ألغى مجلس النواب اللبناني في اليوم الثاني من جلساته التشريعية المطولة قانون الاعدام بعد حوالي ثماني سنوات من اعادة العمل فيه. وأثار طرح الغاء الإعدام وفق قرار سبق ان وافقت عليه «لجنة الادارة والعدل» في المجلس نقاشات حامية ومتناقضة بين مؤيد ومعارض، في وقت كان فيه عشرات من أنصار وأعضاء «جمعية حقوق الانسان» يعتصمون في أحد الشوارع القريبة، رافعين اليافطات، ومرددين الهتافات الداعية النواب الى الغائه. وأعلن النواب المتمسكون به خلال الجلسة التي عقدت على مرحلتين صباحية ومسائية، ان أهم إنجاز حققه الرئيس السابق الياس الهراوي هو إحياء قانون «اعدام القاتل» فمن وجهة نظرنا كان لابد من ان يحاكم المجرمون لانه حين لا تأخذ الدولة بالثأر تحل العائلة مكان القضاء، وفي بعض مناطق لبنان تقضي التقاليد بأن تثأر العائلة لنفسها، فتكلف أحياناً كثيرة شاباً لم يتجاوز سن الرشد «قاصراً» قتل المجرم. ورفض أنصار الإلغاء ذلك، معتبرين انه لا داعي لاستشراء الأخذ بالثأر، وقال رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب مروان فارس اثناء الجلسة: «ان عقوبة الاعدام قاسية جداً، فالخطأ فيها لا يعوض، فالانسان لا يمنح الحياة لآخر، لذلك لا يمكن لأي كان ان يقرر باعدام انسان آخر، وهكذا نرى ان كبار المسئولين لايوقعون بسهولة على الأحكام بالاعدام، من رؤساء جمهورية وحكومات وقضاة، لذا سبق ان تدارسنا في اللجان النيابية المشتركة بحضور رئيس المجلس نبيه بري الالغاء، وتوافقنا في حينه على ذلك، أي على إلغاء القانون 302 المستند الى المادتين 547 و548 من قانون العقوبات واللتين تطلبان الاعدام دون الأخذ باستعمال الأسباب المخففة. بيروت ـ وليد زهر الدين:
