انفض أحدث اجتماع أمني فلسطيني اسرائيلي الليلة قبل الماضية دون تحقيق أية نتائج وانتهى إلى فشل ذريع، بعد تعليق الجانب الأمريكي له قبل اكتماله حيث شهد تبادلا عاصفاً للاتهامات خلال ساعة ونصف الساعة، وتمسك الاسرائيليون بعدم الاعتراف بعدوانهم المستمر على الشعب الفلسطيني وانتهاكهم لوثيقة تينيت، وتصعيد سياسة الاغتيالات والاختطاف، وسلم الجانب الفلسطيني قائمة تضم 50 إرهابياً إسرائيلياً لمراقبي الـ «سي.آي.ايه» في الاجتماع. وقرر الجانب الفلسطيني تعليق الاجتماعات الأمنية لحين وقف العدوان الإسرائيلي، وأعلن اللواء أمين الهندي، رئيس جهاز المخابرات العامة ان الجانب الفلسطيني طالب الجانب الأمريكي في الاجتماع الأمني الثلاثي الذي عقد ليلة أمس الأول الاربعاء في تل أبيب بتعليق الاجتماعات الى حين التزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات وبخاصة وقف الاغتيالات وهدم المنازل وأعمال القتل وغيرها من الانتهاكات وقال نحن الآن بانتظار الرد الأمريكي وبانتظار اجراءات اسرائيلية على الأرض بوقف هذه الممارسات من اغتيال وقتل وهدم للمنازل وتجريف للاراضي نريد منهم تنفيذ الاتفاقات فلا يمكن للأمور أن تستمر بهذا الشكل. وذكر اللواء الهندي انه تم خلال الاجتماع الذي لم تتجاوز مدته الساعة ونصف الساعة قائمة بأسماء ارهابيين اسرائيليين متورطين بالقتل والاعتداء على فلسطينيين، وقال قدمنا قائمة بأسماء الاسرائيليين الذين قتلوا فلسطينيين، واضاف قدمنا القائمة إلى الجانب الأمريكي الذي ترأس الجلسة من أجل تحويلها إلى الجانب الاسرائيلي. وقال اللواء الهندي لقد نفذنا ما هو مطلوب منا وفق الاتفاقات والآن فان المطلوب من الجانب الاسرائيلي تنفيذ التزاماته، أما ان يواصل الاسرائيليون الاغتيالات وأعمال هدم المنازل وتجريف الأراضي والاعتداءات على الأرض الفلسطينية فهذا غير مقبول على الإطلاق، وأضاف نحن لن نقبل بأن يستخدموا الاجتماعات غطاء لممارساتهم، وتابع لم نلمس من الجانب الاسرائيلي أي تنفيذ لتفاهم «جورج تينيت» رئيس وكالة المخابرات الأمريكية المركزية. ومن جهته اعلن مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة الذي شارك في الاجتماع ان «الاجتماع الامني فاشل بشكل كبير وانفض بدون اية نتائج بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي وسياسة القتل والاغتيالات والتوغل في المناطق الفلسطينية والتدمير واعمال القصف». واشار المجايدة الى انه «تم تسليم الجانب الامريكي قائمة باسماء 50 من المستوطنين المسئولين عن اعمال ضد الفلسطينيين كي يكونوا شاهدين على تلك الجرائم الاسرائيلية». وقال المجايدة إن الجانب الاسرائيلي ضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات السابقة باستمراره في سياسة الاغتيالات وتصفية الكوادر من أبناء شعبنا الفلسطيني والتي كان آخرها اغتيال الشاب صلاح دروزة في مدينة نابلس في الضفة الغربية. وقال لقد أوضحنا للطرف الاسرائيلي أن استمرار هذه السياسة لن يؤدي إلا إلى تصعيد الاوضاع وتوتيرها في المناطق الفلسطينية ولن يخدم جهود الطرفين في التهدئة. وتابع المجايدة إن الجانب الفلسطيني طرح جملة من الخروقات الاسرائيلية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين لا سيما استمرار سياسة إطلاق النار على العزل والاطفال وتجريف الاراضي والمزروعات وإطلاق النار على مواقع الامن الفلسطينية وتدميرها كما حصل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وشارك في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني كل من اللواء الهندي والعميد توفيق الطيراوي، مسئول المخابرات العامة في الضفة الغربية واللواء عبد الرازق المجايدة، مدير الأمن العام في قطاع غزة. والعميد الحاج اسماعيل جبر قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية فيما شارك عن الجانب الاسرائيلي رئيس جهاز المخابرات العامة آفي ريختر ومسئولون أمنيون وعسكريون اسرائيليون آخرون. يذكر ان عدداً من المستوطنين الاسرائيليين المتطرفين قاموا بالتظاهر قبالة السفارة الأمريكية في تل أبيب للاحتجاج على قرار السلطة الفلسطينية تقديم قائمة بأسماء ارهابيين اسرائيليين متورطين بأعمال قتل ضد الفلسطينيين إلى اسرائيل. القدس المحتلة ـ «البيان»: