سيطرت أجواء من القلق والترقب على نواب البرلمان المصري أمس في أعقاب الكشف عن دعوى قضائية سينظرها القضاء المصري في شرعية بقاء البرلمان وتطالب بحله على الرغم من أنه لم يستكمل العام الأول من تشكيله، وقد جاءت الضربة القاضية من نواب سابقين في البرلمان الذين رفعوا الدعوى ضد مشروعية البرلمان. هرع النواب من الحزب الوطني الحاكم الى مقر الحزب المركزي من جميع المحافظات فيما سارع نواب أحزاب المعارضة والمستقلين الى اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من قيادات البرلمان والحكومة المصرية لاستطلاع الأمر خاصة وأن الدعوى القضائية الجديدة جاءت بعد نحو 50 يوما فقط من تلقي نواب البرلمان أغلبية ومعارضة تطمينات قوية بعدم حل البرلمان وهي الشائعة التي ترددت في أعقاب الدعوة الى تغيير النظام الانتخابي من الانتخابات الفردية الى نظام القائمة الحزبية. وطالب نواب من الحزب الحاكم خلال اتصالاتهم بالتخلص وبسرعة من مسببات رفع الدعوى القضائية المطالبة بحل البرلمان والتي استندت الى 3 أسباب رئيسية جاء في المقدمة منها تواجد نواب داخل البرلمان من مزدوجي الجنسية والذين أكدت أحكام قضائية صدرت ضدهم من محكمة النقض والقضاء الاداري ببطلان عضويتهم ويوجد نواب متهربون من التجنيد ونواب آخرون أميون لا يجيدون القراءة أو الكتابة. وأكد النواب ضرورة اصدار قرارات برلمانية سريعة مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة في نوفمبر المقبل باسقاط العضوية عن هؤلاء فورا والاستجابة الى تقارير محكمة النقض والدعوة الى اجراء انتخابات تكميلية جديدة في الدوائر التي ستخلو من شاغليها حاليا لتصحيح وضع البرلمان الدستوري وأكدوا أيضا خلال الاتصالات أن اصدار هذه القرارات سوف تضع الدعوى القضائية في مأزق صعب. ويتجه الحكم فيها الى عدم القبول اذا ما صحح البرلمان أوضاعه قبل النظر في الدعوى مع بداية الموسم القضائي الجديد. وذكر أحمد طه النائب اليساري السابق وأحد رافعي الدعوى أن وضع البرلمان الحالي يتسم بالتخبط الشديد خاصة وأنه يضم صنوفا من النواب فقدوا أحد أخطر وأهم شروط العضوية خاصة مزدوجي الجنسية الذين يمثلون شعب مصر وهم ينتمون الى جنسيات أخرى. ثم أولئك الأميين كيف يتصور أحد أن نائبا يخدم أبناء دائرته وهي أحد واجباته الأساسية وهو يجهل القراءة والكتابة وبالتالي يفقد القدرة على محاورة الوزراء أو الدفاع عن مصالح أبناء دائرته. وأكد واضعو الدعوى أنه حدث أيضا خلط في الاشراف القضائي على الانتخابات فقد تم تقليد النائب العام ولاية الاشراف على القائمين على ادارة العملية الانتخابية وهو منصب ينتمي الى السلطة التنفيذية وليس للسلطة القضائية التي أناط بها التعديل الجديد لقانون مباشرة الحقوق السياسية العام الماضي وحدها سلطة الاشراف على الانتخابات دون غيرها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: