وضعت السلطات الايرانية حداً لظاهرة قتل بائعات الهوى في مدينة مشهد المقدسة واعتقلت السفاح المتهم بقتل 19 امرأة في ظروف مشابهة خلال الشهور القليلة الماضية، وأوضحت اعترافاته انه ارتكب 16 حادثة قتل بدافع الانتقام الشخصي. وصرح محسن مير ـ علي زاده محافظ خراسان بأن السفاح، الذي لم تحدد هويته أو عمره، قد تم القبض عليه في مدينة مشهد، عاصمة الولاية لتضع السلطات بذلك حدا لتلك الظاهرة الاجرامية المحيرة التي استمرت لاشهر. ونقلت اذاعة طهران عن قائد قوات الشرطة غلام رضى غالباف قوله ان «هذا الرجل في الـ 39 من العمر متزوج واب لثلاثة اولاد». ولم يعط اي تفاصيل عن هوية المتهم ولا ظروف اعتقاله. وفي تطور لاحق كشف المدير التنفيذي لمحافظة مشهد عزيز الله خردمند عن هوية المتهم وقال المتهم هو سعيد جنابي (39 عاما) وهو عامل بناء يعيش في محلة لذوي الدخل المحدود وهي المنطقة التي وجدت اجساد الضحايا في اطرافها. واضاف خردمند ان التحقيقات الاولية مع المتهم اثبتت حتى الان عدم وجود تنظيم معين وراء عمليات القتل او شركاء للمتهم وان العمليات تمت بدافع شخصي بحت للتخلص من بائعات الهوى. وأضاف غالباف «يبدو انه كان يريد الانتقام من بائعات الهوى اللواتي كن يمارسن الفاحشة في الحي الذي يقيم فيه في منطقة تقع في ضواحي مشهد». وتابع ان ثلاثا من تلك الجرائم ارتكبت على ما يبدو من قبل اشخاص آخرين. وقال غالباف «في الوقت الراهن يمكننا القول ان المتهم ارتكب 16 من الجرائم الـ 19» مضيفا ان «اول جريمة ارتكبت قبل عام بالتحديد». وفي الاشهر الماضية قتلت في مشهد 19 امرأة كانت لهن سوابق في البغاء استهلاك المخدرات. وكانت الشرطة عثرت على جثث 19 امرأة ملفوفة بالشادور الأسود خلال الاشهر الماضية في مدينة مشهد. وقامت الشرطة في الايام الماضية باعتقال حوالى 500 بائعة هوى بعد قتلهن خنقاً في مشهد بهدف حمايتهن من عمليات القتل التي تشهدها ثاني اكبر المدن الايرانية. واكد مشتبه فيه قريب من الاوساط الاصولية اوقف في ابريل، ان هذه الجرائم ارتكبت من قبل مجموعة تريد «تطهير المجتمع» مشيرا الى انه لا ينتمي اليها. وطالب نواب مدينة مشهد اخيرا السلطات الايرانية بكشف الحقيقة حول سلسلة جرائم القتل في هذه المدينة التي تعد من العتبات المقدسة لدى المسلمين الشيعة. واثار مسلسل عمليات القتل هذا حالة من الهلع بين سكان المدينة التي تعد حوالي ستة ملايين نسمة. ومنذ اسابيع تتحدث وسائل الاعلام الايرانية عن كشف وتفكيك شبكات دعارة في طهران. ويحظر البغاء في ايران منذ قيام الثورة الاسلامية في 1979. والاسبوع الماضي طلب من وزير الاستخبارات علي يونسي تقديم ايضاحات في مجلس الشورى حول هذه القضية. وفي مدينة مشهد التي تعني «موقع الشهادة»، ضريح الامام الرضا، الامام الثامن للمسلمين الشيعة ويزورها اكثر من 13 مليون حاج سنويا. أ.ف.ب ـ د.ب.ا