أعلن الزعيم جمال عبد الناصر في 26 يوليو 1956 تأميم قناة السويس، التي تساهم مساهمة كبيرة في تعزيز الاقتصاد المصري ورفع مستوى الدخل القومي. وقناة السويس هي ممر مائي اصطناعي ضيق في مصر، يمتد طوله إلى 190 كم يربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبافتتاح قناة السويس عام 1869 ظلت اكثر الممرات المائية حركة وازدحاما في العالم. قام الدبلوماسي الفرنسي ومهندس حفر القنوات فرديناند دي لسيبس بتنفيذ مشروع حفر القناة بعد حصوله على تصريح من الخديوي سعيد باشا حاكم مصر عام 1854م و أنشئت شركة قناة السويس قبل حلول عام 1858م وكانت الإمبراطورية العثمانية والفرنسيون يملكون معظم الأسهم. بدأ حفر القناة في 25 أبريل عام 1859 وافتتحت في 17 نوفمبر 1869م. ومنحت شركة قناة السويس امتياز الإدارة وتشغيل القناة حتى عام 1968. قامت بريطانيا في عام 1875 بشراء اسهم إسماعيل باشا خديوي مصر الذي خلف سعيد باشا. وتلا ذلك تكوين لجنة معظمها من البريطانيين والفرنسيين لتولي إدارة القناة، أصرت السياسة البريطانية على ضمان قاعدة عسكرية لها بمنطقة قناة السويس في جميع المفاوضات والمعاهدات مع مصر حتى 1954، وشهدت تلك المنطقة نشاط الفدائيين المصريين ضد الإنجليز في 1951 ـ 1953 وقيام الحركة القومية المصرية بالإضافة إلى عوامل أخرى أدت إلى إعلان جمال عبدالناصر في 26 يوليو 1956 تأميم قناة السويس وانتقلت منذ ذلك الحين إلى المصريين. تعرضت مصر بسبب ذلك للغزو البريطاني الفرنسي الإسرائيلي في أكتوبر 1956 و أغلقت القناة حتى انسحب الغزاة وطهرت أثار الحرب. أغلقت القناة مرة أخرى بسبب العدوان الإسرائيلي على مصر في حرب الخامس من يونيو 1967 و بدأ تطهير القناة عام 1974 وأعيدت للملاحة البحرية في يونيو 1975 وشرع في تعمير مدنها الثلاث وفي عودة أهاليها إليها بعد هجرها منذ 1967.