أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعم بلاده لخطة تطوير وتفعيل العمل بجامعة الدول العربية وذلك خلال مباحثاته أمس الأول بتونس مع أمينها العام الزائر عمرو موسى الذي دعا بدوره الدول العربية الى الاستعداد الى مرحلة خطيرة من الصراع العربي الاسرائيلي. وشدد الرئيس التونسي دعمه القوي والمستمر لبرنامج الأمين العام للجامعة وخطة الدعم العربي المشترك وإصلاح الجامعة العربية. وقد تم خلال لقاء الرئيس التونسي وعمرو موسى استعراض آخر تطورات الموقف على الساحة الفلسطينية واستنكار الممارسات الاسرائيلية والتأكيد على وقف العنف والارهاب والممارسات غير الانسانية التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واستعادة الحقوق والاراضي العربية واقرار السلام العادل والشامل وفقاً لمرجعية الارض مقابل السلام. وأكد الرئيس التونسي أهمية تنفيذ توصيات لجنة المتابعة العربية لقمة عمان والتي قدم عمرو موسى للرئيس التونسي تقريراً شاملاً بنتائج اعمالها ومشروع جدول الاعمال المقترح لاجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في سبتمبر المقبل والذي يسبقه اجتماع وكلاء وزارات المالية بالدول العربية الأعضاء بالجامعة الـ 22 لبحث مشروع الميزانية المقترحة لتفعيل مسيرة العمل العربي المشترك بالجامعة العربية. وقال موسى في تصريح بثه التلفزيون التونسي في اعقاب اجتماعه الى الرئيس التونسي الى ضرورة ان يستعد العالم العربي كله لمرحلة خطيرة مضيفا انه سواء الاملاء على الشعب الفلسطيني او اجتياح الاراضي الفلسطينية هما امران خطيران وحدوثهما سيشكل خرقا للشرعية الدولية وللقانون الدولي. واكد ان الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة متدهور ينذر بعواقب خطيرة على الاستقرار في المنطقة كلها وانه لا يمكن قبول الجانب الفلسطيني لأية املاءات اسرائيلية. وقال ان العالم العربي بأكمله يدعم القضية الفلسطينية وانه لا يمكن لاية دولة عربية ان تدعو الفلسطينيين الى الاستسلام. وقال موسى ان من بين اقتراحاته لتطوير وتفعيل أداء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة هو احداث توازن بين دوره الاقتصادي والاجتماعي والاهتمام بالمرأة والطفل والشباب ودعوة رؤساء الحكومات العربية للاجتماع لإقرار ما يتم اتخاذه من قرارات والتنسيق بين عمل الوزارات المختلفة من أجل ضمان تنفيذها. وكان عمرو موسى قد عقد جلستي مباحثات مع الحبيب بن يحيى وزير الشئون الخارجية بتونس ويوسف المقدم وزير الدولة للخارجية تم خلالها استعراض خطة الأمين العام التي أعلن ملامحها لتطوير هياكل الجامعة العربية وتفعيل ادائها في المرحلة المقبلة والتي تتضمن تخصيص مبالغ محددة من موازنة الجامعة السنوية لدعم خطة التحرك العربي الخارجي والاهتمام بعرب المهجر وقيام شركات متخصصة في العلاقات العامة والاعلام بتنفيذ خطة التحرك العربي في الخارج. وقد غادر موسى تونس الى الدار البيضاء أمس في ثاني محطة بجولته بدول المغرب العربي حيث يلتقي العاهل المغربي محمد السادس قبل توجهه الى موريتانيا اليوم الجمعة محطته الثالثة للتباحث مع رئيسها ووزير خارجيتها ثم يعود الى المغرب ومنه الى الجزائر غداً السبت رابع محطة لجولته التي تختتم الأحد بزيارة الى الجماهيرية الليبية ولقاء العقيد القذافي. الوكالات
