حذر برنامج الامم المتحدة للتنمية أمس من أن جنوب شرق آسيا تواجه تحديات متزايدة فيما يتعلق بالاندماج العالمي وهي السياسة التي يؤيدها وزراء خارجية المنطقة المجتمعين حاليا في إطار منتدى إقليمي بهانوي. وقال مارك مالوك براون مدير البرنامج ان الدول الفقيرة قد تتخلف عن ركب التقدم، في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتصارع من أجل مواكبة المنافسة الدولية. وقال براون في مؤتمر لمسئولي رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) «إنكم تواجهون منافسة على سلع مختلفة من الارز إلى أجهزة الراديو من مناطق أخرى من العالم». واعتبر خطاب براون حدثا هاما، إذ أنها كانت المرة الاولى التي يحضر فيها مدير برنامج الامم المتحدة للتنمية مؤتمر آسيان. وقال أحد مسئولي البرنامج «إنه (الخطاب) يحدد المسار المستقبلي لعلاقتنا بالمنطقة». وأشار إلى أن المنطقة شهدت نجاحات هائلة في العقود الماضية، كانخفاض نسبة الاشخاص الذين يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم من 28 إلى 15 في المئة بين عامي 1990 و1998.إلا أنه قال ان «الاندماج العالمي للمنطقة كشف مرة أخرى عن ضعف المنطقة فيما يتعلق بانخفاض الطلب ورؤوس الاموال المتاحة». يذكر أن وزراء خارجية آسيان أمضوا وقتا طويلا من الاسبوع الحالي في محاولة التوصل إلى مبادرة تكامل وصياغة خطط تهدف إلى الحيلولة دون تخلف دول المجموعة الفقيرة، وهي كمبوديا ولاوس وميانمار وفيتنام، عن ركب التقدم الاقتصادي. واعترف براون بأن التفاوت الاقتصادي الهائل في المنطقة يؤدي إلى تعقيد الاطار الرامي إلى تقليل الهوة بين فقراء الرابطة وأغنيائها. فسنغافورة على سبيل المثال أغنى مئة مرة من دولة لاوس التي تعد أفقر دول آسيان. ولم يتطرق براون إلى التغيرات السياسية الحادثة في إندونيسيا، كبرى أعضاء آسيان ورابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، ولكن بعض مساعديه قالوا ان الامم المتحدة «ملتزمة» بالابقاء على تواجد كبير لها هناك. وقال براون ان برنامج الامم المتحدة للتنمية، الذي يقدم 100 مليون دولار سنويا على شكل مساعدات للآسيان، سوف يركز على بعض النقاط مثل إدارة الاندماج العالمي وبناء المؤسسات والطاقة والبيئة. د.ب.ا
