لم يجد هنود كولومبيا من طريق لايصال احتجاجاتهم ضد سياسة التطهير العرقي الذي يتعرضون له سوى بإعلان التمرد، وتوجيه انذار الى السلطات يمنحها مهلة 30 يوما لحل مشاكلهم. وقال ارماندو فالبوينا رئيس المنظمة الوطنية للسكان الاصليين في كولومبيا «اننا الان في كولومبيا نتعرض للتطهير العرقي الذي برز في الاعوام العشرة الاخيرة عبر اغتيال 365 هنديا بمن فيهم 34 هذا العام» ثم اضاف ان جماعات السكان الاصليين تعلن الان انها في حالة تمرد. واكد رئيس المنظمة انه في حال لم يبدر عن الحكومة اي حل ايجابي خلال الـ30 يوما المقبلة ستعتبر الشعوب الهندية ان التطهير العرقي جزء من السياسة الرسمية. وتنظر المنظمة في امكانية التوجه الى هيئات دولية كالامم المتحدة ومنظمة الولايات الامريكية حسب فالبوينا في حال تأخرت السلطات عن تأمين هذا الحل. ومازال اكثر من مليون هندي يعيشون في كولومبيا في 85 جماعة ويتكلمون 64 لغة مختلفة بينما يبلغ اجمالي عدد السكان 42 مليون نسمة. كما اعلن فالبوينو انسحاب منظمته من لجان التشاور التي شكلتها الحكومة مع الهنود الاسبوع المنصرم للتداول في مسألة اتلاف مزارع الكوكا برش المبيدات من الجو. وبرر الزعيم الهندي هذا القرار بخرق السلطات للاتفاقات المعقودة لاتلاف اوراق الكوكا يدويا في المناطق الهندية في الجنوب الغربي. وقد اندلع جدال في يوليو في كولومبيا بخصوص عمليات اتلاف هذه الاوراق من الجو علما انها تستخدم لتصنيع الكوكايين وذلك وسط ازدياد الاصوات المؤيدة لتعليق رش مبيدات المزروعات التي يعتبرها معارضوها سامة وذلك لصالح الزراعات البديلة بعد اقتلاع الكوكا يدويا. واتخذ القرار باجراء عمليات الاتلاف هذه على الاخص في مقاطعتي كاوكا ونارينيو الاستوائيتين وذلك في اطار خطة مكافحة المخدرات في كولومبيا التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة تمثل في تقديم مساعدة ب 319،1 مليار دولار واعتمدت في يوليو 2000. وتم اتلاف 51 الف هكتار من الكوكا اثناء النصف الاول من العام 2001 في هذه البلاد الواقعة في جبال الانديز. ا.ف.ب.