أعلن الدكتور فوتر باسون، العقل المدبر لبرنامج الاسلحة الكيماوية ايام نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، خلال محاكمته أمس اقتناعه بان الولايات المتحدة استخدمت اسلحة كيماوية مسببة للهلوسة ضد العراقيين خلال حرب الخليج (1991). ويحاكم باسون منذ اكتوبر 1999 على 46 تهمة من بينها القتل وتهريب المخدرات والتزوير بين 1982 و1992، عندما كان مديرا للمختبرات العسكرية السرية لجنوب افريقيا، وقد اعلن امام المحكمة أمس الجمعة ان تحليل اللقطات المصورة بالفيديو يثبت استخدام مادة مهلوسة من مشتقات مادة بي.زد (كينوكليدينيل بنزيلات) ضد قوات الحرس الجمهوري العراقي. وقال باسون امام المحكمة ان تحليل الصور الملتقطة بالفيديو للقوات العراقية عند استسلامها، يظهرهم يخرجون من مخابئهم تحت الارض وقد اتسعت حدقات عيونهم، وسال اللعاب من شفاههم ونظراتهم غائرة في المجهول. وهذا يشبه التشخيص الطبي لنتائج احد مشتقات بي.زد. وتابع هذه المادة المشتقة من بي.زد. استخدمت في المختبرات على الحيوانات في جنوب افريقيا، لكن اوقف استخدامها بسبب الاضرار الدائمة التي تنجم عنها مضيفا لدي ما يكفي من الاسباب للقول بان امريكا استخدمت مادة مشتقة من بي.زد. ضد العراقيين خلال حرب الخليج. ووصف باسون بي.زد. بأنها مادة مسببة للهلوسة تؤثر على قدرة الذين يتعرضون لها على التفاعل. وهي تؤدي اما الى جعلهم مستسلمين وغير قادرين على رد الفعل في وضع الخطر واما يصبحون عدائيين ويفقدون السيطرة على تصرفاتهم الى حد مهاجمة زملائهم. ا.ف.ب.