب فى حدوث كارثة فى المنطقة وليس السودان فحسب موكدا ان الجنوبيين جاهزون للسلام وان كان جون قرنق الذى اصبح محترفا كعسكرى يريد الانفصال. وأكد بيدا فى تصريحات ان الانفصال خطير جدا على السودان شماله وجنوبه وان المبادرة المصرية الليبية تمثل النموذج الامثل للحل فى السودان وان دولتى المبادرة خاصة مصر باعتبارها ذات ثقل كبير تستطيع الضغط على قرنق لقبول المبادرة والجلوس على طاولة المفاوضات. واوضح نائب رئيس البرلمان السوداني ان فكرة تقرير المصير لا تتعارض مع وحدة السودان لانها ليست انفصالا ويمكن ان تكون لفترة انتقالية مدتها عشر سنوات وتركز على تنمية الجنوب الذى يعانى من عدم وجود مساكن او تعليم او صحة وذلك هو سبب نزوح الجنوبيين الى الشمال فى الخرطوم او الى مصر او بلاد اخرى فاذا ماطور الجنوب سيعودون مرة اخرى وتحل مشكلة النزوح. وقال نطالب منذ عام 1956 بالمساواة حتى فى الفقر لكن السيطرة الشمالية هى السبب فى تدهور الخدمات فى الجنوب فضلا عن ان الحدود الافريقية رسمت فى برلين عام 1881 وعشنا نحو 50 سنة تحت الاحتلال البريطانى الذى خلق مايسمى بالمناطق المعزولة وعندما اعلن الاستقلال من هذا البرلمان فى 19 ديسمبر 1955 فهم الجنوبيون الاشارة الى الفيدرالية خطأ حيث تم تلاوتها بالانجليزية وتعنى سوف ننظر بعين الاعتبار الى الفيدرالية بين الشمال والجنوب. ا.ش.ا