تصاعدت الضغوط على الرئيس الفرنسي جاك شيراك في فضيحة أموال الرحلات التي أطلق عليها «ترافل جيت» بعد أن سمحت لجنة برلمانية للمحققين بالحصول على معلومات تتعلق بدخل شيراك، ما يعني قيام البرلمان الفرنسي بتسليم القضاء اقرارات مالية لشيراك. ويحاول المحققون معرفة ما إذا كان شيراك قد استخدم نقودا من مال حكومي قانونا ولكن سرا أو من رشاوى لدفع مبلغ يزيد على 320 ألف دولار كمصروفات سفر خلال الفترة من 1992 إلى 1995. وقد قررت اللجنة البرلمانية إطلاع المحققين على المستندات التي تتعلق بدخل الرئيس، واتخذ القرار بأغلبية محدودة 11 عضوا من الجناح اليساري بزعامة رئيس الوزراء ليونيل جوسبان مقابل 10 أعضاء من المحافظين المؤيدين لشيراك الذين انسحبوا قبل التصويت احتجاجا على ما أسموه بـ «المناورة السياسية». وأعلن ريمون فورني رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أن مكتب البرلمان قرر تسليم القضاء إقرارات مالية للرئيس جاك شيراك لاغراض التحقيق في العمولات السرية التي دفعت حينما كان عمدة باريس. ويبحث المحققون في سلسلة من الرحلات الباهظة التكاليف قام بها الرئيس وأسرته وأصدقاؤهما في الفترة بين 1992 و1995 عندما كان شيراك عمدة باريس. وأفادت التقارير أن أموالا طائلة دفعت لهذه الرحلات. ويشتبه المحققون في أن يكون بعض المال الذي دفع في هذه الرحلات قد أتى من رشاوى دفعت مقابل منح عقود لانشاء مدارس ثانوية في باريس وضواحيها عندما كان شيراك يتولى منصب عمدة باريس. وقد انتخب شيراك رئيسا عام 1995. وأعلن مكتبه أن هذه النقود أتت من «مخصصات تلقاها كوزير وكرئيس وزراء ومن أمواله الخاصة». وأكد أن المخصصات غير واردة في قائمة مفردات دخل الرئيس. وجدير بالذكر أن شيراك متورط في عدد من القضايا تحت التحقيق منها فضيحة رشوة ومنح وظائف بتوصيات إلى أصدقاء ومنتسبين للحزب الذي يرأسه شيراك. وفي إبريل الماضي استدعي للشهادة في تحقيق يتعلق بعمولات سرية أخذت مقابل عقود لانشاء مساكن حكومية ولكنه رفض المثول أمام القضاء استنادا إلى الدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات. ويرجح أن يتنافس جوسبان وشيراك على الرئاسة في الانتخابات التي ستجري في الربيع المقبل.د.ب.ا