شل الاضراب العام مدينة سرنجار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير احتجاجاً على مقتل زعيم معتدل للمجاهدين الاسلاميين، واتهمت نقابات المحامين والاحزاب السياسية القوات الهندية بالتعذيب الوحشي واغتيال عبدالحميد الشهير بالقائد مسعود ابرز المعتدلين، وفي وقت تواصل نيودلهي واسلام اباد تبادل الانتقادات حول فشل قمة اجرا، واتخاذ خطوات ايجابية لتعزيز الثقة والاعداد لقمة جديدة في اسلام اباد، فيما اطلق اتال بهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي تصريحات في ذكرى حرب كارجيل اكد فيها وجود اجماع هندي حول العلاقات مع باكستان، محذراً من عقبة كشمير التي تعرقل بناء الثقة والتطبيع. فقد خلت شوارع سرنجار امس من المارة وبدت كمدينة للاشباح خلال الاضراب العام احتجاجاً على مقتل القائد عبدالحميد احد ابرز قيادات حزب المجاهدين. وشارك في الدعوة للاضراب كل الاحزاب السياسية المستقلة والنقابات مؤكدين اتهام قوات الامن والجيش الهندي بارتكاب عملية اغتيال مسعود بعد تعذيبه بطريقة وحشية. وانضم حزب الشعب الديمقراطي الرافض لمطلب تقرير مصير كشمير ومنحها حكماً مستقلاً عن الهند، للاضراب مردداً نفس الاتهامات للقوات الهندية. على صعيد متصل انتقد رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي تصريحات اتهمت متشدديين هنوداً بتقويض مؤتمر قمة «اجرا» الهندية ـ الباكستانية وقال انها تعوق اجراء محادثات سلام بين البلدين في المستقبل. ونسب راديو «صوت امريكا» الى فاجبايي قوله للصحافيين بمناسبة ذكرى النزاع مع باكستان على منطقة «كارجيل» في كشمير ان الوفد الهندي الى مؤتمر قمة «اجرا» اتخذ جميع القرارات بالاجماع. ونفى وجود اي خلافات بين اعضاء الحكومة او الشعب الهندي فيما يتعلق بالعلاقات مع باكستان. وذكر الراديو ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف كان قد صرح قبل يومين انه وفي الوقت الذي اظهر فيه رئيس الوزراء الهندي مرونة خلال لقاء قمة «اجرا» اسهم المتشددون في حكومته في دفع المؤتمر نحو طريق مسدود. من جانبه نفى متحدث باسم وزارة الخارجية في إسلام أباد تصريحات القادة الهنود بأن هذا الشرط المسبق أدي إلي انهيار قمة أجرا في 14-16 يوليو الجاري، وقال إنهم يعطون انطباعات خاطئة. وكرر المتحدث رياض محمد خان كلمات الرئيس برويز مشرف بأن باكستان تؤيد التحرك نحو إيجاد تسوية بما يتوافق مع رغبة سكان إقليم جامو وكشمير، «وهو ما سوف يسمح بالتقدم المتزامن نحو تطبيع العلاقات في المجالات الاخرى». وقال خان ان إجراءات بناء الثقة التي أعلنتها الهند «علنا» قبيل قمة أجرا قد تم إرسالها «بشكل رسمي» لاسلام أباد ويجري دراستها. وقال إنه سيتم الرد عليها «بشكل موضوعي». ومن المحتمل أن يلتقي وزيرا خارجية الدولتين على هامش اجتماع اللجنة الدائمة للمؤتمر الاقليمي لتجمع رابطة دول شرق آسيا (الاسيان) في كولومبو في العاشر من أغسطس. وقال المتحدث الباكستاني «في حال حدوث هذا اللقاء، لن تكون هناك محادثات جوهرية ولكن محادثات حول كيفية إحداث تقدم في الحوار ( بين الدولتين)». وعبر عن «الرضا» لتقبل رئيس وزراء الهند اتال بيهاري فاجبايي الدعوة لزيارة باكستان وقال أن «الدعوة الرسمية ستوجه قريبا». وأضاف أنه تم بالفعل توجيه دعوة لوزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج . كما أعلن خان أنه سوف يتم ترحيل 31 شاباً هندياً ألقي القبض عليهم لدخول إقليم بالوشيستان الباكستاني بشكل غير قانوني بعد أن تقدم السلطات الهندية وثائق سفرهم وهوياتهم. الوكالات
