احتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلاً فلسطينياً في رفح الليلة قبل الماضية، وواصلت تصعيد اجراءاتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني عبر تجريف الأراضي الزراعية وتدميرها ونبش القبور وإحراق رفات الفلسطينيين في وقت تتواصل عمليات التنكيل بالمواطنين، مما دفع المقاومة للرد وإطلاق قذائف على جنود الاحتلال والمستوطنين. وفي نابلس ردد عشرات الآلاف من المشيعين الهتافات بالثأر والانتقام لشهيد حماس الشهيد صلاح دروزة الذي شيع جثمانه وسط موكب عسكري وشعبي. واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي احتل الليلة قبل الماضية منزلا لعائلة السطري الفلسطينية قرب مستوطنة موراغ برفح ونصب الرشاشات الثقيلة على سطح المنزل». واشار ابو العلا الى انه «تمت تقديم احتجاج للجانب الاسرائيلي على هذه الخطوة الاستفزازية وطالبناهم باخلائه فورا». من جهتها اكدت عائلة السطري ان «الجيش الاسرائيلي عندما احتل المنزل المكون من طابقين امس هدد بهدمه لكننا رفضنا اخلاءه وبقينا في الدور الارضي». يشار الى ان الجيش الاسرائيلي كان اخلى منزل السطري الشهر الماضي بعد ان احتله لاكثر من اسبوعين وفقا للمصادر الامنية الفلسطينية. وكان الجيش الاسرائيلي مستعينا بالجرافات والاليات العسكرية دمر امس موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني تعرض لاطلاق النار من المستوطنين اليوم وفقا لما قاله العقيد ابو العلا لفرانس برس. واشار ابو العلا الى ان «الجيش الاسرائيلي توغل امس عشرات الامتار في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية ودمر الموقع ». وكانت مصادر امنية فلسطينية ذكرت ان «حوالي عشرين من المستوطنين المتطرفين من مستوطنة موراغ المقامة على ارض رفح فتحوا النار في اتجاه حاجز للامن الوطني الفلسطيني ومساكن المواطنين المجاورة». وأكدت مصادر أمنية فلسطينية «ان جرافتين عسكريتين بحراسة آليات عسكرية اسرائيلية قامتا بأعمال تجريف في اراضي المواطنين قرب حاجز ناحال عوز الاسرائيلي في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة». واشارت الى انه «تم تجريف عشرات الدونمات بعدما توغلت قوات الاحتلال لحوالي مئة وخمسين مترا في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية واستمر ذلك لعدة ساعات قبل ان تنسحب وتتراجع منها». واوضحت ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي اقامت سواتر رملية واقتلعت عشرات اشجار الزيتون من اراضي المواطنين التي طالها التجريف». واعتبر المصدر نفسه ان «هذه الاعمال تمثل انتهاكا اسرائيليا جديدا وخطيرا لتوصيات ميتشل ». وفي خطوة تنتهك أبسط الأعراف وتستهين بحرمة الموتى أعلنت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف الاسلامية في فلسطين ان الجرافات الاسرائيلية ترافقها قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي أقدمت على تجريف مقبرة اسلامية في قرية «كفار سابا» المهجرة منذ عام 1948 ونبش القبور وحرق رفات الاموات فيها. وذكرت الجمعية في بيان أمس انه حضر الى المكان وفد كبير من جمعية الاقصى برئاسة الشيخ كامل رياض رئيس الجمعية وتعهد بملاحقة الفاعلين قضائياً كما قام رياض بتوجيه رسائل حول هذا الموضوع الى كل من وزير الاديان الاسرائيلي ووزير الشرطة ورئيس بلدية «كفار سابا» والى اعضاء الكنيست العرب. ومن جانبه وصف الشيخ احمد الناطور