وصل وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الى سيئول أمس واجتمع مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج ونظيره هان سيونج قبل أن يغادرها اليوم إلى العاصمة الصينية بكين وتتركز محادثات باول في سيئول حول التعاون الأمني وسياسة التقارب بين الكوريتين. وأعلن ناطق باسم الرئيس الكوري الجنوبي ان كوريا الجنوبية طلبت أمس من الولايات المتحدة ان تعمل على تحريك الحوار مع بيونج يانج لتشجيع التقارب بين الكوريتين وذلك خلال لقاء في سيئول بين الرئيس كيم داي جونج ووزير الخارجية الامريكي. وقال كيم لباول بحسب هذا الناطق ان «كوريا الشمالية تعلق آمالا كبرى على تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة». واضاف المصدر ذاته ان الرئيس كيم قال «انني اقترح بأن تشجع الولايات المتحدة الحوار مع الشمال بطريقة اكثر فعالية». واجتمع وزير الخارجية الأمريكي مع نظيره الكوري الجنوبي، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية ان وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أشارت الى ان المباحثات تركز على القضايا الأمنية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والمشاكل المرتبطة بكوريا الشمالية وسبل إحياء المفاوضات الكورية ـ الكورية والحوار الكوري الشمالي ـ الأمريكي. وباول هو اكبر مسئول امريكي يزور كوريا الجنوبية منذ تولي جورج بوش رئاسة الولايات المتحدة. وتتزامن زيارته مع اول زيارة رسمية يقوم بها كيم جونج ايل زعيم كوريا الشمالية لروسيا. وقال باول قبل مغادرته فيتنام حيث كان يحضر اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «اسيان» انه ابدى تأييده لسياسة التقارب مع كوريا الشمالية التي تنتهجها سيئول. وقال في اجتماع وزراء الخارجية امس ان الولايات المتحدة مستعدة لاجراء محادثات مع كوريا الشمالية «في اي مكان وزمان».وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بسبب قرار ادارة بوش تجميد المحادثات مع الشمال الذي لفتت برامجه الصاروخية ودبلوماسيته التي يصعب التكهن بها انظار العالم وادخلته في قائمة «الدول المارقة» بالنسبة للولايات المتحدة.لكن باول قال انه يتوقع ان يرى «موقفا ايجابيا» في كوريا الجنوبية التي شهدت احتجاجات في الفترة الاخيرة على وجود قوات امريكية قوامها 37 الف جندي في البلاد. وقادت الولايات المتحدة قوات تابعة للامم المتحدة ضد الشمال المدعوم من الصين خلال الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953. وواجهت سيارة باول مجموعة صغيرة من المتظاهرين لدى وصوله إلى سيئول لكن الشرطة حجمتهم وانطلقت السيارة بسرعة وسط لافتات الاحتجاج. ويتوقع ان يصل وزير الخارجية الامريكي اليوم السبت الى بكين لترسيخ المصالحة بين الصين والولايات المتحدة بعد البدايات الصعبة لادارة بوش في التعامل مع الصين. وخلال اول زيارة له الى الصين سيلتقي باول الرئيس جيانج زيمين ورئيس الوزراء زهو رونججي وسيعملان على تمهيد الطريق لزيارة الرئيس جورج بوش للصين المقررة في اكتوبر. ويسعى وزير الخارجية الامريكي فى رحلته للصين لفتح صفحة جديدة فى العلاقات الصينية الامريكية يغلب عليها الوفاق والتعاون وطى صفحة الخلافات التى ميزت العلاقات بين البلدين منذ تولى ادارة الرئيس بوش فى يناير الماضي. وقد مهدت الولايات المتحدة لذلك بالفعل بارسال سفير جديد لها فى بكين يعد خبيرا فى الشئون الصينية ويتحدث اللغة الصينية بطلاقه اعلن لدى بدء عمله منذ بضعه ايام انه سيسعى للتقريب بين البلدين وتوفير فهم افضل للصين فى الدوائر الامريكية. الوكالات