رئيس محكمة الاستئناف الاسلامية بالقدس هذه الجريمة بأنها فعلة نكراء وتشكل ابشع انواع الحقد العنصري ضد العرب والمسلمين حتى في قبورهم. ونكل جنود الاحتلال الاسرائيلي بعشرات من المواطنين بعد ايقافهم على حاجز احتلالي نصب على شارع جنين ـ نابلس قرب مفترق بلدة عرابة التابعة لمحافظة جنين وقال مواطنون ان جنود الاحتلال منعوا حركة السير وأوقفوا المركبات في طوابير كبيرة وفتشوها بدقة بعد انزالهم منها واعتدوا على العديد من المواطنين بالضرب وكالوا لهم الشتائم والالفاظ البذيئة بعد احتجازهم لعدة ساعات على الحاجز قبل الافراج عنهم، فيما نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكرياً على مدخل (عرابة) اعاقوا من خلاله الخروج أو الدخول للبلدة عبر ايقاف المركبات والتدقيق في هويات المواطنين واستفزازهم. وقام احمد قريع رئيس المجلس التشريعي بجولة في المنطقة معتبراً اغلاق مدخل قرية قطنة شمال غرب القدس بأنه مظهر من اعمال الاجرام الذي تقوم به الحكومة الاسرائيلية وهو عمل لم تقم به اية دولة من دول العالم على الاطلاق. ورداً على العدوان الاسرائيلي المستمر ألقى رجال المقاومة الفلسطينية قذيفة هاون على مستوطنة مورع في مدنية رفح جنوب قطاع غزة وادعت قوات الاحتلال عدم وقوع اصابات علماً ان القذيفة انفجرت داخل المستوطنة فيما ألقيت زجاجتان حارقتان تجاه دوريات للاحتلال في منطقة بيت عمر جنوب مستوطنة غوش عنصيون كما ألقيت زجاجة حارقة تجاه مواقع للاحتلال في دير أبومشعل قضاء رام الله وتدعي قوات الاحتلال عدم وقوع اصابات في جميعها. وكانت اشتباكات قد اندلعت الليلة قبل الماضية في غزة. وقال شهود عيان فلسطينيون ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار على المستوطنين الذين بلغ عددهم نحو عشرين مستوطنا وان هؤلاء ردوا بدورهم على النيران بجانب الجنود الاسرائيليين. واصيب جندي ومستوطن في الحادث الذي وقع بالقرب من مستوطنة موراغ. واضاف الشهود ان الجيش الاسرائيلي ارسل بعد ذلك جرافتين ودبابتين لهدم موقع فلسطيني ومحطة للتزود بالوقود. واصيب شرطي فلسطيني بعيار ناري في يده اثناء عملية الهدم. وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية المؤلفة من حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» ان مقاتليها اطلقوا النار على المستوطنين المحتجين. وفي نابلس حمل مشيعو صلاح دروزة 36 عاما من مستشفى رفيديا. وتقدم الموكب الجنائزي عشر سيارات عسكرية وسار نحو عشرين مسلحا فلسطينيا خلف السيارات واطلقوا النار بكثافة. ولف نعش دروزة براية حماس الخضراء ووضع وفق الرواية مصحف وارتدى نحو ثلاثين شخصا اكفانا باللونين الابيض والاخضر وتحزموا باحزمة متفجرات وهمية وشكلوا دائرة حول النعش كما شارك حوالي عشرين من مسلحي كتائب شهداء الاقصى داخل الدائرة. ورفع المتظاهرون رايات خضراء وسوداء واحرقوا مجسما لطائرة مروحية وهتفوا «الله اكبر» مطالبين بالثأر. وقال الشيخ جمال منصور احد قادة حركة حماس لوكالة فرانس برس «ان الشهيد صلاح دروزة وجه سياسي معروف يمثل حركة حماس وهو عضو لجنة تنسيق ومن قادة الفعاليات الشعبية والعمل الاغاثي» والقى عدد من المسئولين والقادة كلمات قبل الدفن وطالب جمال منصور ممثل حماس في كلمته الجهات الرسمية الفلسطينية والامنية والقضائية بالتعجيل بتقديم العملاء الموجودين في السجون الفلسطينية ومن سيأتي بعدهم للمحاكمة. غزة ـ ماهر إبراهيم:


